الأربعاء , سبتمبر 22 2021
الرئيسية / اخبار سياسية / الاخبار / اسرائيليات / في الطريق إلى خمسين ألف إسرائيلي في الجولان
26-02-2021 qatzren

في الطريق إلى خمسين ألف إسرائيلي في الجولان

في الطريق إلى خمسين ألف إسرائيلي في الجولان

 

قسم الترجمة/ مركز حرمون للدراسات المعاصرة

02 نيسان/أبريل 2021

ترجمة أيمن أبو جبل

26-02-2021 qatzren

الصورة من موقع شيشي بغولان

 

(*) الآراء الواردة في هذه المادة لا تمثل بالضرورة آراء المركز ولا مواقفه من القضايا المطروحة

عام 2030 هو العام الذي نريد أن يكون فيه 50 ألف مستوطن في الجولان. وعلى الرغم من أن المدة الزمنية هي تسع سنوات، ونحن بعيدون عن الهدف بأكثر من 22 ألف شخص، فإن هذه الرؤية قابلة للتحقيق.. إنها في متناول أيدينا.

في عدد من المقالات التي نشرتها أخيرًا، قدّمتُ رؤيتي وكانت بمنزلة تحدّ بإمكانية الوصول إلى خمسين ألف يهودي يقيم في الجولان، بحلول عام 2030. هناك نوعان من ردات الفعل التي تنفي هذا التحدي: الأول يرى هذا التحدي صعبًا وصغيرًا، لأنه لا يستوعبُ أنّ الأوان قد حان لإحداث ثورة استيطانية تجلب مئات الآلاف من المستوطنين اليهود إلى الجولان، ويرى أن هذه الرؤية خيالية وبعيدة عن الواقع؛ والثاني -وهو أكثر واقعية- يقول إنه “خلال الـسنوات الأربع والخمسين المنصرمة، استوطن الجولان حتى اليوم 27.500 من السكان اليهود. وعلى هذا، أبني رؤيتي: خلال تسع سنوات، سيسكن 22.500 يهودي آخر في مرتفعات الجولان.

يدّعي صديقي الميجور جنرال (احتياطي) غيرشون هاكوهين، وهو باحث في مركز بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية، أننا نستطيع استيعاب 100 ألف مستوطن يهودي، خلال شهرين في الجولان، وأننا نستطيع الحديث عن استيعاب مليون يهودي جديد في الجولان، في غضون عامَين. أعتقد أن هذه الرؤية خيالية وغير واقعية، ولا أرى فائدة من الجدال والنقاش حول إمكانية استيعاب هذه الأرقام في الجولان، وأعتقد أن تصوراتي أكثر واقعية، بالنظر إلى الواقع والإمكانات.

للتعامل مع هذه القضية، على المرء أن يفهم، قبل أي شيء، سبب انخفاض عدد المستوطنين في الجولان، مقارنة بمناطق أخرى، مثل يهودا والسامرة. بعد كلّ شيء، نحن جميعًا على دراية بهذا الادعاء. ويجدر بنا اختبار المسألة، من خلال التقسيم الجغرافي لانتشار اليهود في مناطق يهودا والسامرة، ضمن نقاط فرعية: أين يسكن مئات الآلاف من سكان إسرائيل في يهودا والسامرة؟ إنهم يقطنون بالقرب من “غوش دان” وبالقرب من القدس. ومن ناحية أخرى، في الأماكن النائية كـ (وادي الأردن، المناطق الشرقية من السامرة، صحراء يهودا وشمال البحر الميت، وجبال الخليل الجنوبية)، عددُ السكان الإسرائيليين قليلٌ جدًا، لماذا؟ لأنها بعيدة عن المدن الكبيرة. بئر السبع مدينة كبيرة، وديمونا ويروحام ليستا صغيرتين، لكن مساحات النقب الكبيرة متناثرة. في إيلات، هناك عشرات الآلاف من الإسرائيليين، لكن وادي العربة فارغ.

الإسرائيليون، عمومًا، لا يميلون إلى السّفر بعيدًا، نحو المناطق النائية، ولا ينجحون في التعامل مع الصعوبات المرتبطة بظروف الحياة. هذه هي الحقيقة، ولذلك، لا يوجد سببٌ لإظهار الرغبة في جلد الذات الموجودة في داخلنا أحيانًا، لعدم قدرتنا على جلب جمهور بني إسرائيل للاستقرار في الجولان، على الرغم من كل الشروط المريحة والملائمة المتوفرة في عملية الاستيطان، ويجب أن نفحص طرق زيادة عدد سكان الجولان، دون الإبحار في الأوهام المكونة من ستة أرقام.

إدارة مشتركة

إن وضع أهداف غير واقعية ليس مفيدًا. ومع ذلك، فإن توسيع الإمكانات وشحذ الهمم، لتحقيق هدف واقعي، أمرٌ ممكن. خمسون ألف شخص بحلول عام 2030 هدفٌ واقعي. ولهذه الغاية علينا، نحن سكان مرتفعات الجولان، أن نختار النمو السكاني الهائل، ونحشد الحكومة لدعم هذا النمو بمختلف المجالات.

ثمة شرط ضروري للنجاح في مثل هذه المهمة، هو تكاتف المجلس الإقليمي للمستوطنات الإسرائيلية في الجولان، ومجلس مدينة كتسرين المحلي، من أجل التحرك المشترك. حتى اليوم، مع الأسف، لم يحدث هذا. لا يوجد تكاتف وتعاون، كان من المناسب إنشاء إدارة مشتركة للسلطتين، تتعامل مع النمو الديموغرافي في الجولان، تضم كلتا السلطتين.

كتسرين، عاصمة مرتفعات الجولان، هي المحور الرئيس لزيادة السكان اليهود في مرتفعات الجولان. هذا هو قدر كتسرين، وهذا هو جوهرها. تأسست لتكون مدينة في الجولان، لتكون المرساة الرئيسية لسكان الجولان ولمشروع الاستيطان، الوصول إلى عشرين ألف يهودي في كتسرين هدفٌ مثالي، ومطلب اجتماعي وسياسي. وهو هدف يمكن الوصول إليه بحلول عام 2030. من الممكن أيضًا إضافة عدد آخر من اليهود إلى المستوطنات التي تتبع للمجلس الإقليمي.

على المجلس الإقليمي، أو بالأحرى الإدارة المشتركة للمجلسين، وضع خطة تطوير وتوسيع لكل مستوطنة. لا تتحدثوا عن مضاعفة سكان أي مستوطنة، لأن هناك مستوطنات قد يؤدي تضاعفها إلى تقويض نسيجها الاجتماعي، وأسلوب حياتها. لكن يجب أن نجلس مع كل منطقة، ونبني معها خطة تحدّ للتنمية الديموغرافية بحلول عام 2030. إضافة إلى ذلك، يجب إنشاء 3-4 مستوطنات جديدة في الجولان. “مستوطنة ترامب” هي أول مستوطنة، بعد ركود استمر أكثر من عشرين عامًا، ويجب أن يُنظر إلى ذلك على أنه بارقة أمل، لاستئناف الاستيطان الجديد في الجولان.

تخلق المستوطنات الجديدة تجديدًا وتحديثًا، له تأثير على المنطقة بأكملها. على مدار تاريخ الاستيطان الصهيوني في أرض إسرائيل، خلق الاستيطان الجديد أجمل المبادرات الاجتماعية. وقد يؤدي استمرار الاستيطان الجديد في أرض إسرائيل، في مناطق حيوية مثل النقب والجليل وبالطبع مرتفعات الجولان، إلى ظهور أشكال حياة مجتمعية جديدة ومبتكرة، وقد يؤدي إلى قفزة إلى الأمام في كتسرين، ومن الضروري وضع خطة تنمية وتطوير رئيسية خاصة بكل مستوطنة، والعمل على إنشاء مستوطنات جديدة، تضمن الوصول إلى تحقيق هدف خمسين ألف يهودي، أو أكثر، بحلول عام 2030.

يجلب الناس العمل

في الجدل الدائر، ومعضلة (من جاء أولًا: الدجاجة أم البيضة) حول قضية الاستيطان؛ نسأل: هل الناس سيوفرون فرص عمل، أم أن التوظيف سيجلب الناس إلى أمكنة العمل، أعتقد أن الناس يجلبون الوظائف. عندما نستوعب عددًا كبيرًا من الناس، سيكون هناك رواد أعمال وأصحاب أعمال يوفرون العمل لأشخاص آخرين. يؤدي النمو السكاني إلى زيادة القوة الشرائية الإقليمية، وسيخلق ذلك طلبًا على الشركات والخدمات. هناك أيضًا مجال لتطوير العمالة، ولتمكين النمو والتنمية، يجب أولًا إنشاء جامعة ثانية في الجليل، وتسخير الحكومة لتقديم فوائد لأصحاب المشاريع من إسرائيل والخارج، من أولئك الذين سيستثمرون في الجولان. ويجب تطوير التكنولوجيا العالية في الجولان، وتعزيز رؤية الجليل الشرقي كعاصمة لإنتاج الغذاء البديل، بعد انتهاء الفصل الجغرافي والإداري بين الجليل والجولان.

كلما أمكن إنجاز العمل عن بعد؛ زادت المسافة بين مراكز التوظيف في وسط البلد. حين يصبح مكان العمل هو الكمبيوتر المحمول، لا يكون هناك أي عائق أمام الانتقال إلى المكتب البعيد، والاتصال مع الناس، واستغلال الخيارات التي يوفرها الجهاز التعليمي في الجولان، من دون خوف من الصعوبة من كسب لقمة العيش، ومن العمل في إطار نظام العمل والتعليم عن بُعد. ومن النتائج الإيجابية لفيروس كورونا، أنه أتاح التعرف إلى العمل عن بعد، ووفر فرصة العمل من المنزل، ومن أي مكان. هذه فرصة للتغلب على إحدى المشكلات الرئيسية في مرتفعات الجولان: مشكلة التشغيل. كلما أمكن إنجاز العمل عن بعد، زادت المسافة بين مراكز التوظيف في المركز مع المناطق النائية.

“خمسون ألف شخص بحلول عام 2030”. هذه رؤية قابلة للتحقيق.. إنها في متناول أيدينا.

ترجمة: أيمن أبو جبل
الكاتب: أوري هيتنر
الموقع: شيشي بغولان
عنوان المقال الأصلي: الطريق إلى خمسين ألفًا
تاريخ النشر: 17 آذار/ مارس 2021
رابط المقال: https://bit.ly/3m1wB8f

 

عن astarr net

شاهد أيضاً

mona abo jabl

ثقافتي هي قوتي

  ثقافتي هي  قوتي عشتار نيوز للاعلام / مقالات  منى أبو جبل  “هناك ثقافة واحدة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!