السبت , أغسطس 24 2019
الرئيسية / اخبار سياسية / الاخبار / اخبار محلية / هل تتوقف ملاحقة قاطفي الزعتر والعكوب والميرامية؟
8-8-2019

هل تتوقف ملاحقة قاطفي الزعتر والعكوب والميرامية؟

بعد عقود: هل تتوقف ملاحقة قاطفي الزعتر والعكوب والميرامية؟

عشتار نيوز للإعلام / الزراعة في الجولان / ايمن أبو جبل

الهوية والأرض كانا وما زالا احد أبرز معالم الصراع منذ نشوء الحركة الصهيونية والتفاتها نحو فلسطين وبلاد الشام في الشرق الأوسط، لإقامة كيان يهودي مستقل  في ارض فلسطين.

وكان الجولان المحاذي لفلسطين في حدود طبيعية وجغرافية وبشرية ، جزءً من تلك المطامع، وتحول الى موقع صدامي اخر بين الحركة الصهيونية والدولة العبرية لاحقا، وصولا  الى القرار الأمريكي بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية عليه، واعتباره جزء من الدولة الإسرائيلية في اذار الماضي.

ولم تكن الأرض وحدها والسيطرة عليها، احدى ترجمات هذا الصراع، وانما كانت الهوية الثقافية والوطنية والتاريخية ابرز معالمه في سياسة ونهج التدريز والتهويد والاسرلة الكاملة، ولمحوها كان يجب ان يُصادر ويُسرق كل ما تختزنه الأرض السورية والفلسطينية من خيرات طبيعية تطال الحجر والشجر والنباتات والانسان. وتحويلها الى تراث وخيرات إسرائيلية كالحمص والفول والفلافل والدوالي والقمح السوري والزيتون السوري لنسب هذه الأكلات إلى ارث إسرائيلي بحثا عن تاريخ وتراث مفقودين.

تمتع الجولان بغطاء نباتي متنوع، وهذا يعود إلى عدة أسباب، منها: الموقع الجغرافي، والمناطق المناخية المتنوعة، إضافةً إلى التربة الصالحة لجميع الزراعات المروية أو البعلية منها، وأكثرها شهرة نبات “العكّوب حيث يزخر الجولان  المحتل بأكثر من 1000 نوع من النباتات والأشجار، وتعتبر فترة الإزهار في الجولان من أجمل ما قد يراه الإنسان في الطبيعة، وذلك لكثرة النباتات المتنوعة والأزهار التي تنبت به، ولطول فصل الربيع فيه، الذي يمتد اعتبارا من شهر شباط في الجنوب وحتى حزيران في جبل الشيخ. ويشتهر بأزهار شقائق النعمان وأزهار نادرة وجميلة جداً مثل السوسن.ونباتات كثيرة استخدمها السكان للأكل كجزء من المطبخ الشعبي منذ القدم منها  العكّوب والشومر والخبيزة وأنواع أخرى.

نبتة العكوب والشومر والتي اشتهر فيها الادب الشعبي الفلسطيني والسوري كانت حاضرة دوما كمنتج طبيعي غذائي واقتصادي ينتشر في الوديان والسهول والجبال الجولانية، حتى أصدرت السلطات الإسرائيلية في العام 1977 قرارات جائرة، تستهدف هذه الأنواع من النباتات وتمنع قطفها وبيعها، طالت المزارعين والسكان الذين يقطفونها بالسجن وفرض العقوبات والغرامات المالية وتعرضهم للملاحقة. بعد ان كان يشكل مصدر رزق للكثير من العائلات،

مؤخرا قدم مركز “عدالة”  في الداخل الفلسطيني  كما ذكر ” موقع  عرب48 “قد توجه، في أعقاب الاحتجاجات العربية، إلى سلطة حماية  الطبيعة والحدائق الإسرائيلية  وإلى وزير حماية البيئة، زئيف إلكين، وطلب تغيير هذه  سياسة  ملاحقة قاطفي العكوب والميرامية والزعتر، والسماح في استخدامها للاستهلاك الفردي.

ومن المتوقع أن تسمح سلطات الطبيعة والحدائق الإسرائيلية، قريبا، بقطف محدود لنبتة الميرامية والزعتر، كما يتوقع أن يسمح بقطف غير محدود، ولكن في مناطق معينة، لنبتة العكوب.ولا يزال هذا الامر منوطا بمصادقة سلطة الطبيعة والحدائق.

وبحسب المدير العام للسلطة، شاؤول غولدشتاين، فإنه ستوضع، في الشهور القريبة، سياسة إنفاذ نهائية لسلطة القانون بهذا الشأن “مع التركيز على القطف بكميات تجارية”.

يشار إلى أن معطيات السلطات الإسرائيلية تشير إلى أنه بين عامي 2016 و2018 جرى تقديم 26 لائحة اتهام بشبهة ارتكاب مخالفات تتصل بالقطف، كما تم فرض 151 غرامة مالية، غالبيتها بسبب قطف نباتات العكوب والزعتر.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد اعتبرت العكوب والزعتر والميرامية نباتات محمية منذ عشرات السنوات. ومؤخرا بدأت تعيد النظر مجددا بهذه السياسة. وبحسبها، فقد توصلت إلى نتيجة مفادها أن نبتة العكوب لا تواجه خطر.

وعقب المحامي ربيع إغبارية من مركز “عدالة” على ذلك بالقول إنه “”يأتي هذا الإعلان عن التعديل المتوقّع بعد كشفنا أن لا أساس علمي لهذا المنع وبعد عشرات السنين التي تمت بها ملاحقة قاطفي العكوب والزعتر والميرامية، واحتجازهم ومصادرة نباتاتهم وحرقها، ومن ثم تجريمهم عبر فرض غرامات باهظة وعقوبات قد تصل إلى السجن المشروط، وكل هذا تحت شعار حماية الطبيعة”.

وأضاف أن تجريم قطف العكوب والزعتر والميرامية هو بمثابة تجريم لعلاقة الإنسان الفلسطيني بالأرض والطبيعة والطعام، وكما يتضح اليوم بشكل قاطع فهو غير مُبرر بيئيًا أيضًا.

ولفت إلى أنه من المهم الإشارة إلى أن القانون ما زال يطبق اليوم، والتعديلات لم تدخل حيز التنفيذ بعد، ولم تتضح بعد الصيغة النهائية.

للمزيد اقرأ ايضاً

لماذا تخشى إسرائيل الزعتر والعكّوب؟

عن astarr net

شاهد أيضاً

taisser khalaf

تيسير خلف كما نتفيأ تحت ظلال كتاباتك، شجرة كرز لك في بساتين الجولان تحفر ذاكرتنا على صفحات التاريخ

تيسير خلف كما نتفيأ تحت ظلال كتاباتك، شجرة كرز لك في بساتين الجولان تحفر ذاكرتنا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!