الثلاثاء , ديسمبر 10 2019
الرئيسية / ملفات الارشيف / احصائيات جولانية / الجولان مملكة الغزلان والأيائل والظباء
khazal

الجولان مملكة الغزلان والأيائل والظباء

الجولان مملكة الغزلان والأيائل والظباء

عشتار نيوز للاعلام/

محمد زعل السلوم

يقول الرحالة الشهير جون لويس بوركهارت الذي زار الجولان ثلاث مرات عام 1810، خلال مروره بوادي جرمايا جنوب الجولان : “لقد اضطررنا إلى الانعطاف شرقاً لمسافة طويلة، لكي ندور حول وادي جرمايا العميق الذي يصعب عبوره، ذلك الوادي الذي ينحدر إلى البحيرة بالقرب من الزاوية الجنوبية الشرقية للبطيحة، إنه الأكبر والأكثر وحشية من بين جميع الوديان التي شاهدناها خلال ركوبنا الذي دام تسع ساعات، ويقال إنه الملجأ المختار للنمور والذئاب والضباع والخنازير البرية والحيوانات المتوحشة الأخرى. وفي الحقيقة، فإن الجولان بكامله يعج بالطرائد، فقد شاهدنا كثيراً من الغزلان، والنوع الآخر من هذه الفصيلة الذي يدعى الوعل، وهو أكبر بكثير من الغزلان، وأشبه كثيراً بغزالنا الأميركي، وتتجول طيور الحجل والطيهوج والبط والإوز والكركي والبجع في هذه الأماكن المنعزلة، إذ إن عدوها اللدود أي الإنسان نادراً ما يغزوها، وإذا ما فعل، فلديه كثير من أسباب القلق التي تدعوه إلى التردد، أو تجعله يخشى من أن يُسمع صوت طلقة بندقيته.”

تتمتع الجولان بطقس مميز عبر العصور لتكون أحد أهم موائل بل ومملكة الغزلان والأيائل والوعول، منها ما كانت بالأصل تعيش بالجولان ومنها ما تم إدخاله، وكانت تنتشر بكافة أنحاء الجولان من أقدام جبل الشيخ وبانياس شمالاً، إلى اليعربية وزويتيان والعال ومنطقة فيق والبطيحة وسطاً وجنوباً.

وأهم تلك الأنواع التي عاشت في الجولان أو تواجدت أو ارتحلت إليها أو تم رصد تواجدها بفترة من الفترات، أو انقرضت بالمنطقة ثم أعيدت بشكل أو بآخر هي :

1-الوعل النوبي : يقدر أعداد الوعل النوبي في الجولان بحوالي المئة وعل، يفضل هذا النوع العيش في المنحدرات، والجروف والوديان، وهو اليوم مهدد بالإنقراض، وبحاجة لإنشاء محميات طبيعية خاصة بإنقاذه، وممرات ايكولوجية، تساعد على تنقله، في حال نقص الغذاء لديه، وإيقاف أي شكل من النشاط الإنساني الجائر بمحيطه الحيوي، أو التأثيرات الإنسانية، فقد يهددها تناول الأكياس البلاستيكية التي تحتوي القمامة. وأفضل أنواع غذائه الأكاسيا. والشجيرات وتشكل غذاء للذئاب والنمور والعقبان الذهبية والنسور كاسرة العظام.

2-غزال الجبال : وهو الأكثر تواجداً بالجولان بين كافة الأنواع، واليوم مهددة بالإنقراض، وقد هدد وجودها منذ بدايات القرن العشرين، عندما استعمل سكان الجولان بنادق الصيد، وكادت تنقرض في ثلاثينيات القرن الماضي، وبعد احتلال الجولان عام 1967، وبسبب النشاط الاستيطاني لازالت مهددة، وتقدر أعدادها بحوالي 300 غزال جبلي وهناك إحصائية بوجود حوالي 1000 إلى 2000، وكانت بداية القرن العشرين تقدر أعدادها بين 5000 إلى 6000 غزال جبلي.

3-الغزال العفري أو غزال دوركاس : يعد الغزال العفري الأكثر انتشاراً في بلاد الشام لاسيما في المناطق الصحراوية، لقدرته على تحمل العطش، وقد عثر على أعداد منه وصلت إلى الجولان من فلسطين، وإن كانت نادرة. فهي من الأنواع التي تفضل الترحال في السهول والهضاب.

4-الغزال الدرقي : ويعرف عند العرب بالريم، ويفضل الأماكن الصحراوية، وتواجدت أعداد منه على ندرتها بالجولان. ولكنه لا يتواجد إلا في البادية السورية تاريخياً. وعثر على نقوش لطقوس صيده في تدمر والبتراء.

5-ظباء العلند الإفريقية وهي أكبر ظباء العالم ومعروفة باسم البُقّة : وقد أدخلته سلطات الإحتلال الإسرائيلي العسكرية، بغرض تطهير المنطقة من النباتات العريشية والقمئية، التي تعيق رؤية المراقبين وآلات التصوير الهادفة لضبط الحركة على الشريط الحدودي، في مثلث الحدود السورية اللبنانية الفلسطينية.

6-الأيل الأحمر : منقرض في بلاد الشام. وقد قدم من شمال أفريقيا.

7-الأيل الأسمر الفارسي : وقد انقرض أوائل القرن العشرين، وأحد أشهر العواشب الكبيرة التي كانت تقطن الجولان والجليل وجبال لبنان، وقد عثر على قطيع مكون من 25 رأس في إيران عام 1956، وقامت سلطات الاحتلال بتهريب 4 أيائل لفلسطين، واليوم يوجد منها 650 رأس، تعيش كلها بين الجليل والجولان والكرمل.

8-اليحمور الأوروبي : وهو من الأيليات الصغيرة، ويتواجد في جبال الجليل والكرمل بعد أن أحضرته سلطات الاحتلال، بعد انقراضه في الجولان ولبنان بدايات القرن العشرين. وقد عاد للانتشار في برية الجولان وشمال فلسطين.

عن astarr net

شاهد أيضاً

17-2

علاء أبو فخر.. شهيد آخر للثورة في لبنان

علاء أبو فخر.. شهيد آخر للثورة في لبنان عشتار نيوز للاعلام / الثورة اللبنانية   …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!