الإثنين , ديسمبر 16 2019
الرئيسية / قضايا وتقارير / شهادات جنود إسرائيليون عن حرب حزيران: كانت ارث قتالي .. لكن لم تكن هناك حرب.
jomrok1967

شهادات جنود إسرائيليون عن حرب حزيران: كانت ارث قتالي .. لكن لم تكن هناك حرب.

شهادات جنود إسرائيليون عن حرب حزيران: كانت ارث قتالي .. لكن لم تكن هناك حرب.

عشتار نيوز / من الأرشيف الإسرائيلي / حزيرانيات

أيمن أبو جبل /

jomrok1967

بيت الجمرك 9-6-1967

لا تزال ملفات حرب حزيران عام 1967، تؤرق ذاكرة الباحثين الإسرائيليين، والمهتمين في قضايا الصراع العربي الإسرائيلي، فهي فضيحة مدوية لا تزال تلقى بظلالها على واقع اليوم بعد مرور ما يزيد عن نصف قرن على احداثها، الا ان تفاصيلها تقتحم واقعنا، لما تركته من اسرار وحقائق يحاول النظام العربي وورثته وتلامذته وابناؤه التكتم عليها واخفاؤها بكل الوسائل القمعية والأمنية والعسكرية …

هزيمة نكراء رسمت تفاصيل المنطقة حتى اليوم، وكشفت عن الدور القذر الذي ساهم فيه النظام العربي الرسمي، رغم التستر عنه عربيا واسرائيليا، الا ان شهود تلك الهزيمة والحرب من الجنود الإسرائيليين تفضح المستور، في تفاصيل عايشوها هم أنفسهم.

افراد من جنود الكتيبة الثالثة في لواء غولاني في الجيش الإسرائيلي، لا يتذكرون من حرب حزيران عام 1967 على الجبهة السورية في الشمال، سوى تحركات عسكرية قوية وسريعة، وتنفيذ أوامر سريع.  بدأت خلال فترة الانتظار في مايو / أيار 1967 التي بدأت مع تجمع القوات العسكرية، في مناطق مختلفة في الشمال بالقرب من الحدود السورية، حتى يقرر المستوى السياسي الخطوات القادمة لوقف القذائف السورية على المستعمرات الشمالية.

الا ان الانهيار السريع والمفاجئ والغريب للجيش السوري في 9 يونيو / حزيران 1967، وانسحابه السريع من مواقعه في الجبهة، لم يلبي حماس الجنود الإسرائيليين المتحمسين للقتال وخوض الحرب مع السورين، بعد الانتصار الساحق لسلاح الجو الإسرائيلي واحتلال القدس والضفة الغربية وشبه جزيرة سيناء.

في شهادة جديدة مع ملازم اول كوربل من الكتيبة الثالثة في الجيش الإسرائيلي، تم نشرها مؤخراً يقول ” حرب حزيران عبارة عن صور انتصارات في حرب لم تكن حرباً حقيقية وفعلية.” صور رفع العلم الإسرائيلي، على أسطح المباني العسكرية السورية، وصور مع أسري وضباط سوريين، وغنائم كبيرة من المعدات والوثائق  والاهم ارض فسيحة وواسعة وتلال استراتيجة وخيرات طبيعة عديدة جدا، لم نحلم يوما في حصولنا عليها بدون ثمن ..”

هناك بعض المحطات التي لا ينساها افراد الكتيبة الاسرائيلية من حرب حزيران، كانت تقدمهم باتجاه الأراضي السورية واحتلال برج بابل وقرية زعورة.  حيث كانت المدافع السورية تقصف المستعمرات الإسرائيلية. حينها قررت القيادة العسكرية توزيع الكتيبة الى قسمين، القسم الأول لاحتلال بانياس الى جانب الكتيبة 51 ، والقسم الثاني للاستيلاء على معسكر بانياس الى جانب الكتيبة الثامنة في لواء غولاني..

قائد الكتيبة الثالثة العميد الوش أشرف على تقدم القوات باتجاه عين الديسة جنوب تل الفخار ونائبه ملازم اول ازري كوهين أشرف على تقدم القوات باتجاه برج بابل لاحتلال معسكر بانياس.

كان تقدم القوات باتجاه زعوره كرحلة حج مليئة بالمخاطر الصعبة تضاريس المنطقة الجغرافية القاسية، وحقول الغام مضادة للدبابات والافراد، والشكوك من الكمائن التي قد يكون السورين قد خططوا لها، او القناصة المتربصون.

ملازم اول كوربل كان ضمن القوات التي صعدت لاحتلال الجولان، في حديث معه قال انه لا يتذكر تفاصيل تلك الحرب كثيرا، عدا عن بداية تجميع القوات في المعسكر الأقرب الى الحدود السورية في الشمال في قاعدة ” بيلون” وخوفا من قصف مدافع السورين على القاعدة تم نقلهم الى حقول مستوطنة عميعاد خلال فترة الانتظار.  كانوا يصدرون الأوامر لنا خلال ساعات الليل بالصعود سيرا على الاقدام باتجاه جبال وتلال صفد، والعودة منها الى الحقول لتدريبنا على مناطق الجولان التي تشبه نوعا ما تضاريس صفد.

كانت الأجواء الصيفية قاسة جدا علينا في مواجهة الذباب والحشرات في حقول الافوكادو في مستوطنة عميعاد، قبل الحرب وعلى مدار أسبوعين ،كنا نوفر الحماية لمزارعي الحقول في المستوطنات القرببة من الحدود، قبل يوم واحد من الحرب 4 حزيران 1967 طلبت إجازة الى منزلي، وفي الصباح استيقظت على صوت صفارات الإنذار، فتوجهت فورا الى القاعدة  العسكرية، وفي الطريق سمعت عن انتصارات سلاح الجو الإسرائيلي على كل الجبهات العربية، وتدمير  أسلحة الجو العربية في مصر وسوريا والاردن بضربة جوية خاطفة.

ويضيف كوربل”: كان من المفترض ان تتقدم كتيبتنا الى موقع تل الفخار، جهزت جنود فرقتي بكامل عتادهم واسلحتهم بما في ذلك التزود بقنابل فسفورية، للقضاء على دبابتين سوريتين، كانتا في تل الفخار تستهدف قذائفهما المزارعين والاليات التي تتحرك وتقترب من الحدود، لكن لسبب ما تغيرت الأوامر فجأة ، ولم نعرف لماذا  هذا التغيير، في الوقت الذي كنا تحت الخطر .

في التاسع من حزيران وصلتنا الأوامر بالتقدم السريع باتجاه الهضبة السورية، كان التقدم خطيرا جدا، وكان يطال كل الاليات العسكرية وناقلات الجند، نزلنا منها وتقدمنا سيرا على الاقدام لتقليل الإصابات في صفوفنا، كان هناك اسرى سوريين تم تصفيتهم كما روى لي احد الضباط فيما بعد، لم نتكبد خسائر كبيرة الا خلال السيطرة على تل الفخار، كان الثمن باهضا جدا، في زعورة وبانياس كانت خسائرنا بسيطة جدا، لان السوريين تركوا مواقعهم وهربوا بشكل غريب؟

في احتلال موقع زعورة اعتقدنا اننا سنواجه صعوبات كبيرة، تقدمنا باتجاه التحصينات زحفا، وبحذر شديد وكنا ننتظر تلقى رصاص القناصة السورين او إطلاق النار باتجاهنا لكننا لم نتعرض الى أي إطلاق نار، لم نفهم لماذا لا يطلقون النار علينا، في النهاية تبين ان السوريين غادروا تاركين كل شيء ورائهم. كل الطعام البرازيلي الذي بحوزتهم تناولناه بسبب تأخر الامدادات التي كان من المفروض ان تصلنا من القيادة العسكرية، ووبخنا القادة على ذلك بسبب ان طعام السورين غير معد وفق الدين أصول الدين اليهودي….

ويضيف كوربل”في النهاية خضنا الحرب الموعودة، الا انها لم تكن حربا بالمعنى الحقيقي

صبيجة العاشر من حزيران وصل الينا ثلاثة مدنيين من قرية عين قنية يحملون بنادقهم وأعلنوا عن استسلامهم وتسليم أسلحتهم، سلمناهم الى الجيش خلفنا . وفي المساء نقلونا الى القنيطرة حيث كانت الطريق مليئة بالآلات العسكرية المتروكة وبعض جثث الجنود السورين،  التي بقيت مرمية لأيام عديدة في الطرقات حتى جمعها بعض المدنيين الذين جلبهم الضباط لإجلاء الجثث من الشوارع والطرقات..

في القنيطرة حصلت عمليات نهب وسرقة، للبيوت والمحلات، لكنني لا اعتقد ان جنود الكتيبة متورطين بها، الا ان الأجواء كانت مخيفة، دخلنا ال بيوت الضباط السورين، وبقينا هناك لمواجهة أي تسلل من قبل سكان المدينة الذين حاولوا العودة الى بيوتهم وجمع حاجياتهم، كان القرار واضحا بمنع عودة أي مدني الى المدينة، واعادته من حيث اتى ….

11-6-1967

القنيطرة 10-6-1967

عن astarr net

شاهد أيضاً

sodki01

روسيا بعد “مانديلا السوري”: ساعي بريد أم حانوتي؟ و”أطنان ذهب “تتجول على شواطئ المنطقة

  روسيا بعد “مانديلا السوري”: ساعي بريد أم حانوتي؟ و”أطنان ذهب “تتجول على شواطئ المنطقة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!