السبت , سبتمبر 26 2020
الرئيسية / ملفات الارشيف / احصائيات جولانية / الشهداء المدنيين الذين سقطوا في حرب تشرين 1973
images

الشهداء المدنيين الذين سقطوا في حرب تشرين 1973

الشهداء المدنيين الذين سقطوا في  حرب تشرين 1973

عشتار نيوز/ ملف حرب تشرين

 ايمن ابو جبل

images

بانوراما حرب تشرين

10/01/2005

في ليلة ليلاء، وبعيدا عن كل نواميس الحياة وقيمها، يقتلعون من أرضهم وبيوتهم واحضان عائلاتهم، يجتثون من جذورهم، دون سابق إنذار وبدون رحمة، ودون ذنب أو جريرة، فجأة يتحول نهارهم إلى ظلام دامس، وبحر من الدموع، وعالم مسكون بالهلع والخوف والصراخ، تحت قصف القذائف يتجمعون في غرفة صغيرة لدمل جراحهم وكبت صراخهم، وتجفيف دموعهم، وجمع طاقاتهم لمواجهة الساعات أو الأيام أو الأشهر القادمة الغامضة، التي غزت عالمهم عنوةً. طفل صغير يسبح في دماء والدته، واخر يتعته الشوق إليها، وزوج يحرقه الإحساس لفقدانها، أتاهم الموت ثقيلا، وثقيلا جدا، كان يؤجج تلك المشاعر والعواطف، فيبقى الأموات الغائبين الحاضرين في ذكريات من رحمتهم قذائف الحرب، ويبقى في إحدى زوايا البيت، ذاك الطفل الكبير الذي ينتظر عودة والدته كل حين.

كان الجو هادئا جدا، كل في عمله،غنائيات موسم قطاف التفاح كانت تعلو بين الحين والحين، وهذا الصمت بينهما لم تخترقه سوى أصوات هدير الطائرات، وقصف المدفعية الآتي من بعيد، عيون حائرة تغزو السماء، بنظرات ترقب وانتظار، وخوف، وتتسأل بوعي حاد، وحس مرهف هلع، وأذان مسترقة، هل بدأت الحرب؟؟ تهبط الأسئلة، وتصطدم بحقيقة الواقع.. إنها الحرب، الحرب التي انتظروها سنوات وسنوات طويلة، لربما تعيد إليهم بعضا من أشياء سلبت منهم، وأشياء ستسلب منهم، لكنهم بفطرتهم يعلمون أن هذا اليوم، ليس ككل أيامهم، هذا الموسم ليس ككل مواسمهم، هذا اليوم سيكون له بعده، وذكرياته وأوهامه وأحلامه، التي ستكون موطئ قدم لذكريات ألم ووجع وشوق في قلوبهم، لن تدمله سنوات الزمن القادم.

كانوا أناساً عاديين جداً، حاصرتهم حرب حزيران المشؤومة، في مساحة حدود قريتهم، واحكمت قبضتها من كل الاتجاهات على أحلامهم، ودموعهم، و حاضرهم، وغدت هذه الحرب إحدى قصص الألف ليلية وليلة، في الزمن العربي الصامت، ينتظرون تشييع موتاهم كما يليق بمماتهم، شهداء، أم ضحايا، أم مجرد موتى، ليس مهما، انهم أبرياء، كانوا حاضرين في ماض وذكريات،أشخاصا لم نعرفهم من قبل، لم نسمع عنهم في تاريخنا البسيط المغيب في ذاكرة النسيان الوطنية، انهم أبرياء يحق لهم إن تستحضرهم الأجيال، ويذكرهم صاحب الجلالة كشواهد على صفحاته الجولانية، التي عانت ما عانت من الإهمال والتغيب أزمنة طويلة .

حصدت تلك الحرب أثني عشر شهيدا وشهيدة، من أحضان عائلاتهم، دخلت إليهم عنوة دون استئذان، واختطفت أرواحهم، لم تراعي براءة أحلامهم، وحصاد عمرهم، منهم من كان في بيته بانتظار الغداء الذي لم يكتمل، ومنهم من استشعر بخطر الحرب فبدأ في لملة أغراضه المنتشرة في بساتين التفاح، يتقي غضب هذا المطر القاتل من القنابل والصواريخ، ولم يفلحوا في تجاوز الشباك المتفجرة التي غطت برهم وسمائهم دون رحمة.

هم ليسوا جنودا نظاميين، وليسوا مقاتلين واتباع مليشيات عسكرية، كانوا أطفالاً ونساء وشبابا، يحصدون ثمرة تعبهم. فجأة انقضت عليهم القنابل المتفجرة وحولتهم إلى حكايات وقصص جولانية.

كان قرار الحرب وتقدم القوات السورية في جبهة الجولان، وعبور الجيش المصري لخط بارليف في سيناء، عزاء لمن بقى يستقبل العزاء الأليم في المصاب الحزين. كان النصر مرفوعا فوق أجساد الذين مضوا أبرياء تحت القصف. “بعد احتفالات النصر نضع الشواهد على أضرحتهم” قال الحزانى المفجوعين من ذويهم.

 انتهت الحرب ولم تحن بعد الفرصة لإقامة الشواهد على أضرحة أولئك الأبرياء،ولم يسجل احدا منهم في سجل الشهداء الوطني السوري. ولم تستحضر ذكراهم يوما في الاعلام الرسمي السوري ؟؟ فهل نذكرهم الآن وبعد مضي اكثر من ثلاثون  عاما على قتلهم؟ هل نبقي مجالس العزاء في الذكريات، وهي ما زالت تسكن ملفوفة بالدم في صدور هؤلاء الرجال، ووسط سحابات الزمن؟ أسئلة نطرحها على أنفسنا، وتطرحها علينا الحياة، وحين نصطدم بها، نتخبط في الإجابة عليها.

شهادات من تشرين، هي محاولة لالقاء بعض الضوء، والحقيقة، على ما جرى في الجولان السوري المحتل في الأيام الأولى من حرب تشرين ، التي كانت حربا عادلة، لقضية عادلة، في وقت تحول صاحب الحق العادل إلى معتدى، والمعتدي إلى ضحية، ولربما وهذا ما نجهله بالوثائق والحقائق، تبادل ادوار في السياسيات الاقليمية، بين الضحية والمعتدي في المعايير الدولية الرسمية،… فهل نغضب حين يبقى أمواتنا وأحياؤنا مجرد أرقام لإحصائيات دولية، دون رصيد ينبض بالحياة والحب والدفء الإنساني؟!

شهادات من تشرين هي مجموعة بسيطة من حكايات جولانية، تستحضر بعضا من ضحايا هذه الحرب، وتستذكر مع أعزائهم بعضا من قصصهم، ولحظات حياتهم الأخيرة. قصصا كان واجبا علينا تسجيلها، وابرازها كشواهد على حجم ذاك الألم الدفين في الصدور، فهل لنا بمشاطرتهم تلك الذكريات الموجعة، علنا نستبق التحرير في تشييعهم كما يليق بممات أولئك الأبرياء، فأحيانا يتحول الصمت لعنة، حين تتلاشى الحقيقة، ويسكن النسيان في الاذهان، في أن لبيوتنا وأرضنا حرمة، لا يجوز تدنيسها، ولشعبنا حق مقدس في الحياة تحت الشمس. فأحلامنا العصية التي لا تبوح بأسرارها إلا لمن فهم لغة هذه الأرض لأجيال وأجيال متعاقبة، لها كلمة الفصل الأخيرة، في تقرير مصيرنا.

الشهداء المدنيين الذين سقطوا في  حرب تشرين 1973

  1. الشهيد محمد شمس: من بلدة مجدل شمس-مواليد 1933، استشهد أثناء استهداف المنطقة بقصف مدفعي في تاريخ 6/10/1973
  2. الشهيد أسد شمس: من بلدة مجدل شمس – مواليد عام 1949استشهد أثناء تعرض المنطقة الى قصف المدفعية في تاريخ : 6/10/1973
  3. الشهيد عقاب شمس: من مجدل شمس – مواليد عام 1955 استشهد أثناء، تعرض المنطقة الى قصف المدفعية في تاريخ :6/10/1973.
  4. الشهيد نورالدين قاسم احمد الصفدي: من مجدل شمس – استشهد أثناء تعرض المنطقة الى قصف المدفعية في تاريخ : 6/10/1973
  5. الشهيد فارس احمد المقت : من بلدة مجدل شمس – مواليد عام 1920- استشهد داخل منزله في تاريخ :17/10/1973، جراء سقوط قذيفة على منزله.
  6. الشهيدة أمال” السيد احمد ” الشوفي : من بلدة مجدل شمس – مواليد عام 1953-استشهدت جراء سقوط قذيفة مباشرة داخل منزلها ، واصيب ابنها -4 اشهر -بإصابات بالغة.في تاريخ 6/10/1973.
  7. الشهيد محمود شبلي أيوب : من بلدة مجدل شمس – مواليد عام 1931- .استشهد في تاريخ  8/10/1973. شرقي مجدل شمس ،أثناء تعرض البلدة الى قصف مدفعي أدي نيني الى إصابته واستشهاده على الفور.
  8. الشهيدة زريفة يوسف “عماشة ” المرعي : من بلدة مجدل شمس – مواليد عام 1913 – استشهدت في قصف جوي، أثناء حرب تشرين .1973 في تاريخ :17/10/1973
  9. الشهيدة ماجدة سليمان المرعي : من بلدة مجدل شمس – مواليد عام 1962 – استشهدت، في قصف جوي، أثناء حرب تشرين 1973 في تاريخ :17/10/1973.
  10. الشهيد جهاد هاني قاسم العفلق – مواليد عام 1953 من مجدل شمس استشهد في منزله ، جراء تعرض منزله للقصف ، أثناء حرب تشرين ، في تاريخ: 7/10/1973.
  11. الشهيد رامز اليوسف : من قرية مسعدة – استشهد أثناء حرب تشرين 1973 في تاريخ : 6/10/1973.
  12. الشهيد كامل قاسم منصور عماشة(50 عاما ) بقعاثا استشهد قرب منزله في العام 1973

عن astarr net

شاهد أيضاً

322 غزال في الجولان السوري المحتل

  322 غزال في الجولان السوري المحتل   عشتار نيوز للإعلام / ايمن ابو جبل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!