الأحد , سبتمبر 27 2020
الرئيسية / مقالات الرأي / تعقيب على المحاضرة التي قدمتها السيدة حاغيت اولانوفسكي بموضوع المراوح

تعقيب على المحاضرة التي قدمتها السيدة حاغيت اولانوفسكي بموضوع المراوح

 

تعقيب على المحاضرة التي قدمتها السيدة حاغيت اولانوفسكي بموضوع المراوح

 عن صفحة د. عماد شمس  في الفايس بووك

عشتار نيوز للاعلام/ مقالات الرأي

-كنت قد حضرت اللقاء قبل اسبوع وحاولت المشاركة بشكل تفاعلي قدر الامكان، واردت تلخيص ما تسنى لي استيعابه مباشرة بعد المحاضرة، لكن وقتي لم يسمح لي. وهنا حاولت تلخيص ما فهمته، مع الطلب ممن حضروا اللقاء تصحيح او اضافة ما قد انقله بغير دقة.

-استثنت حاغيت التطرق الي الامور التي تخص الكائنات الحية وتمركزت حول ما يتعلق بصحة الانسان .

– بعض الامور مثل انعكاس الضوء والظل، وُجدت لها حلول مثل طلاء خاص لا يعكس الضوء واختيار مسافة وزاوية مناسبة تمنعان من وصول ظل الشفرات الى المناطق السكنية.

-الأشعة الكهرو مغناطيسية غير ملموسة الا لعمال الصيانة بقلب المولد، وهي لا تشكل خطرا على على المحيط ولا تستحق اهتماما خاصا.

-هنالك عاملان اساسيان كانت قد ركزت حولهم، وهي الارتجاجات (فيبراتسيا) والموجات تحت الصوتية (الاينفراساوند).

-نقلت المحاضرة الصورة بامانة فيما يتعلق بالارتجاجات وهي ان الموضوع نُشر على يد فريق بحث برتغالي واحد لا غير كان قد درس تأثير محركات الطائرات المروحية على ركابها، لكن الموضوع لم يحضي بتأكيد او نفي من اي فريق بحث آخر بالعالم.

– موضوع الانفراساوند حضي باهتمام اكبر كونه، بحسب الشرح، يسبب اضطرابات تشبه دوار البحر، وركز زوجها، البروفسور ناحوم اولانوفسكي، على ان هذه الموجات يمكن ايضا ان تنعكس وتزيد من انتشارها على صفحة الماء في بركة ران فيما اذا اقيمت بجانبها مراوح، ولهذا يجب استشارة اخصائي ‘اكوستيكا’ للحصول على رأي مهني . في هذا الموضوع حاولنا الاستفسار عن المسافة التي تصل اليها هذة الموجات، لكن يبدو ان الامر متعلق بعوامل عديدة لا يمكن حسابها مسبقا.

-اختتمت المحاضرة الحديث بشرح تجربة علمية قام بها اخصائيون في المجال، تُلخَص بتقسيم عدد كبير من الاشخاص لفريقين، الأول حصل على تحذير انه سيسمع امواج مزعجة ، والفريق الثاني لم يتلقى تحذير مسبق. كل فريق قسم بدوره الى مجموعتين: واحدة تعرضت بالفعل لموجات اينفراساوند، والثانية لموجات عادية ليس من المفروض ان تسبب ازعاجا(من غير ان يعرفو مسبقا). النتيجة كانت، وبعكس التوقعات، ان الاشخاص الذي شكوا من الازعاج كانو هم الذين تم تحذيرهم مسبقا، بغض النظر عن نوع الموجات التي تعرضوا لها، سواء مزعجة ام غير مزعجة. اما الذين لم يتم تحذيرهم مسبقا، فلم يشكون من اي ازعاج. بحسب المحاضرة، لم تكن هذه نتيجة متوقعة، ولكن يجب الاخذ بالحسبان ان التجربة كانت لمدة ساعات فقط وليس ايام او اشهر او سنين، ولهذا لا يجب التسرع بالاستنتاجات. وهنا ايضا حذرت المحاضرة النشطاء من التمادي بالتخويف من التأثير الصحي للمراوح، لان العامل النفسي يلعب دور هام يمكن ان يزيد من حدة الاعراض او حتى يكون سببا لتكوّنها.

-تقييمي الشخصي يتطابق مع التوجه العام لحاغيت وهو ان القليل جدا من الابحاث الموثوقة تطرقت للخطر العامل الصحي وليس هنالك معلومات كافية وقاطعة بالنسبة للتأثير الصحي. سواء تؤكد او تنفي الموضوع، وهذا بحد ذاته يعطي مصداقية للتخوّفات.. لكن بدون مبالغة!

بعد المحاضرة، وفي سياق النقاش، سألتها عن مدى تأثير سلطه الطبيعة والمنظمات ‘الخضراء’ على قرارات لجان البناء، وكان ردها بأن تأثيرهم محدود جدا خارج حدود المحميات الطبيعية.

الموضوع الأهم بنظري، والذي طرحه البروفسور اولانوفسكي الذي قام بجولة بالمنطقة قبل المحاضرة، كانت ملاحظته لأمر نعرفه جميعا لكنه جديد وغير متوقع بالنسبة اليه: وهو ان الارض الزراعية لدينا تختلف كليا عن اي حقل ذرة عملاق او حقل حبوب او خضروات خالٍ من الناس الا من سائق آلة زراعية يمر فيه كل فترة من الزمن داخل قمرة قيادة مغلقة. بالفعل، الأرض الزراعية عندنا هي المنتزه ومكان التسلية والراحة، ومكان لعب الأطفال، ومكان تجتمع فيه العائلات، وتسوق فيه المنتوجات الزراعية والبيتيّة، ويستقبَل فيه السياح والأصدقاء والأقارب، وزوار المقام من خارج المنطقة، وتقام فيه فعاليات رياضية يومية (كالمشي والدراجات)، وأنشطة ثقافية مهمة، ورحلات تعليمية ودراسات بيئية.. الخ.، ولكن هذه الأشكال من استعمالات للارض غير وارد في قاموس لجان التنظيم والمحاكم التي تتعامل مع الاراضي الزراعية كأمكنة خالية من الناس وليس لدى الناس ما تفعله هناك ، وهنا ربما تكمن فكرة يمكننا إستخدامها بقوة ضد تدمير الزراعة التقليدية ومعها كل هذا الرئة الكبيرة للسكان، ليس بناء على انها ركيزة اقتصادية فقط، بل على انها الرئة التي تشكل البديل عن الكثافة السكانية وكتل الاسمنت وشحّة المساحات العامة وأمكنة الراحة والتسلية والرياضة والفعاليات الكثيرة الأخرى.

بناء على فكرة البروفسور، اقترحت اليوم على النشطاء بالحملة المناهضة للمشروع، وهم رحبو بالاقتراح، استخدام طائرات التصوير الآلية (drones ) لتوثيق ما تيسر من هذا الواقع، وصناعة فيلم يستخدم لاحقا امام السلطات واجهزة الاعلام باشكالها، والذي سيؤكد ان البساتين لدينا تغلي وتعج بالناس، وتدمير الاراضي الزراعية وتحويلها الىمنطقة شبه صناعية سيحرم الناس من متنفسهم الوحيد، والذي يلجؤون اليه يوميا في فصلي الربيع والصيف، وبفترات متقاربة بالخريف والشتاء.

عن astarr net

شاهد أيضاً

izaz2020

بين الجولان واعزاز ،ضابط سوري برتبة عريف، وكتاب القرأن الكريم، وخمسون عاماً من الاحتلال..

بين الجولان واعزاز، ضابط سوري برتبة عريف، وكتاب القرأن الكريم، وخمسون عاماً من الاحتلال.. عشتار نيوز …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!