السبت , يناير 28 2023
الرئيسية / قضايا وتقارير / صالح حسين القيش

صالح حسين القيش

صالح حسين  القيش

عشتار نيوز للاعلام/ شخصيات جولانية

 

 

An Israeli military vehicle passes other vehicles destroyed during the Six-Day War. By June 10, 1967, when the fighting was halted, Israel had won territory four times the area of its territory in 1949, with an Arab population of 1.5 million. (Photo by �� Vittoriano Rastelli/CORBIS/Corbis via Getty Images)
An Israeli military vehicle passes other vehicles destroyed during the Six-Day War. By June 10, 1967, when the fighting was halted, Israel had won territory four times the area of its territory in 1949, with an Arab population of 1.5 million. (Photo by �� Vittoriano Rastelli/CORBIS/Corbis via Getty Images)

آلية إسرائيلية قرب أخرى سورية مدمرة في الجولان (getty

في لقاء  سابق معه قال ” حرب حزيران ، لم تكن مفاجاة، لانها بدات في مصر قبل ايام، وسمعنا ذلك في الراديو حيت كنت جندي حينها ، امضيت خدمتي العسكرية، دون أي عقاب كنت جندي نظامي جدا، انفذ الاوامر بدقة كاملة، ولولا ضرورة البقاء بالارض والتمسك بها، لكنت  أمضيت كل خدمتي في العسكرية لانني انسان عسكري  . بقيت في دمشق سنتين انهيت الخدمة وعدت الى بلدي عن طريق الصليب الاحمر. كان علي فترة انهاء خدمة ،عملت عدة اشهر ،وعدت عن طريق جمع شمل العائلات.. كان صعب جدا علي رؤية المحتلين في ارضي،  والاصعب كان ان ادخل بيتي ، بموافقة الجنود الاعداء الذين هزموننا في المعركة.. عدت الى الجولان وعمري 22 عاما دخلنا القنيطرة، وشاهدت الاسرائيلي لاول مرة، القنيطرة كانت تبكي وبكينا على هذا الدمار مدينة مدمرة منهوبة ، رايت جنودا بشاحنات يعبئون بها البضائع والالبسة واللافتات.

  في  حرب  1967 تم ابادة كل القرى العامرة في الجولان، وسرقوا المواشي والابقار والدجاج واواني  الطبيخ التي بقيت في باحات المنازل. لا  زلت اذكر ان سلاح الجو السوري ،لم يكن موجودا ،كان هناك معارك في الجولان. الجنود حاربت لما كانت اسرائيل ودخلت الجولان. لم يكن مواجهة جيش مقابل جيش،  وانما جيش مقابل طيران. سمعت من جنود عادوا من الجبهة، انهم قاتلوا بشراسة في تل الفخار والعزيزيات وسكوفيا وواسط و عين الزيوان ، لكن صدر قرار الانسحاب من خلال بيان سقوط القنيطرة رقم 66 ،  انسحبنا دون خسائر،  الانسحاب وفر علينا خسائر كثيرة ، رغم انهم قصفوننا بوحشية كان هناك مجازر على وحدتنا القتالية ونحن منسحبين من طريق الرفيد -القنيطرة. حين سمعنا بيان سقوط القنيطرة، كانت كتيبتنا  ما تزال في قرية  الخشنية،  نجري تدريب على مواجهة إنزال  مظلي اسرائيلي ، او هجوم بري اسرائيلي، حين سمعنا البيان انتظرنا الاوامر ، ولم يكن هناك من يصدر الاوامر بشكل واضح،  فسرنا الى الوراء سيرا على الاقدام. ساعدنا سلاح المدفعية السورية على الانسحاب.  قائد السرية كان معنا حتى النهاية.. مشهد مؤثر علي، هو احتلال ارضنا ،  وذاك القصف العنيف الذي  لا يمحي من ذاكرتي .في ذاك التل تل فزارة استبسل جنودنا هناك ضد الطيران الاسرائيلي. لم ينسحبوا وبقيت المضادات تقاتل وتوفر لنا بعض الحماية . في التل كان يوجد مساكن شعبية للجيش السوري، وللجنود والضباط،  كنت هنا اكثر من مرة لدى الكثير من الاصدقاء

قبل الحرب يوم الاستنفار كنت مجندا في غرب الشام وصلنا بسيارات الى الجبهة بعد الهجوم على مصر.  كنت بسلاح الهندسة السوري تفكيك وزرع الغام.  انتقلنا من خسفين الى الخشنية للقنيطرة للرفيد .كانت لدينا اوامر بالتنقل وعدم الثبات طويلا في مكان واحد.

بدأت الحرب على شكل غارات على الخفيف،  ومن ثم غارات مكثفة ، كان هناك مقاومة من لمدفعية المضادة للطيران. الطيران الاسرائيلي ضرب المدفعية بقوة وضرب الاليات. كنا في حرش مومسية وصار بيان سقوط القنيطرة. المرحوم الاسد عمل البيان لانقاذ الجيش من الخسائر ، وتجنب الوقوع في الاسر. صار انسحاب باتجاه الرفيد، ومررنا من هنا.  الا ان الطيران الحربي الاسرائيلي، اغار علينا بقوة وببشاعة ودمرت الياتنا .وانسحبنا الى الشام، والتحقنا بالقطع القتالية الخاصة . عرفنا بالحرب وقت وقوعها كان هناك رصد لاسرائيل بانها ستشن حرب.

اثناء انسحابنا ركز الطيران الاسرائيلي علينا بالقصف وجنودنا في المقابل في التل يحموننا فدمروا التل بمن فيه وسكتت المدفعية والمضادات الارضية ،فآثارها لا تزال عالقة في ذاكرتي.

الذكريات اليمة . لم يكن مدنيين معنا اثناء الانسحاب الا انهم اختبئوا بين الاحراش  واحتموا خارج بيوتهم التي كانت تقصف بالطيران كانت هذه المنطقة  زراعية وخضراء كلها اثناء القصف احتميت هنا  بجانب الطريق وجلست الى حين انتهاء الغارة كانت الاليات المحترقة منتشرة على طول الطريق باتجاه الرفيد. ولا زلت لغاية اليوم رائحة احتراف اجساد الشهداء من شدة القصف الحربي .. ازور المنطقة كل سنة هنا  حيث نقف الان، استجمع ما تبقى من ذكريات، واتخيل تلك اللحظات العصيبية هنا تم قصف كتيبتنا وهنا ودعت رفاق واصدقاء لي استشهدوا. نحن خسرنا المعركة واحتلت ارضنا وشعورنا مهان ومجروح، لكننا لبم نخسر الحرب بعد، كوني جندي في الجيش السوري اعتبر  نفسي ما زلت جنديا انا  اخوض معركة الدفاع عن بيتي وارضي ووطني ..الجولان يجب ان يتحرر  وواجب على القيادة ان تعيد لنا شرفنا المسحوق  وكرامتنا المسلوبة.

 

حين عملت في اسرائيل معلمي اليهودي سالني مرة بعد ان علم انني شاركت في الحرب وقصفتنا الطائرات الاسرائيلية اثناء انسحابنا فقال لي :  هل تقتلني بالحرب، فقلت له، دون اي تردد،  طبعا كنت لاذبحك ذبحاً، لان دولتك ذبحت شعبا بريئاً، وأحتلت ارضا بغير حق، وسلبت املاكنا واراضينا بغير حق، نحن  هنا أقدم منكم في وطننا، وأقدم من دولتكم التي تعدت علينا بغير وجه حق..وفرضت ان تكونوا اسيادا علينا ونحن  أعزاء قوم نرفض الذل والهوان …

عن astarr net

شاهد أيضاً

ili01

إيلي كوهين لم يكن وحيداً.. ما قصة الجاسوس الإسرائيلي في حلب؟

إيلي كوهين لم يكن وحيداً.. ما قصة الجاسوس الإسرائيلي في حلب؟ تلفزيون سوريا/  خالد خليل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!