الأحد , أبريل 11 2021
dad20202

هايل نعمان أبو جبل ( أبو ناصر )

هايل نعمان  علي أبو جبل

عشتار نيوز  للإعلام / من الذاكرة الوطنية

شخصيات جولانية/ أيمن أبو جبل

30-8-2018

 

هايل نعمان ابو جبل – ابو ناصر- مواليد بلدة مجدل شمس عام 1936 ،هو الابن البكر للشيخ المرحوم نعمان أبو جبل، إحدى شخصيات الجولان الوطنية والاجتماعية، التي تركت بصمات مضيئة في الصفحات النضالية للمسيرة الكفاحية لابناء الجولان المحتل ضد الاحتلال الاسرائيلي.

أنهى تعليمه الابتدائي في مدرسة جباثا الزيت الابتدائية، وعاش جزءًأ من مرحلة تعليمه لدى عائلة المرحوم  سالم ابو سمرا التي أحتضنته  في منزلهم، حتى انتهاء دراسته، أنهى  خدمته العسكرية في الجيش السوري برتبة عريف،وعمل بعدها  في أعمال  مختلفة في الزراعة والبناء في محافظة القنيطرة ولبنان، ليتمكن من تأسيس اسرته. وتزوج  من السيدة سليمة فارس محمود، واستطاع تأمين سيارة لاندروفر في حينه، وعمل على خط الجولان القنيطرة  دمشق، لغاية الاحتلال الاسرائيلي في العام 1967،  حيث استمر في عمله كسائق سيارة أجرة، حتى أقعدته اصابة في العمود الفقري منتصف الثمانينات، وخضع الى عدة عمليات جراحية، كان نتيجتها تعرض الجهاز العصبي لاضرار رافقته لاكثر من  ثلاثين عامًا.

02 copy

يقول عنه أبناء بلدته، إنه  كان من أكثر الاشخاص معرفة بالسجون والمعتقلات الاسرائيلية، كونه مرافقاً لأبناء المعتقلين وعائلاتهم منذ العام 1967، جميع ابناء عمومته ومعارفه واصدقاءه، تعرضوا للسجن والاعتقال لسنوات طويلة، وهو لا يزال بسيارته يتنقل حاملا أبناء المعتقلين الى الزيارات الاسبوعية في السجون الاسرائيلية.

FB_IMG_1519329412614  unnamed (3)

لم يعتقل أبو ناصر، لسنوات كما أبناء عمومته، وانما خضع لفترات توقيف كثيرة في مقرات الحاكم العسكري،ومراكز التحقيق الاسرائيلية، وتعرض الى الكثير  من المضايقات والغرامات المالية.والتنكيل به على الحواجز العسكرية، وكان ضيفا على كل حاجز اسرائيلي في مختلف مناطق الجولان المحتل خلال عمله كسائق سيارة.،

خلال مرحلة الانتفاضة الشعبية في الجولان، رفضًا لقرار ضمه الى الدولة العبرية،ومواجهة مشروع الجنسية الاسرائيلية على مواطني الجولان، ساهم إسوة بأحرار الجولان في كافة المواقف الوطنية والنضالية والشعبية، وتعرض الى اعتداء جسدي من قبل أحد العملاء المقاطعين إجتماعيا ودينيا في حينه، بعد ان رفض نقله في سيارته لكونه يحمل الجنسية الاسرائيلية.

dad02

فيليتسا لانغر المحامية الاسرائيلية التقدمية في احدى زياراتها  لاهالي المعتقلين في الجولان 1982 ( في الصورة المرحوم ابو معضاد فايز الصفدي-ابو ناصر هايل نعمان ابو جبل- المرحوم فارس محمود- عدنان  محمود الصفدي- مهنا الصفدي- المرحوم سلمان ناطور- المرحوم حسين الصفدي

أبو ناصر يصف لمراسل صحيفة الاتحاد الحيفاوية عن احداث الاول من نيسان عام 1982 :”

” حين رفضنا استلام الهويات الإسرائيلية، رموها الجنود على الأرض، فرد ابني ناصر الذي كان شابًا الهويات في وجههم، ثم سحبوه الى الخارج واعتقلوه بعد ان ربطوا يديه واغمضوا عيونه، واعتقلوه مكبلاً في المدرسة .. كان هناك العشرات من ابناء البلدة معتقلين في باحة المدرسة.. من بيتنا نستطيع رؤية ما يحدث هناك، كانوا يجبرون المعتقلين من الشباب والشيوخ على الجلوس، وأياديهم مربوطة إلى الخلف،وفرضوا حولهم اسلاك شائكة، حين رأينا إن الجنود بدأوا بضرب المعتقلين، بالعصي والركلات وهم مقيدون، دون اي رحمة.. لا ادري كيف هجمت من بيتي، أطلب مساعدة آهل الحارة.  في الطابق العلوي من منزلنا  كان يختبئ عدد من شباب الحارة الشرقية ايضاً، منهم اخوتنا الغوالي غسان الكحلوني والاخ الصديق عادل الحلبي واولادي وأولاد عمومتي ..

تأثرت حين شاهدتهم يضربون أبني وباقي المعتقلين.. فهجمت من بيتي ومعي أبناء عمومتي والجيران، رغم وجود الجنود الاسرائيلين على أسطح المنازل في الحارة، وبلمح البرق، إنضم كل من يستطيع من أبناء الحارة معنا،ووصلنا الى البيادر.حيث كان هناك مئات من الجنود الاسرائيليين، فواصلنا الهجوم باتجاه المدرسة. كل شخص  كان يحمل سلاحاً ابيضاً عصي ،سلاسل حديد، مجارف،في الوقت الذي كنا ندب النخوة والحماس، اشتبكنا مع الجنود، الذين بدأوا  باطلاق الرصاص، لم نتفرق، بل واصلنا الهجوم في هدف الوصول الى المعتقلين، جارنا الشيخ أبو جهاد سليمان  الحلبي ، أصاب العديد من الجنود بقبضات يديه،وسلاسل الزرد التي كان  يحملها، في البيادر قبل وصولنا للمدرسة كان شباب الحارة الشجعان، قد اشتبكوا مع الجنود بالايدي، رغم الضرب الذي تعرضوا له بالعصي واعقاب البنادق . كان أمير دروري قائد منطقة الشمال في جيش الاحتلال بنفسه هناك. استطاعوا اعتقال عدد من المهاجمين، واصابة عدد  أخر من المواطنين الذين شاركوا بالهجوم على المدرسة..

لم نستطع الوصول الى المكان الذي يحتجز فيه الشباب، الا ان تصرفنا هذا دب الحماس فيهم،  وبكل اهل الحارة، واهل البلدة الذين سمعوا صوت الرصاص وأصواتنا، أستطيع ان اقول لك ان عدد من الجنود الاسرائيليين وقفوا عاجزين عن الحركة، لم يتخيلوا ان اناس مدنيين عزل يهاجمون قوات الجيش الاسرائيلي.. وهناك إمرأة مناضلة شجاعة اسمها بهية عرمون ، نزلت من بيتها لمواجهة جنود الاحتلال،حين رأتهم يضربوننا، كانت بصوتها  وشجاعتها تدب الحماس في نفوسنا، لقد ضربت قائد منطقة الشمال بالحذاء على رأسه،  الا انهم سيطروا علينا بالنهاية وهرب القسم الاكبر من المهاجمين ولم يتمكنوا من اعتقالهم في ذاك اليوم…

صفحات جولانية مضيئة بالسجل الوطني السوري

هايل نعمان أبو جبل  أحد الأشخاص الذين وقفوا الى جانب المعتقلين من أبناء الجولان طيلة فترة السبعينات والثمانينات، حتى إعتقال ابنه أيمن أبو جبل والحكم عليه بالسجن لمدة 12 عاما بتهمة مقاومة الاحتلال،ضمن خلايا المقاومة الوطنية السورية، حيث  تجند بسيارته مع عدد من أبناء الجولان لترتيب زيارات المحامين المتطوعين  بالدفاع عن  معتقلي الجولان من بينهم المحامية الإسرائيلية التقدمية فيليتسا لانغر، وتنظيم زيارات أمهات وزوجات وأبناء المعتقلين الى السجون الإسرائيلية.

حاولت الحاكمية العسكرية ثنيه وتهديده عن نشاطاته الداعمة للمعتقلين وذويهم، ورفضه لقضية التجنيس والتهويد الإسرائيلية التي طالت مواطني الجولان المحتل، وأقدمت مرارًا عديدة حين  عودته من زيارة المعتقلين الإداريين احتجازه على الحواجز العسكرية الإسرائيلية. وفي احدى الاعتقالات ،اقتاده الحاكم العسكري بجيب عسكري الى معبر القنيطرة ليلاً لارهابه وتهديده، بالطرد الى داخل الأراضي السورية وبقى طيلة المساء جالسا في الهواء الطلق داخل المعبر، رافضا العبور وترك بيته وأولاده وارضه. فأعادته السلطات الإسرائيلية صباحا الى مقر الحاكمية العسكرية لتطلق سراحه لاحقا..

وعن تلك المرحلة يقول المناضل أبو جلاء  هايل حسين ابو جبل أحد قادة الحركة الوطنية السورية في الجولان في شهادته ” كان هناك عدد من سائقي السيارات العمومية التي تعمل من اجل لقمة العيش الحرة النظيفة، حيث تعرضت السلطات إليهم بشكل متواصل واوقفتهم ساعات طويلة على الحواجز العسكرية بين القرى وخارجها، واستمر حالهم على هذا المنوال لاكثر من سنتين والبعض منهم لثلاث سنوات. كانوا يجبرون السائق على التوقف بجانب الحاجز هو ومسافريه، وبعد ساعات يتم إخلاء سبيل المسافرين والإبقاء على السائقين، بحجة الاشتباه بهم في نقل رسائل وتوجيهات إلى القرى الأخرى، أو الاشتباه بهم في نقل مواد متفجرة داخل سياراتهم، أو الاشتباه بهم كتجار مخدرات، وكانوا يجبرونهم على فك إطارات سياراتهم مرات ومرات عديدة، رغم حالة الجو الماطرة والباردة، أو المشمسة الحارة، ومارسوا عليهم ضغوطات جمة من اجل أن يتسلموا الجنسية الإسرائيلية، وقالوا لهم بوضوح: إذا استلمتم الجنسية فان هذا التكيل سينتهي.

أحيانا كانوا يهددون البعض منهم بطردهم إلى خارج الجولان، حيث حصل أن قاموا ليلا في نقل أحد السائقين وهو ابو ناصر هايل ابو جبل  إلى مدينة القنيطرة، وهددوه هناك بأنهم سيتركونه في حال لم يطلب الجنسية الإسرائيلية، أو التعهد لهم انه لن يعارض الآخرين أن استلموا الجنسية.  وسحبوه الى داخل البوابة وحين لم يأبه لهم اعادوه ليلا الى شرطة مسعدة وجاء اخوته لاستلامه .وقد أصيب بعض الأشخاص بأمراض مزمنة نتيجة هذه العقوبات. ورغم استغراب الناس لهذه التصرفات، إلا أن سائقي السيارات تعاملوا بسخرية مع هذه التفتيشات والمضايقات، فكانوا يستعدون لذلك مسبقاً ويجلسون أمام الحاجز العسكري وعلى مرأى من الجنود، ويشربون المتي ويعدون الطعام، طيلة فترة احتجازهم ومنعهم من كسب لقمة عيشهم. وأخيراً اقتنع الإسرائيليون باستحالة نجاحهم في تلك الممارسات، لانهم فشلوا في كسر نفسياتنا وتخويفنا…

في  طقوس وداعية لأبنة العم نادية فريدابو جبل قبل  مغادرتها الجولان المحتل للزواج الى دمشق

000 (143) 000 (155) 000 (157) 000 (160) abunasearabujlaa boher-asem-fredom03 (122) dad  DSC_0217 DSC_0475 DSC01992

مع الرفاق الاصدقاء الشهيد سيطان الولي والاسير عاصم الولي 

father66

مع  صديقه  ابن قرية عين فيت 

FB_IMG_1519329412614 IMG_6555 WhatsApp Image 2020-01-26 at 15.35.45 (1)

مع رفاقه الشيخ ابو علي عقاب القيش- والشيخ ابو سلمان نجيب القيش والشيخ  ابو حسين صالح القيش

abu jabl adel

مع المرحوم ابو غسان فريد أبو جبل وابو حسين عادل أبو جبل

abu jabl hail abu naser

مع صديق العائلة  ابو جميل فيصل أبو صالح

IMG_2267

 مع صديقه المرحوم ابو نبيل علي المرعي

abunasser72 20201021_105543

مع الشيخ أبو فارس  سلمان محمود 

000 (146) 000 (149)

في جولة للاسير الفلسطيني  أبو أيمن عادل نجاصة واسرى الجولان المحررين من السجون الاسرائيلية 

000 (153)

مع الصديق أحمد خاطر وعائلته

000 (158)

000 (159) 000 (162)

خلال زيارة ذوي الاسير الفلسطيني اسامة المغاري من قطاع غزة  الى الجولان المحتل

000

مع ابن شقيقته جولان ايسر الصباغ 

026

 مع الشيخ ابو هايل يوسف الصباغ 

dad2020

1-02-2021

 

للمزيد  : في حضور هذا الموت 

عن astarr net

شاهد أيضاً

mrmory

شباط في الذاكرة الجولانية

شباط في الذاكرة الجولانية عشتار نيوز للاعلام والسياحة/ من الذاكرة الجولانية  جمع واعداد : ايمن …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!