الأربعاء , مارس 3 2021
الرئيسية / ملفات الارشيف / معالم جولانية / معركة تل الفخار : 9 حزيران 1967

معركة تل الفخار : 9 حزيران 1967

معركة تل الفخار : 9 حزيران 1967

tlfkhar

من الارشيف العسكري الاسرائيلي

ضمن الطقوس العسكرية التي ما زال لواء ” غولاني” في الجيش الإسرائيلي، يحرص عليها منذ احتلال تل الفخار في التاسع من حزيران عام 1967، هي اجراء جولة لكل فوج جديد من لواء غولاني في المنطقة التي شهدت معارك ضارية بين الاسرائيلين والجيش السوري، ويجري فيها تسليم الغنائم التي بقيت من المعركة، وابرز تلك الغنائم هو العلم السوري الذي كان مرفوعا في سماء تل الفخار، اضافة الى شرح تفصيلي للمعركة يقدمة احد الضباط الذين اشتركوا في المعركة، وبالمصادفة وخلال جولة في الموقع كنا شهود عيان على تلك الطقوس التي تركت اثراً في كل المرافقين لجولتنا من الجولانيين والإخوة الفلسطينيين…

tal-fkhar1967

اخر علم سوري كان مرفوعا على تل الفخار تتناقله افواج كتيبة غولاني كغنائم المعركة

تل الفخار موقعا يقع شمالي الجولان قرب قرية بانياس وقرية زعورة وعين فيت ويطل على سهل الحولة. هناك كانت احدى الاستحكامات السورية العسكرية الأمامية في مواجهة الإسرائيليين منذ العام 1948 وقد رابطت في تلك المنطقة قوات الجيش السوري في العام 1967. في ذلك الموقع.. صمد الرجال.. ويا ليت كل الرجال مثلهم، بحسب الضابط الإسرائيلي الذي يقول لجنود اللواء المجندين الجدد” لو كان كل أفراد الجيش السوري يملكون إرادة القتال التي كانت للجنود الشرسين الذين قاتلونا لما صمدت إسرائيل يوما واحدا في الحرب”.. اولئك الرجال الذين أدوا واجبهم بشرف ما فوقه شرف.. وبروا بالقسم الذي سبق أن أدوه لأمتهم يوم أن ارتدوا لباس الجيش، واقسموا على حماية حياض الوطن مهما بلغت التضحيات.. أسماء الجنود الشهداء والمقاتلين المنقوشة على أسطح المواقع الدفاعية المحصنة كانت شاهدة على تلك البطولات التي صنعها أولئك الجنود الذين ما زالوا مجهولين في السجل الوطني والشعبي( من اللاذقية وجبل العرب وحلب وحمص وحوران ودرعا ودير الزور) قلما سمعنا عنهم ولكنهم كانوا من اشد المقاتلين ارادة وقوة وبطولة . قاتلوا ببسالة منقطعة النظير، كما يتوجب على الجندي الحقيقي أن يدافع عن وطنه. كتبوا أسماءهم عند بدء المعركة على جدران المعسكر الذي تمترسوا فيه: ا. لأن نيتهم كانت الدفاع عن الوطن والصمود حتى الشهادة. إنهم جنود تل الفخـّار في الجولان السوري المحتل.. احد الصحفيين السورين كتب في وصف معركة تل الفخار :

“قبل بدء الحرب اتصل قائد الموقع بقيادة الجيش ليبلغها أن تحركات عسكرية إسرائيلية مثيرة للشبهة تحدث في منطقة الجاعونة الفلسطينية المحتلة، وبعدها اتصل من جديد ليبلغ القيادة أن أرتالا من المدرعات الاسرائيلية تتحرك باتجاه الحدود السورية عند قرية الخالصة الفلسطينية المحتلة، وأعلمها أيضاً بأنه قادر على إبادتها بالمدفعية التي بحوزته إذا ما أعطي له الأمر بذلك، ولكن قيادة الجيش طلبت منه الالتزام بالهدوء.. نعم الالتزام بالهدوء…

قائد الموقع الملتزم بالأصول العسكرية نفذ أمر القيادة والتزم الهدوء، لكن القوات الاسرائيلية لم تلتزم، وهاجمت الجبهة السورية في صباح 9 حزيران 1967، لتتفاجأ بان هذه الجبهة غير موجودة اصلاً. القيادة المذهولة في دمشق أعطت الأوامر للجنود المرابطين هنا في الجولان بالانسحاب كيفياً، لأن الجولان سقط بيد العدو- راديو دمشق أعلن أن مدينة القنيطرة عاصمة الجولان سقطت،بنشر البيان العسكري رقم “66” والعدو كان لا يزال بعيداً عنها، ففر سكانها من الخوف والذعر تاركين وراءهم كل شيء.

ولكن هذا لا ينطبق على جنود موقع تل الفخـّار، ولا ينطبق على قائد الموقع-” الملازم أول أسعد بدران وهو قائد المعركة ” كان أسهل عليهم أن يموتوا من أن ينسحبوا دون قتال، نعم، إنهم مفخرة الجيش السوري الذين لم يذكرهم أحد ولم يتحدث عنهم أحد. كيف يُذكَرون وقد خالفوا أوامر القيادة وحاربوا العدو! حاربوه حتى آخر نفس وحتى انقطعت خطوط الامداد ونفذت الذخيرة بين أيديهم، فاشتبكوا مع جنود العدو بالسلاح الأبيض وأخيراً بالأيدي.الطائرات الاسرائيلية رمت عليهم مناشير دعتهم فيها إلى ترك سلاحهم والنجاة بأرواحهم: “إرموا سلاحكم وارفعوا الرايات البيضاء ولن نطلق النار عليكم ويمكنكم الانسحاب باتجاه لبنان”. (المنطقة تقع بمحاذاة الحدود اللبنانية والجنود لا يمكنهم الانسحاب باتجاه دمشق لان الجبهة أصبحت بعيدة والاسرائيليون قد احتلوا المنطقة كلها).

لقد كان جواب الحامية غاية في البطولة، فبدل الانسحاب قاموا بهجوم معاكس موقعين خسائر فادحة في جنود إحدى الفرق الاسرائيلية.

استمرت المعركة حتى سقط الموقع ولكن الإسرائيليين دفعوا ثمنه غالياً. وكتبت الصحف الاسرائيلية عن هذه المعركة كثيراً بعد الحرب. ذكرت هذه الصحف أن المجموعة الصغيرة المتحصنة داخل الموقع صدت ثلاث فرق من الجيش الاسرائيلي، وأن عدد القتلى من الاسرائيليين كان كبيراً جداً، وأضافت الصحف أن جميع الضباط من الفرق الإسرائيلية الثلاث قد قتلوا في المعركة الشرسة ما اضطر الجنود الذين لا يحملون رتبا تخولهم لقيادتها. وذكرت إحدى الصحف أن الجنود الاسرائيليين الذين دخلوا الموقع بعد سقوطه لم يكن بوسعهم إلا أداء التحية العسكرية احتراماً لهؤلاء الأبطال الذين فضلوا الشهادة على الاستسلام.”

لقد كانت خطة الهجوم الاسرائيلية في الجبهة الشمالية بان قوم لواء (جولاني) بتأمين الجناح الشمالي لهجوم اللواء المدرع بواسطه احتلال موقعي (تل الفخار و العزيزيات و تطهير منطقه بانياس ) و تدعمه في عملياته هذه سريتا دبابات نوع شيرمان من اللواء المدرع المذكور و لتثبيت الجهود السوريه و تحويل انتباهها عن اتجاه الهجوم الرئيسي قررت القياده الاسرائيليه توجيه بعض الهجمات تجاه مواقع (راويه – تل هلال – عشموره ) بواسطه وحدات مختلطه من لواء مشاه و فوج مظليين و لواء مدرع. اما في الجنوب فقد خطط لتوجيه ضربه رئيسيه اخرى و يتم تنفيذها بعد بدء الهجوم في القطاع الشمالي و تقوم بها قوه تضم لواءا مدرعا و لواء مشاه محمول و فوج مظليين منقول بطائرات الهيليوكبتر كما تتقدم قوه اخرى مدرعه من قوات المحور الاوسط من (راويه الو واسط ) ثم تتجه نحو القنيطره مرورا ببلده كفرنفاخ لتدعيم عمليات قوات مندلر المدرعه الزاحفه نحو القنيطره و هكذا استطاعت القوات الاسرائيليه احتلال مرتفعات الجولان خلال فتره استغرقت 33 ساعه على عرض واجهه تبلغ (45) ميل من الشمال ال الجنوب و عمق (15) ميل من الغرب الى الشرق في عمليه عسكريه اشبه بفكي كماشه من الشمال و الجنوب عند مدينتي (الخشنيه و القنيطره ).

عن astarr net

شاهد أيضاً

fiq vellege

هكذا حدث الطرد الهادئ للسوريين من الجولان (ج 1)

هكذا حدث الطرد الهادئ للسوريين من الجولان (ج 1) مركز حرمون للدراسات المعاصرة \قسم الترجمة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!