السبت , يونيو 6 2020
الرئيسية / ملفات الارشيف / معالم جولانية / القرى السورية المدمرة / قريه الدردارة في الجولان السوري المحتل
302289_271583562884226_882290292_n

قريه الدردارة في الجولان السوري المحتل

قريه الدردارة

 عشتار نيوز للاعلام/ معالم جولانية/ القرى السورية المدمرة

اعداد/ ايمن أبو جبل

تتبع قرية الدردارة لناحية البطيحة ومنطقة فيق، وهي تقع شمال-شرق بحيرة طبرية وترتفع 190م عن سطح البحر، وتطل على البحيرة وتبعد عن البحيرة مسافة 2كم. بلغ عدد سكان قرية الدردارة عام 1967 حوالي 631 نسمة، وكانت تسكنها عائلات: الذيابات، الرضاونة، بني هاني، البتنوني، الجمعات. ويطلق عليها اسم «الذيابات» لأن معظم سكان القرية من عائلة الذيابات.

أخذت القرية اسمها من شجر الدردار الذي يكثر فيها، ونبع الدردارة الذي تظلله عدة أشجار معمرة من الدردار. أقدمت قوات الاحتلال على تهجير أهالي القرية خلال حرب 1967، ودمرت كافة منازلها، وبنت على أنقاضها مستوطنة “حاد نيس”.

تتبع قرية الدردارة العربية «الذيابات» لناحية البطيحة ومنطقة فيق، تقع في سهل لحقي خصيب على الضفة اليمنى لوادي حواء، وشمال شرق بحيرة طبرية بـ «2» كم وشمال شرق المحجار بـ «1» كم، وترتفع عن سطح البحر «190» م.

يحد قرية الدردارة شمالاً: المساكية وجرابا، وجنوباً: المحجار وغزيّل، وشرقاً اليعربية، وغرباً: تل عامر.

أخذت القرية اسمها من شجر الدردار الذي يكثر فيها، ونبع الدردار الذي تظلله عدة أشجار معمرة من الدردار، أما اسم «الذيابات» فجاء لأن أغلب سكان القرية من عائلة الذيابات.

تعد قرية الدردارة قناة «العفريتية» المتفرعة من نهر الأردن، وتسقي بالراحة أغلب أراضي قرى سهل البطيحة، وفيها نبع الدردارة جنوب شرق القرية، وتسقى منه الخضار والأشجار المثمرة، ونبع «قاسمان» نسبة لرجل يحمل هذا الاسم يسكن جانبها، وهما نبعان غزيران دائمان.

وقد قام أهالي القرية متعاونين متضامنين بشق قناتي ري من وادي حواء لسقاية مزروعاتهم، الأولى تصل لأراضي البركة، والثانية لأراضي الشمالنة، تدعى الأولى القناة «الفوقا»، والثانية القناة «التحتا».

وهناك موقعان في شمال القرية فيهما أحجار كبيرة وغريبة الشكل، مركبة فوق بعضها بطريقة تثير الاستغراب والدهشة، وفي الحجر الأخير منها حفرة لتجميع مياه الأمطار «دنْ»، والموقعان في المرج شمال القرية.

كان السكان يعتمدون في حياتهم على العمل الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، لذلك شقوا الأقنية من نبعي الدردارة وقاسمان، وأسسوا جمعية فلاحية.

وكانوا يزرعون القمح – الشعير – العدس – الكرسنة – البيقية – الذرة الصفراء – الذرة البيضاء – الفول – الحمص – الترمس – الأرز – السمسم.

أما الأشجار المثمرة فهي الزيتون- الموز – البرتقال – اليوسف أفندي، والعنبر كمصدّات للريح سياجاً للبساتين.

وتُزرع الخضراوات كما الأشجار المثمرة رياً من قناة العفريتية وقناتي وادي حوا ونَبعي الدردارة وقاسمان كالبندورة والملوخية والخيار والفاصولياء والباذنجان والكوسا والبصل.

وفيها غابة حرجية في «الديسة» أشجارها التين – البطم – الغار – الطيون – العلقة – اللوز – السنديان – الخروب وغيرها، ويمكن أن نضيف للأشجار المثمرة التين – الرمان – العنب.

أما الماشية فكان السكان يربون الأبقار الجولانية والأغنام والجاموس، إضافة للدواجن المنزلية، كما أنهم يربون النحل بكثرة، ويبيعون العسل في أسواق مدينة القنيطرة، وهناك عدد قليل من الخيل والإبل، إضافة لحيوانات الحمل والركوب.

بلغ عدد سكان قرية الدردارة العربية عام 1967م «631» نسمة، وكانت تسكنها عائلات: الذيابات – الرضاونة – بني هاني – البتنوني – الجمعات.

إعمار القرية قديم وفي موقع «الجعار» الأثري الذي يقع جنوب شرق القرية تم اكتشاف بقايا قرية قديمة تدلّ عليها الأحجار الكبيرة المنحوتة والأشكال الهندسية والزخارف والكتابات ومعصرة زيتون موغلة في القدم، إضافة لبناء أثري من طبقتين إحداهما مطمورة تحت التراب ينطلق منها سرداب يصل لقاع وادي الصفا، وعند التقاء وادي حواء مع وادي زويتينان ثمة موقع أثري لبقايا كنيسة في قلب الوادي، وحولها أحجار منحوتة يزيد طول بعضها على «3» أمتار، وتمثال لجمل أيضاً.

وهذا الموقع شمال شرق قرية الدردارة العربية.

وكان شرق القرية بركة «الصِباغ» حيث يقوم أهل القرية بنقع الصوف الأبيض فيها مدة من الزمن فيصبح لونه أسود كما ذكر السيد أحمد ذياب من أهالي القرية الذين لم يجدوا تفسيراً لهذه الظاهرة.

بيوت القرية من حجارة وخشب وطين، وظهرت فيها البيوت الحديثة المبنية من الحجر البازلتي المنحوت «الحجر السوري»، حيث كان هناك «كسّارة» مقلع غرب القرية لتشذيب الأحجار وتسويتها للبناء.

وأثناء العدوان الصهيوني في حزيران عام 1967م، قصف العدو القرية، واستشهد ثمانية شهداء من سكانها، كما قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بطرد أهلها واقتلاعهم من أرضهم وبيوتهم بقوة السلاح.

ومازالت القرية محتلة وأهلها نازحون في تجمعات دمشق وريف دمشق ودرعا

مجزرة الدردارة (الذيابات)

وقعت هذه المجزرة بعد أيام من احتلال الاسرائيلي للجولان في حزيران 1967م، عندما أصر أبناء قرية الذيابات (الدردارة) التي تقع في منطقة البطيحة على البقاء في أرضهم، ولكن قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت بتجميع عدد من الشبان ونفذت فيهم مجزرة جماعية على مرأى من أبناء القرية، وهو ما دعا الآخرين لمغادرتها على الفور .

والشهداء هم: 1- موسى أحمد شحادة، 2- محمد محمود الذيب، 3- محمد ذيب الأحمد، 4- قاسم محمد شحادة، 5- علي حميد الذيب، 6- نايف ذيب المجبل، 7- خالد ذيب الأحمد، 8- سليمان عوض الفندي، 9- حسن يوسف ذياب، 10- محمد حسين العلي، 11- عوض صالح هلال.

بدأت القوات الإسرائيلية تقدّمها، ولم تواجه أي مقاومة سوى في عدة محاور عسكرية، هنا في الدردارة، يقول الضابط الإسرائيلي يوناتان بوركان: “تقدّمنا في الطرق الوعرة بين التحصينات وحقول الألغام الملغمة أيضًا، لم نواجه في البداية مقاومة فعلية، وهذا أثار استغرابنا إلا إننا واجهنا مقاومة في قرية (راوية) ودمّرت لنا ثلاثة دبابات، وتقدمنا باتجاه الدرباشية من دون أي مقاومة تُذكر، كان هدف التقدم سريعًا في الوصول إلى جسر بنات النبي يعقوب، مرورا بالدردارة التي كلفتنا دماء كثيرة، بعد أن عرقل قناصة من القوات السورية تقدمنا، حيث قال أسرى جنود استسلموا فيما بعد إنهم أربعة قناصة رفضوا الانسحاب من الدردراة، واختاروا الموت، ولم نستطع التقدم إلا بعد تدخل الطيران بقصف مواقع القناصة في القرية، وفي تل هلال والجلبينية في الجنوب، ودخلنا قرية الدردارة، بعد إصابتي أنا ونائبي إيلان، وكان قائد الوحدة الإسرائيلية المهاجمة يتسحاق بريدمان، وبدأت عمليات التمشيط بعد سقوط التلال والمواقع السورية بشكل سريع جدًا، حيث كان خط الجبهة المحاذي لإسرائيل قد سقط كله، من بانياس حتى جسر بنات النبي يعقوب، عند الساعة الرابعة والنصف” (من شهادة الضابط الإسرائيلي يوناتان بوركان عام 1968 حول حرب حزيران/ يونيو).

في القرية التي هجرها معظم سكانها، بقي هناك بعض كبار السن من الفلاحين الذين فضلوا البقاء في قريتهم إلى جانب مواشيهم، واستطاعوا إسعاف عدد من الجرحى وقدموا لهم المساعدة قبل استسلامهم للقوات الإسرائيلية، التي طلبت منهم المغادرة سريعًا، لأنه لم يتبق أحد غيرهم في كل الجولان، بحسب الضابط عمونائيل شيكد الذي شارك في القتال لاحتلال الدردارة، وأكد أنه بعد أسبوعين من الحرب صدر القرار بشكل صريح ومن دون ضجيج إعلامي، بضرورة إخلاء كل القرى من سكانها، وتدمير كل القرى وتسويتها بالأرض، بعد نيل الموافقة من الجهات العليا.

معركة الدردارة التي أهملها التاريخ، لفقدان وضياع المعلومات حولها في الأرشيف السوري، ولضياع وإغفال أسماء قادتها وجنودها وسكانها الإحياء المشردين في مكان ما في أنحاء الوطن السوري، تعود من جديد لتروي بعضًا من قصص أبطالها المجهولين الذين رفضوا الانسحاب، واختاروا الموت فوق ثرى وطنهم في أكثر المواقع المتقدمة مع العدو، بشهادة عدد من الجنود الإسرائيليين الذين لا تزال الأسئلة في أذهانهم دون جواب: “هل حاربنا في حزيران 1967 أم كانت حربنا خديعة؟”.

مستوطنة “حاد نيس

عن astarr net

شاهد أيضاً

qunaby

قرية القنعبة الظاهرية قرية قبيلة الهوادجة (زبيد) بالجولان

قرية القنعبة الظاهرية قرية قبيلة الهوادجة (زبيد) بالجولان عشتار نيوز للإعلام/ القرى السورية المدمرة   …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!