الإثنين , ديسمبر 16 2019
الرئيسية / ملفات الارشيف / معالم جولانية / القرى السورية المدمرة / اكتشاف ارضية فسيفساء نادرة من القرن الثالث في الجولان المحتل
96305890100074640360no

اكتشاف ارضية فسيفساء نادرة من القرن الثالث في الجولان المحتل

اكتشاف ارضية فسيفساء نادرة من القرن الثالث في الجولان المحتل

شبكة جيرون الإعلامية/  أيمن أبو جبل

96305920100068586536no

 

وفقًا للباحثين الإسرائيليين، فإن هذا الاكتشاف يعدّ أول دليل على وجود فسيفساء ملونة ومزخرفة، برسومات لأطراف حيوانات يعود تاريخها إلى القرن الثالث الميلادي، وهي داخل معبد قديم يعود إلى الحقبة الرومانية، وبحسب الدكتور مايكل إزبند، من معهد الآثار بجامعة حيفا، فإن هذا المعبد “هو كنيس يهودي، لم يكن هناك معلومات كافية حوله سابقًا في قرية مجدولية في الجولان”.

كان العثور على بقايا الكنيس ذا أهمية كبيرة، حتى قبل بضع سنوات، وكان الافتراض الشائع هو أن المستوطنة اليهودية في الجولان لم تعد موجودة بعد الثورة الكبرى، مع تدمير جملا عام 67 م، حين تمرد اليهود في مدينة جملا المزدهرة على الرومان، وتم سحقهم في نهاية المطاف، وفقًا للتاريخ التوراتي.

اكتشاف هذا الكنيس قبل خمسة سنوات، والعثور على أجزاء كبيرة من الفسيفساء، عزز الفرضية بأن الجالية اليهودية استمرت في الوجود في الجولان، وفي قرية مجدولية بشكل خاص، وبحسب إزبند، فإن “موسم التنقيب الأخير في الكنيس سيعزز القناعة والإصرار على مواصلة التنقيب، لفهم تطور الحياة اليهودية على مرّ السنين في الريف الجولاني، خلال الحقبة الرومانية”.

قرية “مجدولية” التي حولتها “إسرائيل” إلى مستوطنة، وأطلقت عليها اسم “ناطور”، يعود بناؤها وإسكانها إلى الفترة الرومانية والبيزنطة، واشتهرت بعيونها العشرة، وكانت تتبع إداريًا قبل العام 1967 إلى مركز ناحية فيق، وترتفع عن سطح البحر 450 م. يحدها شمالًا “قنيطرة الخراب” و”جرمايا”، وجنوبًا “وادي الدفيلة”، وشرقًا “البجورية” و”الصفيرة”، وغربًا “وادي السمك” و”قصيبة”، وتقع قرية مجدولية في منتصف المسافة، بين “خسفين” وبحيرة طبرية، وبلغ عدد سكانها قبل عام 1967 حوالي 417 نسمة.

“إسرائيل” الرسمية، عبر المؤسسات والهيئات العديدة والمختلفة التي تعمل تحت إطار المجلس الإقليمي للمستوطنات الإسرائيلية، وأطر أكاديمية إسرائيلية وأجنبية، تعمل على استغلال التراث الثقافي والطبيعي والجغرافي السوري، وربطه بالثقافة الروحية الدينية اليهودية، وتنظيم زيارات للمواقع الأثرية والأوابد التاريخية والمواقع الطبيعية، وإقامة مهرجانات وفعاليات وورشات وندوات بحثية وعلمية وإعلامية، وتنظيم جولات سياحية داخلية وخارجية لقرى ومواقع سورية أثرية، تحولت في معظمها إلى محميات طبيعية، تحت إشراف ومسؤولية سلطة الآثار والحدائق العامة الإسرائيلية التي حاولت مرارًا التلاعب والاستيلاء على حقوق السوريين وموروثهم الحضاري والثقافي، وتسجيل بعض تلك المواقع، كـ “موروث ثقافي إسرائيلي”، في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو).

من أجل تثبيت المزاعم الصهيونية، يسعى مؤدلجو النظرية التوراتية إلى إبراز يهودية الجولان، تاريخيًا وجغرافيًا ودينيًا، وخلق برامج ومشاريع وتصورات وآلية عمل، لتغيير أفكار السائحين والزوار الذين يزورون الجولان، وتوجيه أفكارهم والتأثير فيها بهدف الترويج للأيديولوجية والرواية التوراتية، بكل ما يتعلق في الجولان، إضافة إلى وضع خطط وبرامج في كيفية الاستحواذ على قلوب السائحين الإسرائيليين والأجانب، والاستحواذ عليهم عاطفيًا، لربطهم بالتاريخ اليهودي.

 

وعلى الرغم من أن الآثاريين الإسرائيليين حاولوا كتابة روايتهم الأيديولوجية، فإن الحجج والبراهين التي قدموها لم تقنع أحدًا في أوساط الباحثين في العالم، ومع ذلك ما يزال علماء الآثار الإسرائيليون يحاولون طمس الهوية التاريخية الحقيقة للجولان، التي تعود إلى ما قبل القرن الرابع قبل الميلاد، وإبراز التاريخ اليهودي فيه.

أكدت البعثات الأوروبية المختلفة التي زارت الجولان أن التاريخ العريق للجولان ترك بصماته على كل شبر فيه، فكان متحفًا للعصور التاريخية التي تعاقبت عليه، ولا يكاد موضع فيه يخلو من أثر تاريخي شاهد، وجميعها تتحدث عن حضارة هذه الأرض وقِدمها، حيث لا يمكن لممارسات الاحتلال الإسرائيلي وأساليب زيفه أن تطمسها.

في العام 1967، بعد احتلال الجولان، عمدت سلطة الآثار الإسرائيلية -بالتعاون مع قوات الجيش الإسرائيلي، بقيادة موشي دايان وإسحق يادين وكبار الحاخامات- إلى إجراء مسح شامل ودقيق لمواقع الجولان، مستندين إلى ما ورد في التوراة في أسفار (التثنية – الأيام – أشعيا – ويوشع) حول ذكر اسم مدينة الجولان، في بلاد باشان من أراضي منسي، وليس بالضرورة أن يكون هذا في الجولان، ولم يتم بعد كل التحريات والتنقيبات إثبات أي شيء يقدم دليلًا على وجود مهم وفعّال للعبرانيين القدماء في الجولان السوري، على الرغم من ادعاء الإسرائيليين اكتشاف أكثر من 30 كنيسًا يهوديًا تعود إلى الحقبة البيزنطية والرومانية.

 

 

عن astarr net

شاهد أيضاً

Massadeh-660x330

دعوة لاجتماع عام لأهالي الجولان يوم السبت في خلوة مسعدة

دعوة لاجتماع عام لأهالي الجولان يوم السبت في خلوة مسعدة بسم الله الرحمن الرحيم دعوة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!