الخميس , فبراير 20 2020
الرئيسية / اخبار سياسية / الاخبار / اخبار محلية / قضايا المجتمع / “الطوربينات الهوائية في الجولان السوري المحتل: كي لا تحاسبنا الأجيال القادمة”..!
torpenot2020

“الطوربينات الهوائية في الجولان السوري المحتل: كي لا تحاسبنا الأجيال القادمة”..!

“الطوربينات الهوائية في الجولان السوري المحتل:  كي لا تحاسبنا الأجيال القادمة”..!

أيمن أبو جبل / الجولان المحتل

يزداد التعقيد في الملف المحلي الجولاني. السكان المدنيين المتبقين تحت الاحتلال الإسرائيلي، في مواجهة اسرلة بلادهم وتهويدها، في ظل دعم امريكي مطلق، وتغاضي دولي غير مسبوق، وتجاهل عربي ووطني إقليمي مفضوح. وإجراءات إسرائيلية تحاول الاستثمار بكل قوة للاستيلاء على خيرات المنطقة، وماضيها وحاضرها ومستقبلها بقوة منطق القوة، وسلطة حيتان المال المتنفذة داخل المؤسسة الاسرائيلية، وزيف الاعلام واجنداته المشبوهة.

مشكلة الجولانيين المتبقين في ارضهم المحتلة، والمهجرين منها في الوطن ودول الشتات، بعيدة كل البعد عن حسابات اهل السلطة في دمشق، التي ساهمت بشكل او بأخر منذ اكثر من نصف قرن، في ترسيخ وتعزيز المشاريع الإسرائيلية في الجولان المحتل، وصولا الى الاعتراف الأمريكي الرسمي بشرعيته في الأرض السورية، وتجلى ذلك  اكثر في تناسي وتجاهل  واعتكاف دمشق عن ممارسة ادنى واجباتها الأخلاقية والوطنية والسياسية في حماية الجولانيين  ومصالحهم وحياتهم ومستقبلهم  في ظل الاحتلال المستمر منذ البلاغ العسكري رقم 66 الذي أصدره مؤسس المنظومة الاسدية في سوريا حافظ الأسد، وتولى وريثه الاستمرار في ذات النهج لغاية اليوم، مكتفيا بذر الرماد في العيون، واستغلال الملف الجولاني واقدس قضاياه  للاستهلاك الإعلامي الممانع والمقاوم دون اطلاق رصاصة واحدة في مواجهة المحتلين.

إن اجراءات تغير الواقع الجولاني، وتهجينه تحت غطاء الحقوق الاسرائيلية، والشرعية الأمريكية، والتخاذل الدولي، واستهلاك عربي وسوري بخطب خشبية، وشعارات رنانة فارغة الأهداف والمضامين، أصبحت مسرحا مفتوحا امام المؤسسة الإسرائيلية لتسرح وتمرح كما يحلو لها في الأرض السوري.

وحدهم الجولانيون” المتبقين تحت الاحتلال” واشقاؤهم في الامل والالم والحلم، من المهجرين والنازحين السورين، وقوافل من الاحرار السورين والعرب، الذين شعروا في ضرورة الوقوف الى جانبهم معنويا واعلامياً، سيكونون امام اختبار جديد في مواجهة المحتل الإسرائيلي هذه المرة، بمنع تركيعهم، وسلبهم مستقبل اجيالهم، ومصادرة حقهم في الحياة على ثرى ارضهم… وربما تهجيرهم لاحقا بصفقات دولة وإقليمية مشبوهة..

بفخر واعتزاز واجه الجولانيون وحدهم على مدار أكثر من نصف قرن، المشاريع الإسرائيلية بدء من “مشروع الدويلة الدرزية”، ومرورا بسلخ هويتهم وانتماؤهم وتجنيدهم في الجيش الاسرائيلي، وليس انتهاءاً في سلبهم حقهم في البقاء والحياة، فوق ثرى ارضهم وترابهم، كأصحاب شرعيين لهذه الأرض الطيبة التي توارثوها عبر أكثر من احدى عشر الفا عاما من تاريخ الحضارة السورية القديمة التي كانت، ولا زالت تنبض بالحياة.

الطوربينات الهوائية العملاقة، اختبار جديد يواجه السورين في الجولان المحتل، أتمنى ان يعبروه كما في تجارب سابقة بأمان.

اختبار سيشكل تحديا هاما امامهم، تجاوزا فيه خلافاتهم وتشعباتهم وانتماءاتهم المختلفة، في سبيل ان يضمنوا حياة أفضل لابناؤهم واجيالهم القادمة ضد حيتان المال الإسرائيلية…

الطوربينات الهوائية العملاقة، المزمع اقامتها في الجولان السوري المحتل التي سيبلغ عددها 42 على مساحة 6 آلاف دونم، ستقضم 4500 دونم من أراضي المزارعين السورين في الجولان المحتل، وستحمل تهديدا وخطراُ على الطبيعة والبيئة والصحة البشرية وعلى الانسان نفسه في الجولان، وستفتح المجال امام مصادرة مئات الدونمات الزراعية، لشق طرق جديدة لإنجاح مشروع الطوربينات الهوائية، بصفته مشروع قومي إسرائيلي يحتل الأولوية. يستهدف العماد الأساسي لسكان الجولان. وهو قطاع الزراعة. وستمهد الطريق لتهجيرهم “اختياريا” تحت وطأة سلامة الأبناء والاحفاد، في الوقت الذي ستجني فيه الشركة والحكومة الإسرائيلية الملايين من عائدات المشروع، الذي سيهدد أيضا كامل المنطقة المحاذية للشريط الحدودي الشائك في الجولان السوري المحتل.

إن “إسرائيل لم تتوقف عن مشاريعها الاستيطانية في الجولان، وهي تصر على تنفيذ مشروع المراوح على الرغم من المعارضة الشديدة له، لما يحقق لها من أرباح وأهداف استراتيجية. وهذا ما جعل الجولانيين يعملون من أجل الحفاظ على انفسهم ، وعلى ارضهم .

أن تزامن الإعلان عن تنفيذ مشروع الطوربينات الهوائية، مع الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان ليس صدفة. انه يؤكد بحقيقة السياسات الكبرى، ليس السياسية فحسب بل الاقتصادية أيضاً، التي تسعى إلى تغيير طابع الجولان وهويته، من دون الاكتراث بالسكان الأصليين أصحاب هذه الأرض”.

إن هذا المشروع هو حلقة من ضمن مشاريع استثمار الموارد الطبيعية لأرض الجولان والاستفادة منها لخدمة مشاريع الاحتلال، على حساب عيشنا ورفاهيتنا ، وعلى حساب الأجيال التي لم تولد بعد من أبنائنا”.

لقد أصبح واضحاً للجميع اليوم، أن التصدي لهذا المشروع يستوجب العمل الجاد على أكثر من مستوى محلي ووطني. وضرورة التنبه إلى “المخاطر والدلالات البعيدة المدى، التي تحملها هذه المشاريع بالنسبة إلى مستقبل وجود السوريين على هذه الأرض الطيبة.

عن astarr net

شاهد أيضاً

nareth

الحملة الشعبيّة للتصدي لمشروع المراوح الهوائية : تدعو سكان الجولان ،للمشاركة في جلسات محاكمة رجال الدين الموجهة ضدهم دعاوى قضائية ..

الحملة الشعبيّة للتصدي لمشروع المراوح الهوائية : تدعو سكان الجولان ، للمشاركة في جلسات محاكمة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!