الأحد , أبريل 11 2021
الرئيسية / ملفات الارشيف / قضايا جولانية / فشة خلق / الجولان ما بين العصا والجزرة
sameh-ayoub

الجولان ما بين العصا والجزرة

الجولان ما بين العصا والجزرة

 

عشتار نيوز للاعلام والسياحة

سميح أيوب/ فشة خلق

11-08-2014

 

تاريخ الشعوب تتناقله الأجيال، وتفتخر به كإرث وجب المحافظة عليه، سبعة وأربعون عاما ونحن منغرسون في أرضنا نقارع احتلال طالما حاول طمس هويتنا الوطنية، وانتماؤنا لوطن وشعب له حضارته وتاريخه واستقلاله، وحلمنا كان وما زال العودة إلى حضن الوطن إلام سوريا، ولقاء الأحبة والعيش بربوعه.

لقد مرت سنوات عجاف  قدمنا بها الشهداء والأسرى ، وكتب لنا النصر عبر نضال سلمي تحطمت على عتباته أطماع الاحتلال ومخططاته. وقفة عز وتحدي الضعيف للقوى، تحدي سياسة الحصار والقمع، وشتى أنواع ممارسات الترغيب والترهيب من قبل الاحتلال

وبعد هذه السنوات الطوال، يرى المراقب لأحداث الجولان بان عنجهية الاحتلال لا تقبل الهزيمة، وما فشلت بتحقيقه عبر سياسة القبضة الحديدة اتجاه السكان واللعبة الدبلوماسية على مسرح الساحة العالمية ، بدأت بتطبيقه بسياسة  دبلوماسية لينة تحت مسميات براقة، التطوير حيناً والازدهار الاقتصادي ، أحيانا عبر نشر وتطوير السياحة وإقامة المشاريع  والمناداة بالمساواة وحقوق الإنسان.

إننا نقف على عتبة مرحلة ربما يكون لها تداعياتها السلبية مستقبلاً والتي من واجبنا الوطني اتجاه ضميرنا ومجتمعنا ومستقبل أجيالنا ان نتدارس حيثياتها ونضع سكان الجولان بمجريات الأمور.

القضية الأولى هي خبر  كشفت عنه مواقع محلية وإسرائيلية  تفيد  بدعوة المجالس المحلية في الجولان إلى اجتماع مع رئيس واعضاء المجلس الإقليمي للمستوطنات الإسرائيلية في مستوطنة ” كتسرين” وتم الاتفاق على عدة نقاط منها بناء منطقة صناعية على مساحة 1200 دونم بالقرب  من تل الشيخة المحاذي لقرية بقعاثا . ومن جهة أخرى  نلمس بدء مشروع تأطير الجولان ببرنامج دمج على مراحل وتتم اللعبة على نار هادئة، فمثلا  تسليم  مشروع مياه الشرب لشركة إسرائيلية( تنور) وهناك كلام يدور عن تسليم الكهرباء لشركة الكهرباء الإسرائيلية، ومنح مبالغ مالية للتطوير في قرى الجولان ، في بناء مدارس وفتح طرقات وترميم  طرق أخرى. وإقامة مشاريع سياحية بالإضافة لإعطاء مساحة من قبل إدارة الأموال المتروكة لبناء بيوتا للأزواج الشابة بالقرب من مجدل شمس.

جميعنا يعلم بان المادة السادسة والسابعة من ميثاق جنيف ينص على واجبات تقدمها سلطة الاحتلال  للسكان  تحت الاحتلال، من  تعليم ومياه وخدمات صحية ولكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه ، لماذا عزفت سلطات الاحتلال طوال خمسة وأربعون عاماً عن ما تنفذه اليوم.

فمن يتتبع لمجريات الأمور وبغوص في فهم العقلية الإسرائيلية يكتشف بان الأحداث المأسوية التي  يمر بها الوطن السوري أعطى فرصة للاحتلال بممارسة مخططات  وضعها منذ عقود واستغل اليوم الفرصة لتنفيذها عبر انشغال الساسة العرب وعجزهم أمام تحديات المرحلة التي تمر بها عدة دول بصراعات داخلية بين الشعوب وسلطاتها وتقاعس العالم عن إيجاد حلول توقف  القتل وسفك الدماء في هذه الدول .

وعودة لما يحصل في الجولان فان سلطات الاحتلال تسير في مخططاتها اسرلة الجولان عبر إفشال مشروع الوقف وعدم توسيع الخارطة الهيكلية للقرى اولاً

الاستيلاء على مصادر المياه والتحكمى بمصير المزارع وخاصة وانتنا مجتمع يعتمد على الزراعة كرافد من روافد الاقتصاد والانتماء والحب للأرض.

الاعتراف بمديرية الأموال المتروكة كهيئة للتعامل وهذا ما رفضه السكان طوال سنوات الاحتلال.

الدعوة إلى برنامج الخدمة المدنية والذي يخفي في طياته الخطر على مستقبل الأبناء ودمجهم في المجتمع الإسرائيلي وابتعادهم عن الانتماء والهوية الوطنية.

العمل على تأجيج الصراعات الاجتماعية داخل العائلة الجولانية عبر نفث سموم التفرقة تحت شعار فرق تسد.

تشجيع الهجرة الى الخارج عبر سد أبواب العمل لفئة من المثقفين وذوو الشهادات العلمية

وهناك العديد من النقاط التي يجب أن تبحث ويتم معالجتها عبر فكر متنور وعمل مخلص بعيد عن التشتت الفكري والعقائدي والسياسي لنصون وحدة المجتمع ومستقبل  الأبناء وللحفاظ على الهوية والانتماء واستقلالية القرار لا تلغي قرارا الاحتلال  والعبث بمصير الأجيال.

لقد حملنا الأمانة فيجب علينا صونها وتسليمها للأبناء لنحافظ على تاريخنا الناصع أمام ضميرنا وعزتنا وكرامتنا والاجيال القادمة …

عن astarr net

شاهد أيضاً

taher abu saleh

خطاب التحريض والتجييش ، والمسؤولية الاجتماعية في الجولان

  خطاب التحريض والتجييش  والمسؤولية الاجتماعية في الجولان عشتار نيوز للإعلام/ مقالات الرأي/ فشة خلق …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!