السبت , أغسطس 24 2019
الرئيسية / ملفات الارشيف / معالم جولانية / القرى السورية المدمرة / إسرائيل” تترجم سيادتها رسميًا على الجولان وتنشئ مجمعًا حكوميًا شاملًا في (كتسرين)
778

إسرائيل” تترجم سيادتها رسميًا على الجولان وتنشئ مجمعًا حكوميًا شاملًا في (كتسرين)

إسرائيل” تترجم سيادتها رسميًا على الجولان وتنشئ مجمعًا حكوميًا شاملًا في (كتسرين)

تحقيقات وتقارير/شبكة جيرون الاعلامية

أيمن أبو جبل    24 يوليو، 2019

 

778

مخطط المجمع الحكومي الجديد

بعد الاعتراف الأميركي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، في آذار/ مارس الماضي، أعلن رئيس بلدية مستوطنة (كتسرين) الإسرائيلية ديمتري أفرتسب، إقامة مجمع حكومي رسمي وشامل في المستوطنة التي تعدّها “إسرائيل”، “عاصمة الجولان”. وسيضم المجمع مكاتب لكافة الوزرات والمؤسسات الإدارية والقانونية والاقتصادية والسياحية والزراعية، وتنوي البلدية إنهاء المشروع خلال سنتين، وقال أفرتسب: “آن الأوان ليتمتع كل سكان الجولان والمناطق المحيطة، بالخدمات الحكومية عن قرب، من دون أن يضطروا إلى السفر بعيدًا لإنهاء معاملاتهم العديدة والكثيرة، إذ لا يُعقل أن نطلب اعتراف العالم بسيادتنا على الجولان، ونحن لا نعترف بمتطلبات سكانه، ولا نطبق رموز سيادتنا على أرضنا” بحسب كلامه.

قصرين السورية

كانت تتبع إداريًا إلى محافظة القنيطرة، وتقع على الحافة الغربية للجولان، غرب وادي الزويتان، عبر مسيل العوينات في شمالها الغربي، على بعد 22 كم إلى الجنوب الغربي من مدينة القنيطرة، ويبلغ ارتفاعها عن سطح البحر نحو 360م. كان يسكن في القرية، قبل احتلالها في حزيران/ يونيو 1967، حوالي 474 مواطنًا سوريًا، اعتمدوا في حياتهم المعيشية على زراعة الحبوب والبقول، إلى جانب تربية الأبقار والأغنام.

أثناء الاحتلال في حزيران/ يونيو 1967، هجّرت “إسرائيل” سكان القرية، ثم دمّرت بيوتهم وسوّتها بالأرض لمنع السكان من العودة إليها، بقرار عسكري أصدره قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، أسوة ببقية قرى الجولان السوري المحتل، واستقر سكان القرية، بعد طردهم، في مخيمات النازحين قرب مدينة دمشق (مخيم الوافدين، درعا، وجرمانا).

 

Katzrin_001

تاريخ قرية قصرين قديم، حيث وُجدت فيها بقايا آثار تعود إلى العهد الروماني، منها القصر ذو الأقواس الحجرية المنحوتة، حيث بوابته فخمة، وعلى جانبيها زخارف نافرة، وهناك وُجد مبنى ملحق بالقصر، فيه بئر ودرج وكنيسة وصور وكتابات رومانية، كانت قرية عريقة تضرب جذورها عميقًا في التاريخ على مدار 3200 سنة من العصر البرونزي الأوسط والهيلينستي والروماني والبيزنطي والإسلامي.

في عام 1973، قررت رئيسة وزراء “إسرائيل” غولدا مائير، بناء مستوطنة (كتسرين) في المنطقة، على أنقاض القرى السورية (قصرين، الشقيف، والدورة)، بهدف زيادة عدد المستوطنين في الجولان وتوسيع دائرة الاستيطان فيه، وانتهى البناء في 15 تموز/ يوليو 1977، وتم تدشينها كأول مستوطنة تُقام وسط الجولان في عام 1978، لتكون حلقة اتصال وتواصل بين المستوطنات المنتشرة في جنوب وشمال الجولان، وخُطّط لها أن تستوعب حوالي 25 ألف مستوطن، بعد 50 عامًا من تأسيسها، يبلغ عدد سكانها اليوم حوالي 8000 نسمة، ثلث سكانها هم مهاجرون روس من دول الاتحاد السوفياتي سابقًا، وثلث آخر من اليهود المتدينين، وتُعدّ أول مدينة إسرائيلية في الجولان المحتل، وتتركز فيها معظم المنشآت الاقتصادية والثقافية والعلمية، والرياضية والأكاديمية، وتبلغ مساحة الأراضي تحت سيطرتها حوالي 12.214 دونم.

تُحاول “إسرائيل” إبراز الآثار القديمة فيها كآثار يهودية في (خربة قصرين) تعود إلى الفترة التلمودية من القرن الثاني حتى الثالث الميلادي، تعرضت للدمار بسبب الزلزال الذي ضرب المنطقة عام 749، ويقول علماء الآثار الإسرائيليون إنهم وجدوا خلال التنقيبات الأثرية بقايا لمعبد يهودي كان مسجدًا في العصر المملوكي، وبقايا مبان سكنية ومعصرة قديمة وشوارع مرصوفة، عليها كتابات آرامية مكتوب عليها “مسكن المحترم رافي أفين”، وحولت “إسرائيل” اللقى القديمة إلى متحف مفتوح في الهواء الطلق، لاستقبال السياح، وإبراز التاريخ اليهودي القديم في المنطقة.

يقول عالم الآثار دان أورمن إنه يعتقد أن اللافتة تشير إلى ضريح (أفين) وهو من كبار حاخامات “إسرائيل”، المذكور في التلمود البابلي، حيث عاش في أواخر القرن الثالث وبداية القرن الرابع، أما عالم الآثار تسيفي معوز، فيعتقد أنه عاش في القرية 300 شخص موزعين على 75 عائلة يهودية.

التزوير الإسرائيلي لتاريخ الجولان الحقيقي عبّر عنه أخيرًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ قال: “عندما تشن حروبًا عدوانية وتخسر أراضي، فلا تأتي لاحقًا وتطالب بإعادتها لك، هذه الأراضي تعود لنا، ولدينا جذور تاريخية في هضبة الجولان، وعندما تحفر هناك بالمعول تعثر على كُنس يهودية فاخرة، نرممها الآن. عدنا إلى الجولان، والجولان لنا بحق تاريخي، وبموجب حقنا في الدفاع عن النفس”.

في هذا الصدد، يرى الباحث السوري تيسير خلف أن تاريخ اليهود في الجولان “لا يتعدى أساطيرهم الواردة في كتاب الهالاخا والتلمود، أما المواقع الشامخة العظيمة، مثل آثار بانياس وقلعة الصبيبة، وفيق، وكفر حارب، ذات الهوية العربية الإسلامية، فلم يولوها أدنى اهتمام، وهذا أمر طبيعي ومتوقع من أناس جعلوا التلفيق والتزوير مهنتهم”.

عن astarr net

شاهد أيضاً

asag-knj-small

ذكرى الجلاء …في ذكريات عن أحد صانعي الجلاء من الجولان المجاهد أسعد كنج أبو صالح (1879-1963 )

ذكرى الجلاء …في ذكريات عن أحد صانعي الجلاء من الجولان المجاهد أسعد كنج أبو صالح …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!