الأحد , أبريل 11 2021
الرئيسية / قضايا وتقارير / فراس ابو صالح.. من دمشق الى معبر القنيطرة الى مسشتفي رمبام في حيفا

فراس ابو صالح.. من دمشق الى معبر القنيطرة الى مسشتفي رمبام في حيفا

فراس ابو صالح.. من دمشق الى معبر القنيطرة الى مسشتفي رمبام في حيفا

عشتار نيوز للاعلام/ اخبار محلية/ ايمن أبو جبل

من الارشيف

          24/12/2010

فراس ابو صالح.. من دمشق الى معبر القنيطرة الى مسشتفي رمبام في حيفا

حالة جولانية تتجسد فيها مأسي الجولانيين تحت الاحتلال، بين الحياة والموت، وبين الأمل والرغبات والواقع ، بين الدموع والصلوات وكل الدعاءات الالهية والانسانية، بين حقول الالغام والاسلاك الشائكة، من امام العيون العمياء والاذان الصماء، عاد بعد ظهر اليوم الطالب السوري فراس حسن ابو صالح الى الجزء المحتل من الجولان مع أفراد عائلته،.. عودة تفطر القلوب وتعكس تبلد الاحساس الانساني، بحجم الالم الذي يتعرض له الجولانيين الرازحين تحت الاحتلال الإسرائيلي..

رغم السماح لأفراد عائلته بعبور معبر القنيطرة بعد حرب أعصاب استمرت ثلاثة ايام، ورغم السماح له بالعودة الى الجزء المحتل من الجولان وافراد عائلته بعد اربعةايام من تواجدهم الى جانبه في مستشفى الشامي في دمشق، للبقاء بالقرب منه في أزمته الصحية التي تعرض لها منذ السبت الماضي، الا ان عملية العبور الشائكة والمعقدة احتاجت إلى الكثير الكثير من الاتصالات والتنسيقات الدولية والشخصية والطبية والمالية، بين دولة الاحتلال ومختلف مؤسساتها والحكومة السورية ومختلف مؤسساتها عبر الهيئة الدولية للصليب الاحمرالدولي، كان من الممكن تفاديها كلياً وتجنب الآلام التي رافقتها، وسترافقها في المستقبل القريب، لو توفر للجولانيين واقع أخر يتيح لهم التنقل والتواصل مع أهلهم وأبناءهم بحرية دون الحاجة إلى التصاريح والاتصالات الدولية التي تتكرر مع كل حالة إنسانية، أو على الأقل تجنب العراقيل التي تشهدها كل حالة إنسانية حصلت ولا تزال تحصل في معبر القنيطرة..

صباح اليوم نُقل الطالب فراس ابو صالح من غرفته في قسم العلاج المكثف الى سيارة الاسعاف السورية، المجهزة بافضل الادوات والوسائل الطبية اللازمة، متجهاً بعد سفر ما يزيد عن الساعة الى معبر القنيطرة، ومن هناك نُقل الى سيارة الاسعاف التابعة لوحدة الطوارئ الطبية في مجمع العيادات الطبية في الجولان المحتل، لتتمكن من نقله مرة اخرى الى الطائرة المروحية التي تم التعاقد معها الى مطار منطقة الجوبة في طريقه الى مستشفى رمبام في مدينة حيفا….

عاد فراس صباح اليوم دون ان يعلم انه ترك اصدقاءه وجامعته ودراسته وحلمه الكبير هناك في الشام التي احبها وعشقها،محملاً دون ان يدرك ايضاً بالامنيات والدعاءات التي قدمها ولا يزال الالاف من السوريين في الجولان ودمشق والقنيطرة، مثقلةً بدموع رفاقه ورفيقاته وانين والدته الموجع، وتلك الاثقال الكبيرة التي يحملها والده وحيداً داخل صدره، من اجل ان يبقى بنيان العائلة قوياً.. ومن اجل ان يكونوا معه في اشد اللحظات والأوقات العصيبة، دون الحاجة الى اي جهة دولية او اسرائيلية، ورغم العناية الطبية الفائقة التي قدمها المشفى لاستقرار حالته الطبية الا ان الامر كان يتطلب عودة فراس الى اهله وابناء عائلته…

فراس الان بين أحضان عائلته التي تنتظره بفارغ الصبر من اجل ان يعود منتصراً على مرضه وازمته الصحية، لم يعد ثمة حواجز اليوم ولم يعد هناك حاجة لنيل الموافقات الأمنية والعسكرية والقانونية الإسرائيلية، ولم تعد حاجة إلى فتح معبر القنيطرة، حتى الحالة الإنسانية القادمة التي ستشغل بال الجولانيين، وتستحوذ على قلوبهم المدماة ودموعهم المعطاءة وامنياتهم المجروحة مع استمرار جرح الاحتلال الذي يطال الإنسان فيهم باقسى الصور واشدها .. لم يعد فراس بحاجة سوى إلى دُعائنا جميعا باستعادة صحته فقط، واستعادة أحلامه التي ستبقى دافئة في صدر والدته….

اليوم يعيش الجولان هذه الحالة ، وكل العيون تتجه نحو حيفا تطلب الشفاء لفراس، ومع الجولانيين يبتهل الطاقم الطبي في مشفى الشامي في دمشق ومئات الطلبة الجولانيين الذين ودعوا زميلهم ، ان العناية الفائقة التي منحها المشفى الشامى للطالب فراس ابو صالح تستحق من كل جولاني ان يقف بعزة وافتخار واعتزاز بوحدة هذا الترابط والتواصل بين ابناء الارض المحتلة في الجولان واشقائهم في الوطن الام…

عن astarr net

شاهد أيضاً

26-02-2021 qatzren

40 وحدة في مجمعين سكنين في مستوطنة كتسرين

40 وحدة في مجمعين سكنين في  مستوطنة كتسرين عشتار نيوز للاعلام / أخبار المستوطنات/ أيمن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!