الأحد , مارس 29 2020
الرئيسية / اخبار سياسية / الرد على الطريقة السورية
naser lham

الرد على الطريقة السورية

الرد على الطريقة السورية

 

الكاتب: رئيس التحرير شبكة معا / د. ناصر اللحام

على طريقة ” الغرب المتوحش ” أعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب قبل عام ، منح الجولان السوري المحتل لإسرائيل دون مفاوضات ودون مقابل ، كما فعل مع القدس , وكما يفعل مع غور الاردن . وفي نفس الظروف وقبل بدء الانتخابات الاسرائيلية أراد ترامب ان يمنح نصرا وهميا لنتانياهو ليحدث فارقا في التصويت ، ولكن منح ترامب الجولان لاسرائيل لم يؤد الى فوز نتانياهو في الانتخابات .

الرد السوري كان بسيطا وسهلا . رفض ما قرره ترامب والإعلان أن الجولان أرض سورية ويسكنها جزء من الشعب السوري . ورد أهل الجولان بالمثل وأعلنوا انهم سوريون رغم أنهم يحملون الهوية الاسرائيلية بالإكراه .

في فلم وثائقي من إنتاج الميادين يحمل عنوان ( الرجل الذي لم يوقع ) , يسرد الوثائقي المدرسة السورية في إدارة الصراع على أساس ( رفض المشاريع التصفوية ورفض المفاوضات مع الاحتلال والبقاء بثبات على الموقف ) , وفي يومنا هذا ينطبق القول أن أبو مازن هو ( الرجل الذي لم يوقع )  .

حين يعلن ترامب ضم الجولان ، أو تقوم طائرات الاحتلال بقصف دمشق يخرج البيان السوري واضحا وضوح الشمس ( الرد على العدوان سيكون في الزمان والمكان المناسبين ) . وهذا ما يقوله قادة الشعب الفلسطيني الاّن , مع فارق أن جميع الحكومات الفلسطينية لا تستطيع ان تمنع الرد الشعبي والمقاومة الشعبية .

العمليات المسلحة لفتح وقوى منظمة التحرير عامة توقفت تماما مع إنتخاب أبو مازن للرئاسة عام 2006 ، وطالما أن أبو مازن يرأس منظمة التحرير والسلطة لن يصدر قرارا واحد ببدء العمليات العسكرية أبدا .

والعمليات العسكرية التنظيمية لحركة حماس توقفت بشكل شبه كامل حين سيطرت حماس على الحكم في قطاع غزة وصارت تتصرف كسلطة وترد بقوة وصواريخ على من يحاول التطاول على حكمها ، ولكنها مثل معظم الفصائل لا تنفذ عمليات وفق خطة تحرير من أجل الثورة ومن أجل القدس ومن اجل عكا ومن اجل يافا ، وإنما يمكن أن تقصف تل أبيب اذا قامت اسرائيل باغتيال احد قادتها او قصف احد مقراتها .

يشدني مئات البيانات التي وصلت لغرفة التحرير والتي تدعو الجماهير للتصدي لصفقة القرن . وكأن الجماهير مترددة وموافقة على الصفقة وأن التنظيمات هي التي تحثها على الرفض , والحقيقة أن البيانات معكوسة . إذ أن الجماهير الفلسطينية يجب أن تصدر بيانا تدعو فيه القيادات للثبات على الموقف ومواصلة رفض صفقة القرن . فالجماهير لن تقبل صفقة القرن ولكن بعض السياسيين والأغنياء والمثقفين وأصحاب الصالونات السياسية هم الحلقة الأضعف .

لن تحترق الأرض ولن تنزل الصواريخ مثل المطر على تل أبيب ، ولن تتحرك الجيوش العربية وتجرّ مدافعها على الحدود ، ولن تطرد العواصم العربية السفراء الأمريكيين من حواضر العرب . بل ربما يقبلون يد ترامب في الغرف السرّية ,

عن astarr net

شاهد أيضاً

JLAL BTHESH

د. جلال بطحيش، أخصائي إدارة حالات الطوارئ والكوارث، حول مرض الكورونا

د. جلال بطحيش، أخصائي إدارة حالات الطوارئ والكوارث، حول مرض الكورونا عشتار نيوز للاعلام/ أهالي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!