الجمعة , أغسطس 7 2020
الرئيسية / اخبار سياسية / الاخبار / اخبار محلية / السياحة البديلة / تضامنا وتواصلا: التجمع الوطني الديمقراطي يزور الجولان السوري المحتل

تضامنا وتواصلا: التجمع الوطني الديمقراطي يزور الجولان السوري المحتل

تضامنا وتواصلا: التجمع الوطني الديمقراطي يزور الجولان السوري المحتل

 عشتار نيوز للاعلام/  من الارشيف/ ايمن أبو جبل

04/07/2009

قام وفد يتألف من أعضاء اللجنة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي، صباح اليوم السبت، بزيارة تواصل وتضامن مع الجولان السوري المحتل. وقد بدأ الوفد جولته عند  الحدود الفلسطسنية السورية  في جسر بنات النبي يعقوب، ومنطقة بيت الجمرك، حيث كان في استقباله الناشط السياسي سلمان فخرالدين، الذي قدم للوفد شرحا عن المنطقة ، ثم اتجه الوفد الى قرية الخشنية المدمرة، مرورا في قرية قصرين المدمرة التي قامت على انقاضها مستوطنة ” كتسرين اليهودية” بعدها  تابع الوفد جولته في  الطريق الممتدة بين قرى  الجويزة عين الزيوان  المنصورة بقعاثا، ثم مجدل شمس. وقد ضم  وفد التجمع النائبان د.جمال زحالقة، وحنين زعبي، والأمين العام للحزب عوض عبد الفتاح، ونائب الأمين العام مصطفى طه، بالإضافة إلى عدد كبير من أعضاء اللجنة المركزية للتجمع، وعدد من الناشطين الوطنيين .

في مجدل شمس كان في استقبال الوفد في مركز الشام  عددا  من الشخصيات السياسية والاجتماعية الوطنية تمثل كافة النسيج السياسي والاجتماعي من مختلف قرى الجولان،من النساء والرجال،واستهل الاستاذ المحامي مجد كمال ابو صالح اللقاء بكلمة اكدت على ” أهمية التواصل العربي. وأثنى على الزيارة مشيرا إلى أن التجمع الوطني الديمقراطي يمثل العمق القومي لأهالي الجولان. وهنأ التجمع على صموده وتجاوزه لكل الأزمات والمؤامرات التي حيكت ضده، ابرزهاالتغييب القسري لمؤسس التجمع الدكتور عزمي بشارة. وقال إن أهالي الجولان فخورون بدور التجمع ومواقفه الوطنية والقومية.

واستنكرالمحامي مجد أبو صالح” الأحداث المؤسفة التي عصفت في المجتمع الفلسطيني في الداخل مؤخرا، وعبر عن ألمه واستنكاره لأحداث شفاعمرو وأماكن أخرى، وقال إنها نتيجة للانتماءات الضيقة على حساب الانتماء الوطني والقومي. وشدد على ضرورة أن تكون الغلبة للرابط القومي على حساب الانتماءات الأخرى”.

من جهته قال النائب جمال زحالقة في كلمته امام الجولانيين ” إن الإسرائيليين احتلوا الأرض ولكنهم لم يتمكنوا من احتلال الإنسان. وقال إن مسيرة معاناة الجولان مرتبطة دوما بمسيرة الكفاح. ورغم كبر المؤامرة والمخطط الإسرائيلي استطاعوا الحفاظ على هويتهم. وأضاف زحالقة أن الزيارة هي رسالة تضامنية مع أهلنا الصامدين في الجولان السوري المحتل، لتبادل الآراء حول الأوضاع السياسية والاطلاع على قضاياهم ومشاكلهم، والتنسيق لمواجهة سياسة الاحتلال الإسرائيلي في الجولان.

وأكد” على ضرورة طرح قضية الاستيطان الكولونيالي الاسرائيلي في الجولان السوري المحتل بقوة، وليس فقط قضية الاستيطان في الضفة الغربية، بالإضافة إلى إثارة قضية اللاجئين السوريين من الجولان والذين يفوق عددهم نصف مليون إنسان اليوم.

وعن نضال اهالي الجولان قال “: “نحن نعمل بكل ما في وسعنا لدعم صمود أهلنا في الجولان الذين ضربوا مثلا بتمسكهم بهويتهم الوطنية والقومية ورفضهم للاحتلال الإسرائيلي، مع التأكيد على أن إسرائيل قد فشلت في فرض الجنسية الإسرائيلية عليهم”. وتمنى زحالقة لأهالي الجولان التحرر السريع والعودة إلى حضن سوريا الأم. وأثنى”  على ما جاء في كلمة المحامي مجد كنج أبو صالح حول الأحداث المؤسفة في القرى والمدن  الفلسطينية في الداخل، وأكد أننا أبناء شعب واحد، وحل مثل هذه المشاكل يتأتى عن طريق تعميق الانتماء الوطني والقومي. لأنه إذا انقطع هذا الرابط “تنفرط المسبحة”.

بعد استقبال الوفد في مركز الشام ، قام الوفد بجولة قصيرة على ابرز المعالم الجولانية بدءً من خط وقف اطلاق النار، حيث اطلع  اعضاء الوفد على الشريط الشائط المصطنع بين ضفتي الجولان في الجزء المحتل والمحرر من الجولان، وشاهد اثار الجريمة الاسرائيلية في  زرع حقول الالغام داخل المناطق المأهولة بالسكان  المدنيينن وخاصة في منطقة بيت التل في مجدل شمس ( حيث بنت اسرائيل موقعا عسكريا للمراقبة والتجسس ، واحاطته بالالغام الارضية التي تنهال على بيوت المواطنين كلما هطلت الامطار جراء انجراف الاتربة الى الاسفل ) .

ثم توجه الوفد إلى جنوب غرب بلدة مجدل شمس في منطقة القاطع  الزراعية (التابعة الى اوقاف قرية جباثا الزيت المدمرة ) وتوقف بالقرب من مستوطنة ” نمرود” التي اقيمت بالبداية  كثكنة عسكرية ومن ثم تحولت إلى مستوطنة تسكنها 5 أسر فقط. وشرح السيد سلمان  فخر الدين  للوفد عن الزراعة في تلك المنطقة والصعوبات التي تفرضها سلطات الاحتلال على أهالي الجولان. على سبيل المثال قال ” إن المستوطنة المذكورة تحصل على كوب المياه بسعر 44 أغورة يصلها حتى البيت، إلا أن أهالي الجولان يحصلون على كوب المياه بـ شيكيل و 14، ويتعين عليهم ضخها بأنفسهم.”

وتحدث د. ثائر كنج أبو صالح عن أهمية الزراعة في الاقتصاد الجولاني. وقال “إن الجولان ينتج 50 ألف طن تفاح في الموسم، وللمقارنة يقول إن إنتاج الزراعة الإسرائيلية يصل 1مليون طن سنويا. ودعا الوطن الأم سوريا لمد يد العون لتطوير الزراعة في الجولان، وأشار إلى أن بيع التفاح للوطن الأم هو دعم لصمود أهالي  الجولان المحتل.

 

بعد الجولة الميدانية  ابتدأ الجزء الثاني من برنامج الزيارة، حيث وصل الوفد الى مقر بيت الفن لتناول مأدبة الغداء قبل ان يبتدا برنامج الندوة  السياسية  التي اشتملت على ثلاثة محاور اساسية عقدت في قاعة الجلاء

المحور الاول تناول الاوضاع السياسية في فلسطين والجولان،قدمة الامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي عوض عبد الفتاح  والدكتور ثائر كنج ابو صالح .واستعرض  د. ثائر ابو صالح في بداية الندوة الحوارية  لمحة تاريخية سريعة من النضال الجولاني وافشال المخططات الاسرائيلية المتتالية بفضل الصمود الشعبي والجماهيري الذي جسده سكان الجولان الذين بلغ عدد سكانهم في العام 1967 سبعة الالاف مواطن من اصل العدد الاجمالي لسكان الجولان انذاك 135 الف مواطن تم  تهجيرهم وطردهم من قراهم، وكان عدد  السكان  13 الف مواطن في العام 1982، فيما اليوم يبلغ قرابة العشرين الف مواطن، اولئك السكان وحدهم حملوا الوطن والامانة على كاهلهم واستطاعوا افشال العديد من المؤامرات والمشاريع الاسرائيلية، بوحدتهم وارادتهم وعمق انتمائهم للوطن والهوية العربية السورية. وتناول د. ثائر ظروف اصدار الوثيقة الوطنية لمواطني الجولان واحداث رفض الجنسية الاسرائيلية  التي حاولت اسرائيل فرضها على ابناء الجولان المحتل، واضاف ” دورنا كجولانيين تحت الاحتلال الاسرائيلي  كان الحفاظ على وجه هذه الارض والحفاظ على هوية الافراد فيها، من الضروري والطبييعي جدا ان يكون الجولان جزءً من وطنه الام. جزء حي وفعال من الشعب السوري” وشدد على اهمية تحويل قضية الانتماء الى شئ مادي وملموس لاننا نعيش حالة متردية في الكثير من الامور اهمها عدم وجود جهة سياسية محلية ذات مصداقية  تضع الية للتعامل مع الوطن رسميا، ومع انعدام وجود برنامج وطني سياسي للتعامل مع الجولان المحتل يضيف  الكثير من المصاعب  والمخاطر علينا في الارض المحتل ” وطالب د. ثائر ” بضرورة اعادة صياغة امورنا المحلية في الجولان ضمن برنامج وطني وسياسي، وان يكون برنامجا سياسيا وطنيا مماثلاً لدى حكومة الوطن سوريا في التعامل مع قضايا الجولان، لان الجولان يحتاج اليوم واكثر من اي وقت مضى الى طرح افكاراً قوية في الحوارات والنقاشات  قبل اعادة صياغة علاقاتنا الداخلية من جهة وعلاقات الوطن الام  مع الجولان كقضية وطنية عليا” وطرح  العديد من الامثلة التي يجب ان يتم التفكير فيها مثل” ربط الانتماء كقضية لدعم الموقف الوطني وتعزيز نضالات الحركة الوطنية السورية في الجولان، لان الانتماء ليش شعارا فقط وانما خطوات محسوسة، تحاكي هموم المواطن  وقضاياه، وقال” ان التوجيه الصادر سابقا من قبل  السيد الرئيس بشار الاسد بمنح مواطني الجولان الرقم الوطني كان له الاثر البالغ في نفوسنا وسعدنا جدا بهذا القرار الهام،  لكن للاسف الشديد مع الوقت تم وضع هذا القرار وهذا التوجيه في  الادراج والملفات على الرفوف دون ان ترافقه اي خطوات عملية في الجولان المحتل، لاننا اليوم نحتاج جدا الى حماية اجيالنا الصاعدة، ونحن امام تساؤل يؤرقنا كثيرا، هل تحمل الاجيال الصاعدة ذات الهواجس والمخاوف التي ورثناها وحملناها، بعد اكثر من اثني واربعين عاما على الاحتلال؟ وطرح عدة تساؤلات هامة لاعطاء امثلة حية على اهمية التواصل والاحساس الملموس بالانتماء، لماذا لا يوجد مدرسة اهلية واحدة في الجولان، في مدينة الناصرة  وحدها  على سبيل المثال هناك حوالي 13 مدرسة اهلية؟  لماذا لا يكون دوري رياضي في الجولان المحتل مثلا باسم محافظة القنيطرة رسميا؟ لاحتضان المشروع الرياضي الوطني والثقافي؟ الا يستحق طلابنا المتفوقين في المدارس  دعم معنوي واعلامي  بشملهم ضمن  برامج المتفوقين مثلا، ونشر اسمائهم  بالاعلام الوطني الرسمي المرئي والمسموع والمكتوب .؟ وردا على سؤال وجهه احد الحاضرين حول  العلاقة مع الوطن قال ” لانسمح لاي  كان  بالتهجم على وطننا، نحن ننتمي الى هذا الوطن،ونحن جزء طبيعي وعضوي من كل مركباته. ان طرحنا للافكار لا يلغي واجباتنا تجاه الوطن وبالقدر ذاته لا يجوز الغاء حقوق الجولانيين كمواطنين، يجب ان تشملهم الميزانيات والمشاريع والبرامج ، خاصة كوننا تحت الاحتلال ، هناك الكثير من الوسائل لترجمة هذه الافكار، واضاف ” لا يمكن لهذه المنطقة ان تصمد 40 عاما اخرى وهي تدافع عن هويتها  وكينونتها ووجودها دون عوامل للصمود ودون ركائز تدعم هذا الصمود، من هنا  اقول انه يجب ان يكون الجولان جزءً من المحافظة الادارية السورية – محافظة القنيطرة، وان يكون الجولان ضمن  برامجها وميزانتيتها، وهذا الامر يدفعني الى الاعتقاد اكثر بضرورة الاعلان عن تشكيل وزارة لشؤون الارض المحتلة تكون مسؤولة عن الجولان وتتعامل معه سياسيا وثقافيا واقتصاديا ” اما الامين العام  للتجمع عوض عبد الفتاج فقد استعرض العلاقات التاريخية القديمة بين فلسطين  والجولان والتفاعل مع الحركة الوطنية السورية في الجولان والقواسم المشتركة بين الساحة الفلسطينية والسورية حيث قال” يجمعنا مع سوريا،  اننا نلتقى مع كل من يرى في المشروع القومي طموحه، رغم وجود اختلافات وتعارضات في المضامين” لقد كان هناك دورا للدكتور عزمي بشارة في نقل العلاقة مع الجذر الفلسطيني الى الشعب العربي بمشرقه ومغربه، واضاف” ان الجولان يحتل مكانة تاريخية قديمة في التفكير والوعي الفلسطيني، من هنا جاءت مبادرة الدكتور عزمي قبل العام 2006 الى طرح  قضايا الجولان مع اصحاب الشأن في الحكومة السورية ، نحن نعرف الجولان وما يجري فيه من نقاشات وحوارات واختلافات، الا اننا نقول ان الوحدة في الجولان وفلسطين ما زالت هي ركيزة تقدمنا وتطورنا وقوة مواقفنا، نحن نحتاج الى اعادة تقييم ومرتجعة نقدية ذاتيةن واشاد  الامين العام للتجمع  بمواقف الجولان النضاليه التي ما زالت  متوهجة في الذاكرة والوجدان العربي .

اما المحور الثاني  فقد كان حول أوضاع المرأة في الجولان وفي الداخل الفلسطيني تحدثت فيه تركية أبو صالح والنائبة حنين زعبي. حيث تناولت السيدة تركية ابو صالح” واقع النساء في الجولان، من جهتها تحدثت النابة حنين زعبي عن  خصوصية دور المرأة في النضال السياسي والاجتماعي وتجربة اتحاد المرأة خلال سنوات عمله ودور الاطر النسوية، وتناولت اهمية ربط المشروع النسوي بالمشروع القومي والسياسي.   والمحور الثالث والاخير فقد  تضمن عرضا  واسعا  للأسير المحرر سيطان الولي حول ظروف أسرى الحرية في السجون الإسرائيلية ومعاناتهم والتنكيل بهم من قبل سلطات السجون. ومعادلة الصمود في اقبية التحقيق ن ومعادلة المواجهة بين الاسير والمحقق، وتكييف الاسير مع ظروف الاسر والعوامل التي تعزز من ارادة وصمود  الاسير في ظل الحرمان والقهر والتكيل الجسدي والنفسي والمعنوي وازمات الاعتقال التي يمر بها الاسير، ووسائل النضال والمواجهة، والظروف الصحية التي يعاني منها الاسير وكيفية توفير الدعم الحقيقي له من خلال التواصل مع قضية الاسرى وعدم اقتصارها  فقط في  المناسبات الكبرى كالانتخابات والمهرجانات التضامنية، وتناول واقع اسرى الجولان السوري المحتل  في سجون الاحتلال مشددا على توفير الدعم الوطني من خلال  استحداث وزارة حكومية رسمية  كاملة الصلاحيات لمتابعة شؤون الارض المحتلة .

في نهاية اللقاء شكر الدكتور جمال زحالقة الجولانيين على استقبالهم الحار وأكد أن التواصل معهم مستمر وأن الاجتماعات ستعقد في الأسابيع القادمة لمواصلة الحوار حول القضايا التي طرحت خلال الجولة.  مؤكدا على انه وكتلة التجمع ستعمل بشكل عاجل على طرح قضايا الجولان الانسانية امام لجان البرلمان الاسرائيلي لوضع حد لهذه الانتهاكات الخطيرة بحق ابناء الجولان كقضية الالغام الارضية الاسرائيلية والعائلات المشتتة وخاصة العائلات الثكلى بعزيز خلف خطوط وقف اطلاق النار من كلا  ضفتي الجولان السوري الجزء المحرر والمحتل منه .

عن astarr net

شاهد أيضاً

15-07

الجولان السوري.. أرض مسلوبة وتهجير ديمغرافي

سينما الاحتلالِ الإسرائيلي تعودُ بالذاكرةِ إلى عملياتِ تهجيٍر طالت سكانَ الجولان على مرِّ سنين   …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!