السبت , أغسطس 8 2020
الرئيسية / شخصيات جولانية / اسرى ومعتقلين / هايل محمود صالح ابو صالح
hail-kadoh01small

هايل محمود صالح ابو صالح

 هايل محمود صالح ابو صالح

عشتار نيوز للاعلام والسياحة / شخصيات جولانية /اسرى ومعتقلين

ايمن ابو جبل

14-2-2018

hail-kadoh01

لانه حق لهم ، وواجب علينا ،ان نستذكرهم … لكننا للاسف الشديد نحن نستذكر ونكرم  ابناؤنا وبناتنا، وننصفهم  في مماتهم، اكثر  بكثير من حياتهم.

يرى الكثير منا  ان ذكر انجازات ومأثر الراحلين ،ممن تركوا بصمات لا زالت محفوظة بذاكرة من عايشها، يعد صوريا وهامشياً لا يؤثر، ولا يمنح الراحل، ما كان  يجب ان  يناله من قيمة معنوية في حياته… فتُحجب قيمته المعنوية والرمزية خاصةً، ان  غزا النسيان ذاكرة  من عايش تلك المرحلة ، فيبقى الراحل في حياته وحيداً يصارع الغربة والوحدة، وربما المرض الذي يسبق الرحيل… عدا عن نمو ظاهرة تتفشى في حاضرنا،  تتجلى في تحطيم الرموز والقيم والمُثل، التي شكلت جزءاً من الهوية الثقافية والسياسية والشخصية لكل مجتمع.او احتكار ان لم نقل  الاستئثار  بالارث الوطني والسابق بشكل فئوي او شخصي بعد رحيل رواده خاصة … او الطعن به على حد سواء…”ومن كان منا بلا خطيئة ،فليرميها بحجر ”

هايل محمود ابو صالح احد اولئك الراحلين، الذي صارع الحياة والمرض والذاكرة وحيداً، وبرحيله  اختفت  القيمة الروحية والمعنوية التي مثلها في احدى مراحل حياته الاولى التي تعتبر جزءاً من مسيرة  اجتماعية ووطنية وسياسية عايشتها فئة قليلة من الناس عملت وفعلت في وقت كان فيه الاخرون نياماً، او مختبئون تحت رحمة مخاوفهم وخشيتهم على مصالحهم الشخصية ،تحت وخزات وضربات واقع الهزيمةk وما تركته من اثار نفسية ومعنوية على عدد غير قليل من ابناء الجولان الستة الالاف نسمة انذاك..

هو واجب علينا ابراز رمزية  تلك المرحلة، بكل تفاصيلها وافرازاتها، وان كانت من خلال شخوصها وافرادها الاحياء منهم والاموات، الذين عملوا بصمت… وهو حق لهم، لابراز قيمتهم وافعالهم  ولو بعد الرحيل..

ابو محمود هايل محمود ابو صالح ،لم نهتم لامره كثيرا ، لعوامل غربته عن المجتمع في مرحلة محددة من حياته، وعيشه وحيداً بهموم ،واوهام وامال عدة، قد أبتلي فيها بعد خيبات امل عديدة، لربما أبعدتنا عنه، ، ولربما لم نستطع معرفة بعضا من  اعماله وافعاله في مراحل الاحتلال الاولى،التي كان فيها احد الجنود المجهولين، وكانت سببا لاستمرار عمل اولئك الذين عملوا خلال رحلة النضال والكفاح الصعب، في الزمن الاصعب.

تلك المرحلة احببنا ام  كرهنا ،وضعت لنا كاجيال لاحقة،  مكانا نتغنى فيه تحت الشمس،ولا نزال. ونتقاسم مجد ذاك المكان  مع اولئك الذين صنعوه …  مكانا يختزن  ارثا وماضيا وتاريخا، ودروعا  نحملها جيل بعد جيل،  مكاناً صنعه اولئك القلائل الذين عملوا وجازفوا ، بدمائهم بالالامهم ، ودموع امهاتهم، وشوق اولادهم، واوجاع زوجاتهم ، ارث لا نزال نتفاخر فيه ، ونتناسى كل اولئك الرجال والنساء والاطفال بيننا، الذين لم تلوثهم  فيروسات النضال  في الزمن السهل …

من شهادة  قدمها احد شهود تلك المرحلة،واحد اعضاء المقاومة، عن الفقيد هايل محمود ابو صالح، ” انه بعد الايام الاولى للاحتلال الاسرائيلي، كان موجودا في دمشق،بعد ان التحق بالجيش ضمن قوات الاحتياط، حيث كان سائقاً في سلاح المدرعات السوري، خلال الحرب واثناء الانسحاب ” التكتيكي” الذي اصدره وزير الدفاع انذاك حافظ الاسد المعروف (بيان 66) ،اصيبت سيارته في  قصف اسرائيلي في منطقة خان ارنبة، فعاد مع غيره من الجنود الى معسكرات الجيش، ليلتحق بوحدته، حاملاً مرارة الهزيمة والخذلان.”

بعد الحرب وتسريحه من الجيش بقى في دمشق، وانضم الى فرع الاستطلاع من خلال احد ابناء الجولان  العاملين في سلك الاستخبارات العسكرية( مجيد ابو صالح) واوكلت اليه  مهمة تأمين وصول  البريد السري من رجال المقاومة الوطنية في الجولان المحتل. حيث أتفق ان تكون (مناطق ميتة) في منطقة عين التينة، التي لم تصلها قوات الاحتلال الاسرائيلي، من خلال الخلية التي عمل فيها الشهيد عزات ابو جبل . وشملت تقارير ومعلوات عن قوات الاحتلال ، وكان على اطلاع بعملهم  في الارض المحتلة. ومساعدة بعض  النازحين من قرى عين فيت وزعورة  للدخول الى قراهم، لجلب بعض الوثائق الشخصية من منازلهم قبل ان يدمرها الجيش الاسرائيلي. واضاف ”

في بداية السبعينيات عاد الى الجولان في اطار جمع شمل العائلات ، وبعد عدة أشهر داهمت قوات من الجيش الاسرائيلي منزله واعتقلته، بعد ورود اسمه ببعض  تقارير المخابرات الاسرائيلية ضمن الاشخاص العاملين مع الاستخبارات العسكرية، وتعرض الى تحقيق قاس دون ان يعترف بالتهم الموجهه اليه، واستمر اعتقاله ستة أشهر. هذا الرجل لم يعترف ولم ينكسر، رغم ما تعرضه له من تحقيق وضغوطات نفسية وجسدية قاسية مارسها المحققون الاسرائيليون عليه الا ان صمد ولم يفشي بالاسرار التي يحملها، وحمل سرنا طيلة، ستة اعوام من عملنا في المقاومة الوطنية.، وبقى وفيا وملتزما بعمل المقاومة الوطنية.”

في العام 1973 وبعد اكتشاف عمل خلايا المقاومة الوطنية في الجولان المحتل، اعتقلته السلطات العسكرية الاسرائيلية، ضمن الاعتقالات التي طالت اعضاء المقاومة التي بلغ عدد افرادها 69 مناضلاً، بعد استشهاد عزات ابو جبل، ، والعثور على وثائق في البريد السري الذي بحوزته،  وعثرت في بيته على سلاح ( بارودة) مُخبأ داخل جدار المنزل، كان قد أخفاه سابقاً .واصدرت المحكمة العسكرية بحقه حكما بالسجن لمدة 12 عاما.

hail-kadoh01012

في العام 1979 وضمن عمليات الافراج عن اسرى ومعتقلين من الجولان، كحسن نوايا تجاه السكان قرر  وزير الدفاع الاسرائيلي انذاك عيزر فايتسمن، الافراج  عن  عدد من  معتقلي الجولان المحتل في السجون الاسرائيلي.كمحاولة من السلطات الاسرئيلية استمالة عطف الناس تمهيدا لمشروع فرض الجنسيةالاسرائيلية على السكان في العام 1979-1982 ، وتطبيق قانون ضم الجولان  لاحقا في العام 1981.

في  الثالث عشر من شباط 2018  توفي بعد صراع طويل مع المرض عن عمر ناهز الـ75 عاما. تاركا زوجة وخمسة اولاد.

عن astarr net

شاهد أيضاً

asad-momd-safadi

في ذكرى رحيل المناضل اسعد محمد الصفدي

  في ذكرى رحيل المناضل اسعد محمد الصفدي 04/07/2015 عشتار نيوز/ شحصيات جولانية/أسرى ومعتقلن/ أيمن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!