الأربعاء , مارس 3 2021
الرئيسية / اخبار سياسية / الاخبار / اخبار محلية / قضايا المجتمع / ورشة حوارية في الجولان المحتل حول حملة مقاطعة المنتوج الاسرائيلي

ورشة حوارية في الجولان المحتل حول حملة مقاطعة المنتوج الاسرائيلي

ورشة حوارية في الجولان المحتل حول حملة مقاطعة المنتوج الاسرائيلي

 

18/12/2009

نظمت رابطة الجامعيين في الجولان ورشة حوارية مساء أمس حول حملة المقاطعة العالمية لإسرائيل وخاصة المستوطنات ومنتوجاتها . وافتتح النقاش السيد فوزي ابوجبل. وتمحورالنقاش حول سؤاليين اساسيين : هل يمكن لنا كجولانيين ان نساهم بها ؟ هل يمكن تطبيقها او تطويرها في الجولان ؟

 

وتناولت الورشة والتي حضرها عدد من الناشطين والمهتمين في الجولان عدة محاور تتعلق بمدى قدرة الجولانيين مؤسسات وأفراد على تطبيق المقاطعة، مع الأخذ في الحسبان أن الاحتلال الاسرائيلي يسيطر على الحركة الاقتصادية والتجارية وكذلك امكنة العمل بشكل كلي ويمنع اي تواصل اقتصادي مع وطننا والعالم الخارجي .

 

وناقش الحضور ما هي السبل والأدوات والأساليب التي يجب التركيز عليها لترسيخ وتطوير مفهوم المقاطعة في الوعي والإدراك المحلي في الجولان وركزوا على الغزو الثقافي الإسرائيلي خاصة بالمصطلحات والمفاهيم التي تغزو حياتنا اليومية . وهل بالإمكان التواصل مؤسساتياً وفردياً مع الأطر الفلسطينية والعربية والدولية الناشطة في حملة المقاطعة الاقتصادية والثقافية لإسرائيل ومستوطناتها في الأراضي المحتلة .

 

د. تيسر مرعي قال: ان مقاطعة بضائع المستوطنات الإسرائيلية، وصل إلينا متأخراً في الجولان، لكنه قائم ومتداول منذ سنوات طويلة في نشاطات المنظمات التقدمية المناصرة للقضايا العربية، وبحكم تأثيرها على حكوماتها ومنظماتها، هناك نجاحات رائعة وكبيرة بهذا الخصوص، وهناك تجارب وشواهد في جنوب إفريقيا على تأثير ودور الحركات التقدمية والشعبية في محاصرة النظام العنصري، وتجربة الهند في مقاطعة المحتل البريطاني، ومحاصرة البضائع البريطانية الصادرة من الهند . بالنسبة لنا في الجولان السوري المحتل، فقد استضفنا وما نزال على مدار سنوات، في جمعية جولان لتنمية القرى العربية ومركز المرصد العربي لحقوق الإنسان في الجولان المحتل، العديد من الناشطين في حملة مقاطعة البضائع الإسرائيلية من مختلف بلدان العالم، واطلعنا على تجاربهم وخبراتهم في هذا المجال، ونحن شركاء في الحملة العالمية لمقاطعة منتوجات وبضائع المستوطنات الإسرائيلية في الجولان وفلسطين، والتي تعمل على متابعة هذه البضائع وكشفها بقدر الإمكان والبحث عن أسماء الشركات العالمية التي تساهم في تزويد المستوطنات بالخبرات والدعم التقني واللوجستي والمادي، من اجل سحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضدها من خلال حشد التأييد الشعبي المطلوب في أوربا خاصة، التي تتفاعل تدريجيا على المستوى الشعبي والنقابي مع الحملة للتاثير في قرارات حكومات بلدانها .

 

نحن في الجولان يجب ان نتفاعل مع هذا حملة المقاطعةً، لان هذا المشروع يحمل افاقاً سياسية وأخلاقية ومعنوية، وباعتقادي الجانب الأهم هنا :هل نحن مستعدين لخلق وعي وثقافة في مفهوم المقاطعة محلياً؟ واعتقد نعم، لان العملية تأتي تدريجياً، وبشكل تراكمي، على سبيل المثال ً هناك دول صديقة لسوريا تطالب بالانسحاب الإسرائيلي من الجولان، إلا أنها تستورد من بضائع المستوطنات الإسرائيلية، أليست هذه ازدواجية في التعامل، علينا كشفه وفضحه ومحاصرته، كما حصل مع زيارة السفير الصيني إلى مستوطنات الجولان،وتدشينه احد المعامل الإسرائيلية. رسالتنا الاحتجاجية كانت واضحة، ولاقت صدى ممتاز.. كذلك الأمر بالنسبة إلى تعامل بعض الوفود والمنظمات مع نبيذ المستوطنات في الجولان، اعتقد أننا نملك بعض الوسائل للضغط من اجل، ان نكون جزءً فاعلاً في الحملة الشعبية الدولية لمقاطعة إسرائيل.

 

الاستيطان في الجولان المحتل بكل تفرعاته ما يزال يشكل رأس الحربة للاحتلال الإسرائيلي، وهناك إمكانيات لمحاصرة بضائع المستوطنات الإسرائيلية في الجولان، لكن نحتاج إلى وقت من اجل ترسيخ هذا المفهوم في وعيينا اليومي والشعبي. مع كل أسف في الوقت الذي تشهد فيه أوربا حركات شعبية ومؤسساتية فاعلة ضد إسرائيل، هناك في العالم العربي من يتعامل مع الشركات والمنتوجات الإسرائيلية، ومن خلال تعاملنا مع الوفود الأجنبية التي نستضيفها، فأنهم يتحدثون عن المقاطعة بشكل تفصيلي ومبدئي في سياق حياة الأفراد اليومية، لان هناك موقف واضح بوقف التعامل مع هذه البضائع، والتي تأخذ عدة أوجه منها الاقتصادي والأكاديمي والثقافي والفني، إضافة إلى أن هناك داخل إسرائيل ذاتها حركة مقاطعة لبضائع المستوطنات من الناشطين اليساريين الإسرائيليين.

 

السيد سلمان فخرالدين الناشط في المرصد المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان قال” المقاطعة هي المقاومة المدنية الارقي في الكفاح المدني ضد أي احتلال،شرط ان لا تنزلق أي مفاهيم عنصرية وفاشية كحالة وعي فردية وجماعية.المفهوم الأساس في هذا الموقف هو وضوح الموقف السياسي البعيد عن التعصب والعنصرية، وهذا شرط أساسي للنجاح في مواجهة العنصرية اليهودية، وباعتقادي أن قيمتي بنظر نفسي هي الأهم، وكمبدأ المقاطعة الفردية للمنتوجات هي حالة من الوعي المتقدم جداً، انجازات الحملة ,وهذا أمر مشجع ,في السنة الأخيرة هائلة جداً، حيث اثبت الى أن هناك خسائر كبيرة تعرضت لها شركات كبرى نتيجة استثماراتها في الأراضي العربية المحتلة،مثال شركة “سيتي باس″ التي فازت بمناقصة إنشاء وتشغيل أول خط للقطار الخفيف في القدس المحتلة،وتتألف من خمس شركات اسرائيلية وأجنبية، بالنسبة إلينا في الجولان المحتل ، نحن جزء من الاقتصاد الإسرائيلي المفروض علينا ، لكن نستطيع التقليل من الاعتماد عليه، لأهمية الأمر، ليس اقتصادياً وإنما في الحالة المعنوية والفردية، هنا يحدد الإنسان، أهمية نفسه تجاه نفسه اولاً كفرد وكفاعل وناشط في المجتمع، مثلا أليس بالإمكان مقاطعة شركة المياه الإسرائيلية” مي عيدن،”؟؟ علينا هنا أن نتبنى القيمة الأخلاقية وترسيخ مفهوم المقاطعة ،لان هذا عمل اخلاقي يتلاقي مع الذاتي.

 

د. سلمان بريك قال : بحكم واقعنا تحت الاحتلال وبظل اقتصاد إسرائيلي مسيطر وانعدام البدائل الوطنية , السؤال هنا كيف نستطيع حل هذا التزاوج القسري بيننا وبين الاقتصاد الإسرائيلي ؟ هذا سؤال صعب لان البوابة الاقتصادية الوحيدة المسموح التعاطي من خلالها هي البوابة المفروضة اسرائيليا ولا بديل في الافق . ومن ناحية أخرى هناك الحالة الثقافية الإسرائيلية التي تغزو مجتمعنا وذاتنا القومية والوطنية، ونحن نساهم من حيث لا ندري في تدمير الثقافة المحلية لحساب الأجنبي .اليس باستطاعتنا ان نجد بديلا عن ذلك؟؟

 

السيد سميح أيوب من جانبه تطرق الى إمكانية فحص وكشف أسماء منتوجات المستوطنات الإسرائيلية في الجولان ومدى قدرتنا بالاستغناء عنها، والمقاطعة مفهوم شامل ليست محصورة وتضم جميع المنتجات والخدمات الإسرائيلية من المستوطنات ،وكذلك العلاقات الثقافية والأكاديمية والرياضية،بما في ذلك التطبيع العربي مع اسرائيل.. فالمقاطعة لا يمكن تجزيئها بين بضائع إسرائيلية وبضائع مستوطنات، معتبرا إسرائيل ومستوطناتها كيانا واحدا، يمارس القهر العنصري ضد شعبنا في الجولان وفلسطين..

 

الاستاذ فوزي ابو صالح علق عن الموضوع قائلاً: ” نعم نستطيع العمل بهذا المجال، لانني اخشي ان بقينا بالحالة الراهنة، ان نقترب كثيراً من حالة اسرلة مجتمعنا، يجب البحث عن كيفية الحفاظ على الذات الوطنية والقومية في هذا الواقع الصعب، والمؤسسات القائمة، عليها لعب دور مهم في هذا الجانب، البحث عن البدائل المتوفرة، مثلا السياحة :فبدل ان نقوم بزيارة المستوطنات للسباحة او المنتزهات او الحدائق او الملاعب، اوالمطاعم ،لماذا لا نبحث عن البدائل داخل الأراضي الفلسطينية، ضمن مجموعات منظمة او حتى فردية، لماذا لا نرسخ في مجتمعنا ضرورة وأهمية إبقاء اللغة العربية الأبرز والاهم اخلاقياً وسياسيا ووطنيا على واجهة محلاتنا التجارية،التي يصعب التصديق حين تتفحصها، انك في بلد عربي ، والحجة التي يطرحها أصحاب المحلات التجارية، أن هذه اللافتات تمنحها الشركات الإسرائيلية بشكل مجاني، بهدف التجارة والسياحة؟ لماذا لا يتم التشديد على أصحاب المحلات باستبدال اللغة العبرية باللغة العربية ؟ كيف يعقل ان الإسرائيليين، يحولون أسماء مدننا وقراننا ومقدساتنا إلى أسماء عبرية زورا، في الوقت ذاته نتخلى نحن بحجة” السياحة اليهودية” عن أسمائنا العربية.هم يفتخرون، بتراثهم ولغتهم وتاريخهم وثقافتهم وعبريتهم !!!، ونحن نتخلى عن ما نملك من ثقافة عريقة بالأسماء والمصطلحات العربية.

 

السيد فوزي ابوجبل:

 

قال ان البعض قد يستصعب تناول هذا الموضوع لانه للوهلة الاولى قد يفهم ان المقاطعة شاملة في واقع معقد ومتداخل ,لكن المطروح هنا البحث عن امكانية مساهمتنا في القضايا التي نستطيع عليها, وان نكون جزءا من الحملة العالمية في مقاطعة اسرائبل حيث نستطيع ممارسة دورنا في كثير من المجالات الاقتصادية والثقافية .ومثالا على صعوبة الواقع , هناك في فلسطين القوى التي تعمل على المقاطعة ومقاومة المحتل تطالب بنفس الوقت بفتح المعابر ومجالات العمل للعمال الفلسطينيين في الدخل.فالعمل مع هذا الواقع الشائك يتطلب ان نكون مبدعين في البحث عن وسائل مقاومته .

 

وطالبت المشاركات من النساء العمل على خلق فرص عمل محلية لنساءنا للاستغناء عن العمل في المستوطنات الاسرائيلية في الجولان.

 

وقد خرجت الورشة بالتأكيد على عدة نقاط أبرزها محلياً: نستيطيع ان نكون في الجولان، جزءً فاعلاً في الحملة الدولية والشعبية للمقاطعة، بالتعاون مع الأطر الفلسطينية والدولية. والتشديد على أن قوة الحملة ،هي إعلامية ويجب ان تتضمن أبحاث ودراسات وتقارير حول أنشطة المستوطنات الإسرائيلية في الجولان، وخاصة الإنتاجية والاقتصادية، ونشرها، وخلق وعي ثقافي وأخلاقي بأهمية التمسك بإبراز الأسماء والمصطلحات العربية في المحلات التجارية والمرافق العامة والخاصة والاستغناء عن المصطلحات والمفاهيم الدخيلة على لغتنا ومفاهيمنا، والبحث عن وسائل وطرق ذات تأثير لرفع الوعي الاجتماعي والسياسي في الجولان بحملة المقاطعة، وتجديد اللقاءات الدورية بهذا الخصوص

 

عن astarr net

شاهد أيضاً

new majdal04

إقتطاع مُخطط نيو مجدل من محمية حرمون وإكمال اجراءات التخطيط

 إقتطاع مُخطط نيو مجدل من محمية حرمون وإكمال اجراءات التخطيط عشتار نيوز للاعلام \ أحيار …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!