الأربعاء , مارس 3 2021

كلنا ولاد تسعة

كلنا ولاد تسعة

 

 عشتار نيوز /ايمن أبو جبل

7-4-201500000 (1)

 

تشرفت فيما مضى بمشاهدة  عرض مسرحي  للفنان فوزي خير من بلدة البقيعة، بعنوان ” كلنا ولاد تسعة”  التي تعالج نظرة المجتمع العوراء لذوي الاحتياجات الخاصة، وتشدّد على أهمية زيادة الوعي في المجتمع لتقبلهم والتعامل معهم بصورة طبيعية لأنهم يحملون في داخلهم طاقات ايجابية قد تفوق الطاقات الموجودة عند الناس العاديين… كم نحتاج من الجهد  لكسر الهزيمة في نفوسنا، ولفت انظارنا جميعا افرادا ومؤسسات رسمية، الى أولئك الذين يبتسمون أكثر ان صدقنا معهم بابتسامتنا ودعمنا المعنوي والنفسي والاجتماعي….  كل الحب لهم جميعا وكل الاحترام والتقدير لاولئك الذين يعملون بصمت من اجل ان يكونو اصحاء واحياء ومبدعين…

ذوي الاحتياجات الخاصة في الجولان… كثيرون منا لا يعرفونهم، وكثيرون منا يتجاهل وجودهم، لكننا حين نتعرف إليهم ونعرفهم.. نحبهم. نحبهم بصدق. لأنهم لا يعرفون التعبير عن أنفسهم الا بصدق، دون خوف او خجل او نفاق. لأنهم الانسان الحي الحقيقي في واقعنا بكل ما تحمله الكلمة من معاني ..

ان إقامة مركز خاص لذوي الاحتياجات الخاصة في الجولان  هو مطلب كل شخص عايش ويعيش هذه التجربة بأفراحها والالامها، بمراحل نجاحها ومراحل ضعفها وفشلها، وهو مطلب أخلاقي يحتم على الجهات الاجتماعية والطبية والرسمية في  قرى الجولان العمل من اجل ايلائها مكان الاولوية، والبحث عن جهات ممولة  لإقامة مركز يُعني بذوي الاحتياجات الخاصة، إن لم تستطع المؤسسات الرسمية المسئولة  تخصيص  ورصد ميزانيات لهذا المشروع.. او بناء إطار تشغيلي  لأولئك كالإعمال اليدوية، على سبيل المثال، او دمجهم في مؤسسات محلية قادرة على منحهم فرصة لان يكونوا شركاء، على قدر المساواة مع الآخرين.

هذه  خطوات مطلوبة جداً، الى حين ايجاد البديل المحلي، ولدي الكثير من أبناؤنا  طاقات وإمكانيات تؤهلهم لان يعملوا ضمن بيئة حاضنة اجتماعية، تلبي جزءا من طموحاتهم ورغباتهم وأمالهم والتمتع بحقهم في الإنتاج،، ويشعرهم أنهم أشخاص مرغوبون في واقعنا ومجتمعنا، رغم الاختلاف بيننا وبينهم من ناحية القدرات الجسدية، رغم ان بعض مكاتب الخدمات الاجتماعية في المجالس المحلية أطلقت مؤخراً  برامج لدمج وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة في أماكن عمل ملائمة،  إلا إن الامر لم يتسع  بعد بحسب إحدى الأمهات الى برامج واطر تربوية تأهيلية وعلاجية خاصة، بإشراف مهنيين ومختصين وأصحاب خبرة بهذا المجال..

وينصّ قانون التربية الخاصة في اسرائيل على أنه يحق لـ الأطفال ذوو الإحتياجات الخاصة من جيل 3 سنوات وحتى 21 سنة، الحصول على تربية خاصة مجانا. يمكن لوالدَي طفل ذي احتياجات خاصة “دون سن الثالثة” ايجاد إطار خاص مناسب لابنهما (مثلا: معالِجة خاصة، حضانة بيتية وغيرها). كما ويستطيعان التوجه إلى مكتب الخدمات الاجتماعية المسؤول عن تصنيف الأطفال في جيل الطفولة المبكرة والتي تقوم به أقسام مكتب الخدمات الاجتماعية في منطقة سكناهم. وعليهما التقدم بطلب مساعدة في دمج ابنهما في الحضانة اليومية العادية، أو حضانة يومية تأهيلية. . تتحول مسؤولية تعليم الطفل وتربيته بدءا من “جيل 3 سنوات”، إلى وزارة التربية والتعليم التي تقدم خدماتها بواسطة أقسام المعارف في السلطات المحلية. الإمكانيات التربوية الممنوحة هي ما بين دمج الطالب/ة في التعليم العادي وبين تصنيفه في التربية الخاصة (المصدر: منظمة “كيشير”).

وقد تم سن قانون المساواة لذوي الاحتياجات الخاصة بمبادرة جمعية “بزخوت”. ويعتمد القانون على الفهم القائل إنه في حالات كثيرة لا تكون الإعاقة القائمة مشكلة للإنسان ذو الاحتياجات الخاصة- وإنما تنبع من العلاقات بينه وبين البيئة المحيطة به: فالإنسان مُقيد لأن البيئة هي التي تقيده. فلو تم ملائمة البيئة لاحتياجاته، لربما لم يعد مقيدا. فعلى سبيل المثال كان في بلدة أمريكية تدعى “مارثيس وينيارد”، خلال القرن الـ18 عدد كبير من الصم. تعلم جميع أولاد البلدة، بمن فيهم الأولاد الذين يسمعون أيضا، لغة الإشارات- وفي واقع كهذا لم يعتبر الصم في البلدة شاذين، ولم يعودوا معاقين.

لا يمكننا التحدث عن دمج الأشخاص ذوي الإعاقات في المجتمع دون التشديد وبشكلٍ خاص على الحق في العمل. إن الانخراط في سوق العمل هو أمر ذو أهمية بالغة فهو يتيح أيضاً المشاركة في المجتمع، التواصل بين الناس، تحسين العديد من المهارات والقدرات وتوفير الشعور بالقدرة والنجاح. لذلك، يشكّل العمل والتشغيل، بالنسبة للعديد من الأشخاص ذوي الإعاقات، جزءاً هاماً من عملية التأهيل….

نحن مثلهم” ولاد تسعة” كما هو عنوان المسرحية   وكما  تقول احدى الامهات :  ”

لكل منا طموحات واحلام لا متناهيه يريد ان يحققها ويصل اليها. لكل منا نظره مستقبليه وخيال واسع للحياة ، الكل يتباه بأولاده وعائلته ..لكن ماذا لو كان احد اولاده كما يقول المجتمع الشرقي .معاق…?? الحزن يخيم على الاهل ويستوطن الخوف قلوبهم عند سماع ان ابنهم…ذو احتياجات خاصه…

حزن ..لانهم تمنوا طفلا معافى. وخوف من الصعوبات التي سيواجهها ابنهم في المستقبل، والاهم نظره المجتمع له ورده فعل العائلة.

الإعاقة… هي مجرد مرض او قصور كغيره من الامراض فهناك من هو مريض بالسكر منذ الصغر وغيره من الامراض، والإعاقة مرض يجب التعايش معه وتقبله مثلما نتقبل اي قضاء وقدر اخر ،حل بنا..

فقط نريد تقبلهم والتواصل معهم بكل محبه واحترام.

يصادف يوم 3 ديسمبر من كل عام اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، وهو يوم عالمي خصص من قبل الأمم المتحدة منذ عام 1992 لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة.

عن astarr net

شاهد أيضاً

new majdal04

إقتطاع مُخطط نيو مجدل من محمية حرمون وإكمال اجراءات التخطيط

 إقتطاع مُخطط نيو مجدل من محمية حرمون وإكمال اجراءات التخطيط عشتار نيوز للاعلام \ أحيار …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!