الثلاثاء , يونيو 2 2020
الرئيسية / شخصيات جولانية / لذكرى طيب الذكر : شاعر الجولان سليمان سليم سمارة
soliman-samara

لذكرى طيب الذكر : شاعر الجولان سليمان سليم سمارة

لذكرى طيب الذكر : شاعر الجولان سليمان سليم سمارة

عشتار نيوز للاعلام/ شخصيات جولانية/ ايمن ابو جبل

11-05-2018

soliman samara

عن عمر يناهز السابعة والثمانين رحل الشاعر والمربي السوري سليمان سليم سمارة،الذي رافقالحدث الجولاني شعراً وروحاً،حتى آخر رمق في حياته، وامضى اكثر من عشرين عاما في سلك التربية، معلما ومركزا للغة العربية في مدارس الجولان. ويعتبر أول شعراء الجولان المحتل وأبرزهم، لذا لقب بـ “شاعر الجولان”. فعشق الشعرَ واللغة العربيّة منذ صغره، فلا تخلو مناسبة اجتماعيّة إلاّ ونظم قصائد تخلّدها، يحبّ الجمال ويتغنّى به، يقدّر أصحاب المقامات ويرثيهم.

ولد شاعر الجولان الاستاذ سليمان سمارة في قرية مجدل شمس في الجولان بمحافظة القنيطرة سنة 1931. تلقى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في دمشق، وأتمها في جامعة حيفا في قسم اللغة العربية وآدابها. وقد دخل سلك التربية والتعليم معلماً لمادة اللغة العربية في المدرسة الثانوية في قرية مسعدة. وبقى فيها  لاكثر من عقدين مربياً، وشاعراً، وأستاذاً، تتلمذ على يديه في تلك المدرسة العريقة، اجيال كان لها شرف،نيل تعليم اللغة العربية من قبله، حيث حرص على غرس العلاقة الشخصية الدافئة مع طلاب.

خاض مرحلة من حياته استمرت 23 عاماً،  فترة   قاسية ومؤلمة وموجعة، قضاها في ظلمة السجون الظالمة، وغربة المنفى القسرية، التي ابتلى فيها عددا من أبناء الجولان قبل أكثر من خمسين عاماً،  أثناء تسلط الأجهزة الأمنية السورية على رقاب الناس والعباد، في ظل انعدام العدالة والأمن وسلطة القانون المدني وانتشار الشكاوى الكيدية، التي لاقت اذانا صاغية لدى القضاء والمسؤولين في سوريا آنذاك..

كتب شاعرنا،  قصائد تندد بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والجولان، وخلد بقصائده احداثا اجتماعية ووطنية في الجولان تبرز جماليات الروح والطبيعة والبيئة الجولانية، واستلهم من التاريخ الجولاني العريق اجمل قصائده..بعد سنوات من الظلمة امضاها في سجن تدمر بشكل تعسفي،  الى ان عاد الى مسقط رأسه في الجولان، ليتمتع بالنور في حياته، ويستعيد نشاطه الذي بدأه في التدريس..

وقد عمل الراحل مدرّساً ومركّزاً للّغة العربية في ثانويتي مسعدة ومجدل شمس، حيث ا ستطاع خلال عشرين عاماً، منذ 1974 وحتى 1994 أن يخطو خطوات كبيرة في تقدّم وتقوية اللغة العربية وإعلاء شأنها، لدى أجيال الجولان الذين تتلمذوا لديه خلال تلك السنوات

في العام 2000 حاز على بطاقة عضوية من اتحاد الكتاب العرب في دمشق.. وقد عُرف الشاعر الراحل بنشاطه الثقافي الذي تجلى بمشاركته في العديد من المهرجانات والمناسبات المحلية.

وترك بصمات ثقافية وتربوية على المشهد الثقافي والشعري في الجولان المحتل، حيث لم تغب سوريا الوطن الأم، والجولان المحتل وقضاياه وهمومه وأوجاعه، عن شعره، وكان الراحل بحجم الجولان معطاءً، ومبدعا حساسا، وكريماً في كل المناسبات الوطنية والاجتماعية والثقافية والتربوية.

silman smara202001

فكان مع قضايا الاسرى والشهداء،وهو والد لأسيرين امضيا عدة سنوات في سجون الاحتلال الاسرائيلي،( سليم وسميح سمارة)  وقضايا والارض والتفاح ، وفي رحلة الكفاح الوطني للجولانيين ضد الاحتلال، وكتب شعراً للطبيعة والمناخ والجبال والسهول الجولانية، ورثى شعراً ونثراً العديد من الراحلين شباباً وشيوخاً وقادة في المجتمع الجولاني والفلسطيني والعربي. ويعد الشاعر من ابرز واهم الشعراء الجولانيين،

نشر قسمًا من قصائده في المواقع الجولانية المحلية ( موقع الجولان- موقع جولاني- موقع دليلك )،والمجلات والصحف التالية: كلّ العرب-الإتحاد-المواكب-العمامة-درب الأحرار- -المنبر-الهدى-البيادر السياسي-البعث وتشرين.

شارك في مؤتمر الشّعب الفلسطيني في الناصرة سنة 1986. وفي مهرجان التفاح الشعري الأول في الجولان، وحصل على العديد من الجوائز والدروع، وشهادات التقدير. وعضوية الشرف في عدّة مؤسسات ومناسبات جولانية وفلسطينية…

soliman-samara

في العام 2010 أسس مع  الاستاذ يوسف السيد احمد، ود. سميح فخرالدين دار اللغة العربية وادابها في الجولان. تحت عنوان ” لغتي هويني” وعن تأسيس دار اللغة العربية قال :

“نعتقد جازمين، أنَّ ما تقدمه دار اللغة العربيّة وآدابها في الجولان فيه الكثير من الفوائد لمجتمعنا، وذلك في تسليط الضوء على جوانبَ هامّةٍ جدًّا من الحضارة العربيّة والتراث العربيّ، ومن خلال ردود الفعل الإيجابيّة التي وصلتنا وتصلنا دائمًا، تشجّعنا على الاستمرار، ولكن أريد أن أكرّر ما قلناه في بداية مشوارنا، من أنّنا لا نستطيع الاستمرار بمفردنا، إلاّ بتعاونكم ومؤازرتكم لنا، فلا بدَّ من العضويّة في هذه الدّار والمساهمة في وضع برامجها وتنفيذها، لذلك سنعمد إلى التسجيل لعضويّة الدّار لكلّ الأخوات والأخوة الراغبين بالمشاركة والمساعدة، فعلى من يرغب بالمشاركة أن يبادر للتسجيل كعضو في الدّار، وبعدها يتمّ الاجتماع لوضع مخطّط سنويّ للفعاليّات والنشاطات التي يرغبون بتنفيذها.”

صدر له  ستة دواوين شعر وهناك ديوان  لم يتسنى نشره بعد ان غيبه الموت .

  • بين الظلمة والنور،1983
  • ألوان جولانية، 1994
  • الجولان رسالة وانتماء2000 اصدار اتحاد الكتاب العرب في دمشق . يتناول سحر الجولان وجماله أرضاً وطبيعة ومناخاً، وعلى إيضاح رسالة الجولان الوطنية، وارتباطه بالوطن الأم سوريا، وتشبث أهله بالأرض وامتلائهم حماساً ونشاطاً، بالرغم مما تعرضوا له من حملات استعمار واحتلال قديماً وحديثاً، والتأكيد على انتمائهم القومي العربي. وصلابتهم في النضال ضد الدخلاء ومقارعة كل معتد، وتفانيهم في سبيل مجد العروبة وعزتها عبر التاريخ، بما قدموا من تضحيات جسام ممثلة بقوافل الشهداء الأبرار.‏ كما حرص الشاعر كل الحرص على الإلتزام بأن يكون للجولان نصيب وافر في معظم قصائد ديوانه ومرد ذلك، ليس لنظرة إقليمية ضيقة، وإنما نظراً للظروف الصعبة التي عانى ويعاني منها الجولان تحت ظل الاحتلال، والتنبيه أن هناك وطناً محتلاً وأرضاً مغتصبة وشعباً مهضوم الحقوق، تفنيداً لادعاءات المحتلين ومزاعمهم الباطلة بالديمقراطية والمساواة. ولم ينسى الشاعر أن يتحدث عن السلام العادل والشامل في عدة قصائد( الشاعر د.جمال قعوار )
  • سنابل وعناقيد من مجدل شمس  2000
  • وحدة الأرض والإنسان. وقد جاء في كلمة الاهداء: إلى هواة صيد اللؤلؤ من بحور الخليل الفراهيدي، إلى عشاق الموسيقى والغناء في طرب أم كلثوم وعبد الوهاب وفريد الأطرش ونجاة الصغيرة، إلى من يروقهن الاستحمام في دارة جلجل بالجزيرة العربية، وبركة المتوكل في العراق، ونهر ابن خفاجة ووديان حمدونة في الاندلس.
  • أنسام من حرمون2003 وهو عبارة عن عددٍ من الدراسات الأكاديمية في الشعر والأدب، عن بعض الشعراء العرب وشعرهم قديماً وحديثاً، ضمّنه مُقارنة بين الشعر والأدب العربي من جهة والأوروبي من جهة أُخرى.

برحيله في تاريخ  11\5\2018)  فقدت الساحة الثقافية والاجتماعية الجولانية، وعالم الأدب والشعر والفكر، شخصية لامعة، وشاعرا فذا، وإنسانا مثقفا، وخبيرا ضليعا باللغة العربية، ومربيا فاضلا، ومحدّثا بارعا، وقدوة رائعة للأجيال الصاعدة، في الأخلاق، وفي الآداب، وفي التعامل اللطيف بين الناس، وشعلة من القوة والحركة والنشاط، وموسوعة حاوية من المعلومات والأفكار، وديوان شعر يطفح بكنوز الشعر العربي، بأجمل قصائده وابياته.

ترك الشاعر  سليمان سمارة بصمات مضيئة في ذاكرة كل من عرفه، وتشهد له الساحات والمنابر السياسية والاجتماعية والثقافية في الجولان السوري المحتل كونه شاعرا  غزت قصائده قلوب مستمعيه بلغة قريبة وجميلة ودافئة…

وقال عنه الكاتب والشاعر الفلسطيني سمبح ناطور: ” عرفت المرحوم واحدا من أبرز الأركان، فيما اسميه، “الطبقة الراقية” من شباب هضبة الجولان، الذين رأوا خدمة بلدهم، ووطنهم، وطائفتهم، وشعبهم، بالعمل الجدي، بالتضحية، بالسهر على تربية أجيال ذات ثقافة توحيدية، وذات نضوج عقلي وسياسي واقعي، تضع نصب أعينها خدمة المجتمع، وخدمة الجماهير، ومساعدة الأجيال الصاعدة، على تخطي واجتياز المصاعب والعقبات، مهما كانت. حيث زرع المنطقة بالأمل، وفرش أرضها بالحياة الشاعرية الحقة، وخلّد أمجادها، بقصائد غراء، وكان الناطق بكل الفضائل، والمحاسن، والمباهج، التي جعلت من هضبة الجولان، قلعة معروفية ثقافية متوهّجة.”

من قصائده المهداة الى روح الشهيد الاسير  هايل حسين ابو زيد  طيب الله ثراه

شهيد المجد والارض والقوم

hailabuzeid-5memory01

أَتسمع في مرابعك النواحا؟

فهل فيها نذير الشؤم صاحا؟

أم الأحداث- ظالمةً- رمتها

بسهمٍ ما كبحن له جماحا؟

أجلْ، حلّّت بها سود المنايا

وفصّلت السواد لها وشاحا

فما حيٌّ من الجــولان إلاّ

ولوَّعهُ الأسى فبكى وناحا

فيا لَلْموت! ما أضرى وحوشاً

يسلّحها! وما أمضى سلاحا!

* *        *

شهيدَ المجد، يا رمزَ التفاني

رحيلُك أهرق الدمع انسياحا

خلُصت عروبةً، ونبُلت قصّداً

وأخلاقاً مضمّخة  سماحا

وروّضت العزيمة في نضالٍ

تسير بركبه ساحاً فساحا

وقاومت اعتداءً واحتـلالاً

جراداً يبلع الوطن اجتياحا

إلى أن أودعوك ظلام سجنٍ

يؤَرّقك انغلاقاً وانفتاحا

فكم أمضيت في نفقٍ رهيبٍ

أسيراً لا غُدُوَّ ولا رَواحا!

وكم عانيت من داءٍ عضالٍ

غدا حرُّ الدماء له مُباحا!

وصارعت النوائبَ في عراكٍ

مع الأغلالِ تنتظر الصباحا

فكان لقاؤك المشهودُ عُرساً

يزيد ضميرَك الحيَّ ارتياحا

* *        *

شهيدَ الأرض، يا حرزَ العذارى

إذا ما خفنَ أوباشاً وقاحا

مُصابُ اليوم آلامٌ لشعـبٍ

تمّيز موقفاً، وسما كفاحا

لأرضٍ طالما ولـَدَت رجالاً

جبالاً طالما صدَّتْ رياحا

تراهم حين تشتـدّ الدواهي

جَناحاً عاضداً أبداً جناحا

لهم في سوريا أهـلٌ كرامٌ

كما عزُّوا رُباً عزّوا بطاحا

عزاءً، يا بني قومي، وصبراً

على الجُلَّى وقد طفحت طفاحا

ألستم أهلَ إيمـان يقـوّي

عزائمكم ويشعلها طِماحا؟

* *        *

شهيدَ القوم، ما أعلى مَقاماً

ظفرْتَ به! وما أهنا مَراحا!

أَهايلُ، والعــوادي غاشماتٌ

تخصُّ الحُرَّ أهوالاً فِداحـا

فكم تشتاقُ، يا أغلى الغوالي،

لَدى الأسلاك أصحابا صِباحا!(1)

فلم يَرْعَ الصديقُ لهم ذِماماً

ولا فكَّ العدو لهم سراحا

كلامُ الحق أولى أن يبـاحا

(ولو نكأت إباحته الجراحا)

جنانُ الخُــلدِ وافاها شهيـدٌ

تحلّى بالبطولةِ ثم راحا

وكلُّ مناضـلٍ شلالُ نـورٍ

تألق حيث هَلَّ وحيث لاحا

ومَن نال الشهادةَ، وهي فخرٌ،

فقد أدّى الأمانةَ واستراحا

(1) – رفاق ذوو وجوه مشرقة

soliman-samara

شاعر الجولان سليمان سمارة في قصيدة: إخوة الدم  التي القاها في مدينة أم الفحم، بتاريخ 17\12\2004، أثناء زيارة التضامن مع اسرى الأقصى التي قام بها وفد من الفعاليات الوطنية في الجولان

إخوة الدم

شرعة الأمجاد في أن تغضبي

أعرضت عنك نفوس ضعفت

وتنحى كل مسؤول غبي

يخجل التاريخ في شرذمة

طغمة تحمل أعلى الرتب

هل بدا , يا قدس, مما قطعوا

من وعود غير يرق خلب

ينبذ الإسلام عربا أحجموا

عن نضال دون معراج النبي

يا فلسطين نفيراً طالما

بين جنبيك دخيل أجنبي

حسبك الأحرار عشاق الحمى

وهوى المجد وفخر الحسب

كم جريء لم تزل وقفاته

جمرة في الموقف الملتهب

وشهيد قذف الروح دماً

وهو يرمي قاذفات اللهب

درج الحر على جفن العلا

وبأحضان المروءات ربى

بوركت سورية إذا دافعت

عن فلسطين دفاع النجب

قدمت شوسا ً مغاوير مضوا

شهداء الأمل المرتقب

سلمت شام الندى وهابةً

ملء ثدييها رحيق الحلب

نحن من سورية الجزء الذي

ضُم للمستوطن المستلب

نحن في الجولان أسرى مثلكم

حقنا في قبضة المغتصب

حق شعب ينبغي تحريره

من أذى الناب وشر المخلب

أيها الأبرار يا إخواننا

في دم حر نقي يعربي

انتم الأهل الألى يجمعنا

ومزاياكم صريح النسب

أنكم أمثولة ميمونة

قمة الإيثار في شعب أبى

رسخت في أرضها جلمودة

تتحدى ضاريات النوب

كرمت خلقا وطابت عنصراً

وجنى شأن كروم العنب

أيكة عر باء إسلامية

وجنة العلم وعين الأدب

رائد نجل صلاح شيخها

غرة تعلو الجبين العرب

silman smara2020

وقد رثاه الشاعر الشاعر الجولاني ابن قرية الغجر موسى نصر  بقصيدة قال فيها :

جولانُ : هل ينعي القصيدَ رثاءُ ؟

أمْ مُقْلةٌ ذرَفَتْ وفيها عزاءُ ؟

أم قامةُ الشعراءِ فيها وداعةٌ

وتواضعٌ يوحي بهِ الإملاءُ ؟

للشّعرِ عندي مكانةٌ وولاءُ

والعلمُ بحرٌ زاخرٌ معطاءُ

والعمرُ حلمٌ ينتهي برسالةٍ

خُتِمت إذا نادت بها العلياءُ

يبقى الجميلُ إذا زرعتَ بذورَهُ

خصبَ المحيّا يحصدُ الشرفاءُ

يا شاعرَ الجولانِ ، هاكَ قصيدتي

منسوجةً منّي إليكَ وفاءُ

فلكمْ وقفْتَ على المنابرِ ترتقي

وحروفُ شعرِك بلسمٌ ودواءُ

داويتَ من ألمِ الجراحِ ، وموقفٌ

عذب الكلامِ ، تنفّسٌ وشفاءُ

غنيّتَ جولانَ الأشمّ محبةً

فتبرّجت في حسنِهِ الورقاءُ

ولكمْ رسمت الياسمينَ ترابه

راحت تغازلُ غصنَهُ الخضراءُ

وتقمّصت منهُ بهاءَ جمالهِ

وتزيَّنتْ من دُرّهِ الحسناءُ

ونسجْتَ من فصحى البيانِ تميمةً

عقداً تدلّى ، وجنتاهُ ضياءُ

قد كنتَ للجولانِ عنه سفيرهُ

بمحافلٍ يرتادُها البلغاءُ

قد كنت للضّادِ الغيورَ مدافعاً

فَسَنا بشعرِك باؤهُ والياءُ

درّستَ فينا كنتَ نعمَ مُعلّمٍ

صفحاتُهُ قيمُ الهدى وإباءُ

أعطيتَ من إثراءِ فكرِك غلةً

فسبائكُ الإبداعِ فيها نقاءُ

ولكم جمعت من القوافي رحيقها

نَضَحَتْ عبيراً عطرُها الأنداءُ

حرمونُ فاضت وجنتاه بدمعةٍ

لِفُراقِ من فخرَت به الفيحاءُ

وإليكَ من أنسامِهِ وشموخِهِ

ترنو إليكَ عمامةٌ بيضاءُ

قد كنت من أدّى الأمانةَ مخلصاً

واليوم قد حكمَ ال حياة َ قضاءُ

 

ترثيك قافيةُ البلاغةِ مُقلةً

وحفاوةً يتلو لك الإهداءُ

ورحلتَ في سَفَرِ الزمانِ مودِّعاً

إرثاً تركتَ لتفخرَ الأبناءُ

ولِتَعلمَ الأجيالُ أنّك فارسٌ

لبِسَ العباءةَ فاشتهتهُ سماءُ

ولكلِّ صُبحٍ شمسُهُ ونهارُهُ

ليحلّ من بعد الغروبِ مَساء

عظّمَ اللهُ أجركم ، إنّا لله وإنّا إليهِ راجعون .

قرية الغجر – الجولان

 

عن astarr net

شاهد أيضاً

nazeh-twfik

لذكرى الضابط السوري نزيه توفيق ابو صالح

لذكرى الضابط السوري نزيه توفيق ابو صالح عشتار نيوز للاعلام -شخصيات جولانية/ ايمن ابو جبل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!