السبت , أكتوبر 24 2020
الرئيسية / شخصيات جولانية / لقاء خاص مع الشيخ أبو حسن عبدالله القيش بمناسبة قانون ضم الجولان
abdalla-kish-ashtarr (1)

لقاء خاص مع الشيخ أبو حسن عبدالله القيش بمناسبة قانون ضم الجولان

لقاء خاص مع الشيخ أبو حسن عبدالله القيش بمناسبة قانون ضم الجولان

عشتار نيوز للاعلام والسياحة

اجرى اللقاء ايمن ابو جبل مهى منذر- اعداد : نبيه عويدات

abdalla-kish-ashtarr (1)

12/12/2006

من الارشيف/ موقع الجولان للتنمية

حين وصلنا بقعاثا استقبلنا الشيخ ابو حسن، حيث كان يساعد ابنائه في بناء جدار امام ساحة بيته، طرحنا التحية وابتدأنا في إخراج أجهزة التصوير والتسجيل من سيارتنا، في هذا الوقت توقف عن عمله ومشى أمامنا الى صالون بيته، مرحبا بنا وبمجهودنا هذا. بعد الترحيب جلسنا وجلس العم ابو حسن حيث كانت صورة الرئيس السوري ووالده معلقة فوقه تماما وبجانبها الشعار العربي السوري وصورا على الحائط للزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وللشهيدة غالية فرحات وبعض الصور القديمة التي تحفظ أصالة المكان والزمان والرموز في الجولان السوري المحتل. قبل أجراء لقائنا هذا طلب الشيخ ابو حسن أن نوضح له ان كنا نسجل شهادة للتاريخ وللأجيال ام مجرد حديث صحفي عابر، أجبناه بالايجاب على سؤاله الأول وبارك لنا مجهودنا مرة أخرى، وابتدا حديثنا باستعراض سريع للذكريات:

“نحن كغيرنا تفاجئنا باحتلال إسرائيل للجولان بعد الاحتلال بفترة قصيرة، قامت مجموعة من الشباب الوطنيين بغض النظر عن انتمائهم الفكري، بعثيون وشيوعيون ، ووحدويون، باللقاء المكثف ومن جميع قرى الجولان، وقرروا أن الدين لله والوطن للجميع والعمل على مقاومة الاحتلال، والتنسيق على كيفية التصدي لهذا العدو، ومن هنا بدأت المقاومة. تلك المقاومة التي فاجأت العدو لتنظيمها ونوعيتها، لم تكن عسكرية مسلحة، لكن ما فعلته كان اعظم بكثير هذه شهادات نعتز بها أطلقها المسؤولين في الوطن الحبيب وخاصة الرئيس الراحل حافظ الأسد . من إفشال مؤامرة الدويلة الدرزية، مرورا بالمعلومات التي أحرزت نصر تشرين التحريرية.

حاولت إسرائيل تطبيق القانون الإسرائيلي، وفصلنا عن بقية المناطق المدارة مثل الضفة والقطاع، ولكن نحن وقفنا ضد هذا الأمر، وقد رأت سلطات الاحتلال انه لا فائدة فقرروا أن يضموا الأرض وأخذ هذا القرار في 14 كانون الأول عام 1981 في الكنيست، لكن الأمم المتحدة لم تؤيد هذا القرار وأيضا مجلس الأمن رفض ذلك.

بعد هذا القرار تأكدنا أن إسرائيل ستبدأ بالضغط على أهالي الجولان، لذلك كنا حذرين من أية خطوة قد تقوم بها الحكومة الإسرائيلية، وبالفعل حصل ما توقعناه فقد حاولت سلطات الاحتلال توزيع الجنسيات الإسرائيلية بشكل سري، وعندها كثفنا اجتماعاتنا مع جميع الهيئات والأشخاص الممثلة لأهالي الجولان وبحثنا خطورة الوضع، وخاصة أننا كنا على إدراك كبير لخطورة الموقف بعد حدوث قصة مشابهة وهي قضية لواء الإسكندرون الذي سلخ عن الوطن سوريا بعد تجنيس أهله بالجنسية التركية.

وكان هناك عدة اجتماعات منها الاجتماع الرئيسي في خلوة مجدل شمس، وضمت جميع الفئات والتيارات الوطنية والدينية، وقد اتخذ القرار الذي انبثقت عنه الوثيقة الوطنية، وتتضمن أننا عرب سوريون في ارض محتلة، يطبق علينا قانون جنيف فقط أسوة بباقي المناطق المحتلة في العالم، ولا نقبل بأي شكل من الأشكال تطبيق القانون الإسرائيلي علينا وكل إنسان يأخذ الجنسية الإسرائيلية فهو مقاطع. ومن هنا بدأت المعاناة ، فأخذوا يقومون بالإعتقالات الإدارية، ومحاصرة الناس وإغلاق المنطقة واقتلاع الأشجار إلى أخره من أساليب التهديد والضغط.

حاول الاحتلال الاجتماع معنا لعرض مطالبنا ، لكن قرارنا بقي كما هو أننا متمسكين بالوثيقة الوطنية ، وعندها أخبرونا أنهم قد طبقوا القانون المدني الإسرائيلي علينا، ومنها المجالس المحلية وقضاة المذاهب وخيرونا أما أن نبقى أو أن نرحل، ولكننا أجبناهم أننا متمسكين بأرضنا رغما عن الاحتلال ولا يوجد قوة تستطيع إبعادنا عن أرضنا حتى الموت.

 

 

  • كيف كان يتم التنسيق بين القرى وخاصة أن مجدل شمس كانت تقريبا المركز للقاءات والتنسيق؟

كلا لم تكن المجدل دائما هي المركز في جميع الأوقات، ولكن الاجتماعات كانت تتم في جميع القرى حسب الظروف والأحداث.وعندها يتم التنسيق واتخاذ القرارات بمشاورة الجميع وموافقتهم، حتى يكون موقفنا موحد تدعمه كل الفئات في الجولان .

  • لقد ذكرت سابقا أنكم انتم الشباب توجهتم إلى رجال الدين، ورجال الدين كان لهم دور كبير وساعدوكم للتصدي لقرارات الضم، فمن انتم بغض النظر عن انتمائكم الفكري؟

هنا أصبح لنا كادر، كل إنسان ضد الاحتلال تابع لهذا الكادر، وشبابنا بالأغلبية وأيضا مشايخنا، وكان لرجال الدين دور كبير للتصدي لقرار الضم، والقرار الديني ساعدنا بشكل كبير وكان حماية لنا.

  • هل وجه لكم سؤال من قبل الاحتلال لماذا لستم مثل دروز فلسطين؟

نعم عندما كنت معتقل في سجن كفار يونا سألني احد المسئولين الإسرائيليين لماذا لستم كدروز فلسطين، فأجبت: أنكم قد غررتم بدروز فلسطين وفرضتم التجنيد الإجباري عليهم بعد أن تعاونتم مع أناس ذات النفوس الضعيفة وغررتم بهم، انتم مبدأكم أن التفرقة هذا درزي وهذا مسيحي وآخر مسلم، ولكننا نرتبط مع دروز فلسطين في الدين فقط، ونحن عرب سوريين بغض النظر عن الدين الذي ننتمي إليه، فأجابني أنكم أهل الجولان قد قدمتم الحرب عشر سنوات.

 

  • الضغوطات التي مارستها سلطات الاحتلال كانت موجهة لأفراد نشيطين أم لكل فئات المجتمع؟

الضغوطات كانت أكثر للذي له دور فاعل في المجتمع، ولكن اسرائيل لم تتوانى عن ممارسة أي شئ ترتأي به مصلحتها ضد أي شخص في الجولان ولا تستثني أحدا إن كان فعالاً أو غير فعال في المجتمع، لم يكن لديها أي رادع أخلاقي فالاحتلال يبقى عدو ويعمل ما تقتضيه مصلحته حتى ولو كانت ضد القوانين الدولية.

عن astarr net

شاهد أيضاً

BAHIA

السيدة الفاضلة ام عادل بهية عرمون/ الجوهري

السيدة الفاضلة ام عادل بهية عرمون/ الجوهري  عشتار نيوز/من الذاكرة الجولانية/ شخصيات جولانية/ ايمن ابو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!