الخميس , نوفمبر 14 2019
الرئيسية / مقالات الرأي / الأرنب الأخير في صندوق نتنياهو: ضم الغور وشمال البحر الميت
natanyahoo

الأرنب الأخير في صندوق نتنياهو: ضم الغور وشمال البحر الميت

الأرنب الأخير في صندوق نتنياهو: ضم الغور وشمال البحر الميت

 

عشتار نيوز / اسرائيليات

مع وعود الانتخابات بشكل عام ووعود بنيامين نتنياهو بشكل خاص، يفضل التعامل مثلما يتم التعامل مع العطر، ليس عطر اييلت شكيد بل عطر المثال الأسطوري لشمعون بيرس: يجب شم العطر لا شربه. قبل أسبوع على موعد الانتخابات، وحيث كانت الاستطلاعات التي توقفت عند 57 – 58 مقعداً لكتلة اليمين وجلسة الاستماع في 3 تشرين الأول على رأس اهتماماته، استل بنيامين نتنياهو أمس الأرنب الأخير الذي بقي له بعد نقل السفارة الأمريكية إلى غربي القدس والاعتراف بهضبة الجولان والوعد بفرض السيادة على الغور وشمال البحر الميت

لن يحدث هذا بواسطة غارة تشريعية خاطفة في الكنيست، بل ستجتمع الكنيست حقاً، لكن لأغراض تجارية بائسة ورخيصة على شكل “قانون الكاميرات” سيء الذكر.

وسيتحقق هذا فقط إذا انتُخب وشكل الحكومة المقبلة، وإذا وافق البيت الأبيض على ذلك، ذلك البيت الذي يقف على رأسه رئيس متقلب، لا يخفي توقه للقاء الذي يطبخ مع الرئيس الإيراني حسن روحاني. من فضلكم، لا تحبسوا الأنفاس.

أمس توقف اجتماع سياسي لنتنياهو في أسدود؛ بعض الصواريخ التي أطلقت من غزة نحو عسقلان أجبرته على الهرب للنجاة بنفسه إلى مكان محمي، حيث حراسه يقومون يحمونه. هذه هي الحياة نفسها. هذا التعبير وضعه هو نفسه قبل سنوات، سيادة على الجليد وصواريخ على الرأس.

ساكن “بلفور” كذب أمس في بيانه الذي قدمه لرئيس لجنة الانتخابات المركزية برئاسة القاضي حنان ملتسر، عندما قال إن ظهوره الذي بث لن يتضمن أموراً دعائية.

 

البيان “الدراماتيكي” الذي بشر به المتحدثون باسمه وتناولته وسائل الإعلام لبضع ساعات كان مناورة خداع نموذجية.

عرض هاتف “الآيفون” الجديد لشركة “آبل” كان أكثر أهمية، كان لدينا هناك على الأقل لحم وروح وأنغام. ولم تسارع الإدارة الأمريكية في ذروة يوم آخر في عش الوقواق لترامب إلى التجاوب، وأرسلت على الفور رداً بارداً بعد العرض في “كفار همكابية”: “لا يوجد أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة”. وهناك يقرأون الاستطلاعات ويجمعون المعلومات ويفضلون الانتظار حتى 18 أيلول.

خدعة تلاحق كذباً، وكذب يلاحق مناورة، والبحر لم يجف. وبعد أسابيع كثيرة من فقدان السيطرة على جدول الأعمال، فإن الانشغال بالرسومات المجنونة لابنه البكر وشهادات ابطال ملف 2000 وملف 4000، نجح رئيس الحكومة في الصعود مجدداً على المسار الأخضر: السياسي الأمني. هناك تكمن أفضليته، هذه هي قوة الليكود على الأحزاب الشريكة في المعسكر: من قائمة “يمينا” وحتى “شاس” والقوة اليهودية التي اجتازت في الاستطلاعات نسبة الحسم ووصلت إلى 4 مقاعد.

 

منذ بداية الأسبوع، ومع الهجمات في العراق، وكشف القاعدة الإيرانية، ومناورة السيادة أمس، والسفر إلى بوتين يوم الخميس، يظل الخطاب أمنياً وسياسياً، ولم يعد الحديث عن دولة شريعة أو ملفات فساد. هنا وهناك يتعرض لنيران صديقة، عندما يتفاخر عضو الكنيست ميكي زوهر بغبائه “الجنس المميز” اليهودي، أو عندما قام عضو الكنيست السابق بني بيغن وأعلن بأنه يئس من الحزب الذي ولد فيه قبل 76 سنة.

 

مثلما في أي حملة انتخابية، وتحديداً في الحملتين الأخيرتين، فإن الأيام المقبلة ستكون ما يسمى “وليمة”. ستنقض الأحزاب الكبيرة على الأحزاب الصغيرة وستغرس أسنانها فيها. الأقل قابلية للافتراس سينجو، أو سينجو بعد تكبد خسائر فادحة. بعد مؤامرة نتنياهو أمس فإن يمينا شكيد وشركاءها في خطر، ويشعرون بسيف مسلط على رقابهم.

 

بقلم: يوسي فيرتر

هآرتس 11/9/2019

القدس العربي

 

عن astarr net

شاهد أيضاً

bathh

هل غيّر حزب البعث التاريخ أم الجغرافيا؟

هل غيّر حزب البعث التاريخ أم الجغرافيا؟ أنور بدر/بروكار برس 2019/09/08 في 14 آذار من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!