السبت , مارس 28 2020
الرئيسية / ملفات الارشيف / قضايا جولانية / فشة خلق / الجنسية… و “تجربة أهلنا في الداخل”..!
0majeed20qadamani

الجنسية… و “تجربة أهلنا في الداخل”..!

 

الجنسية… و “تجربة أهلنا في الداخل“..!

عشتار نيوز للاعلام والسياحة/ فشة خلق

 د. مجيد القضماني

نشر في موقع الجولان سابقا

20/10/2014

بحكم وظيفتي في مهنة التعليم وتواصلي مع الجيل الصاعد، اصطدم مع شريحة بينهم تعتقد بان “الجنسية الاسرائيلية” سوف تسهل حياتهم المستقبلية وتحسّن ظروفهم المعيشية، وغالباً ما يكون جوابي على الشكل التالي:

طيب، حتى لو اسقطنا من حساباتنا الجوانب السياسية كسوريين في الجولان المحتل، وفكرنا، كما تقولون، في الجوانب النفعية المتحررة تماماً من “السياسة”، ماذا ستعطينا الجنسية الاسرائيلية؟

1- سوف تساعدنا في الحفاظ على وجودنا وأملاكنا وأرضنا؟ أولاً لا يوجد مثل هذا التهديد حاليا، وثانياً، لو كان هذا الخطر قادماً الينا، الجنسية هنا لن تفيدنا بشيء.. وبإمكانكم الاستفادة من تجربة اهلنا في الداخل الفلسطيني وما يتعرضون له من ظلم واضطهاد وتهميش واقصاء ومصادرة للمياه والاراضي الزراعية وتضييق بالعمران وابسط حقوق “المواطن” في البناء والتوسع.

2- سوف تساعد الاجيال الشابة في الدخول الى المعاهد والجامعات: أولاً، لا يوجد حظر على العرب وان وجد فهو في مجالات مخصصة جداً، وحصولك على الجنسية الاسرائيلية، لن يزيل هذا المنع عنك، ولنا في تجربة أهلنا في الداخل الفلسطيني نموذج نستفيد منه.

3- سوف تتحسن الظروف المعيشية في قرانا: أولاً، ظروفنا المعيشية يحسدنا عليها كثيرون.. والجوانب الناقصة هي بالاساس ناتجة عن قلة تدبير محلي وبالامكان تجاوزها في حال توفرت النوايا والارادة. والقول بان “تحولنا الى اسرائيليين” سيعني تدفق الاموال والميزانيات ومشاريع التطوير في قرانا، هو مخالف كليا للواقع، ولنا في تجربة أهلنا في الداخل الفلسطيني خير دليل حيث الاضرابات المتكررة التي تنظمها البلديات رداً على مماطلة “الجهات الرسمية” في صرف الميزانيات المطلوبة وهذا الامر يعرفه الجميع خير معرفة، كباراً وصغاراً.

4- سوف تساعد بتسهيل السفر الى الخارج: اولاً، بواسطة “بطاقة العبور” التي نحملها حالياً، بامكانك السفر الى كافة البلدان المتاحة أمام “المواطن الاسرائيلي”، والفرق ينحصر في كوننا بحاجة الى “فيزا”..! ولكن حتى لو حصلت على الجنسية الاسرائيلية ستبقى ” أحمد” ولن تصبح “يهودا” وسيبقى الحذر والشك والمراقبة والتفتيش بالمطارات و “الشنططة”.. لا شي هنا سوف يتبدل.. وتجربة أهلنا في الداخل الفلسطيني تؤكد على ذلك..!

طيب شو بقيان بعد…؟؟! ايوا صحيح :

5- سوف تساعد بتحسين مستوى الرياضة: لا تعليق.. ! اذا كان المقصود ان الجنسية سوف تساعد المميزين في المجالات الرياضية بالتقدم المهني داخل الاطر الاسرائيلية، فهذا ايضا وهم اخر يضاف الى قائمة الاوهام مع العلم انه يبقى “خيار فردي” يعود لكل “موهوب” وله ان يقرر ما يراه ملائما له.

معناتو المكسب الوحيد من “الجنسية” هو امرين:

1- خلاص بعض الافراد من عناء الفيزا ومشقاتها…!

2- تقدم بعض الافراد على المستوى المهني..!

فعلاً مبررات مقنعة جداً..!!

صيروا اسرائيليين .. مبروك عليكن..!!

……………………………………….

ملاحظة او “نصيحة” لكل من يقلقه “ماذا يُبيت الاحتلال” بخصوص “الجنسية” أن يبتعد عن التشبيح والوعيد والتهديد.

احترم الناس ووضح موقفك الرافض باسلوب حضاري واعتمد لغة الحوار والاقناع كـ أداة عمل وحيدة.

التلويح بـ “المحاسبة”، عدا عن كونه مرفوض مبدئياً، لن يأتي الا بنتائج عكسية، بينما كلمة محبة صادقة نابعة من القلب تعبر فيها عن قلقك وخوفك توجهها إلى من تعتقد أنهم “على غلط”، سيكون لها تأثيرها الايجابي الاكيد، وهي الطريقة الوحيدة القادرة على تحقيق نتائج طيبة..!

عن astarr net

شاهد أيضاً

DSC_0096

وداعا ريم بنا …

 وداعا ريم بنا … عشتار نيوز للاعلام والسياحة/ من الذاكرة الجولانية             24-3-2017           ايمن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!