الأحد , نوفمبر 29 2020
الرئيسية / قضايا وتقارير / قرية الدلوة في الجولان السوري المحتل (مستوطنة أورطال حاليا)

قرية الدلوة في الجولان السوري المحتل (مستوطنة أورطال حاليا)

قرية الدلوة  في الجولان السوري المحتل (مستوطنة أورطال حاليا)

عشتار نيوز للإعلام / القرى السورية المهجرة

محمد زعل السلوم

شاعر وباحث سوري من قرية المويسة ..

 91337232_3568027306558603_2352046605231718400_oResort_huts_in_Kibbutz_Ortal

(الصورة حديثة لقرية الدلوة والتي تمت تسميتها مستوطنة اورطال)…

استكمالا لمشروع توثيق القرى السورية المهجرة في الجولان السوري المحتل والذي بدأن به قبل سنوات عديدة ضمن سلسلة مأساة لم ترو بعد الذي اطلقه موقع الجولان في جمعية جولان للتنمية، ويستكمله موقع عشتار نيوزللاعلام بتعاون ومساهمة كبيرة من أبناء الجولان المهجرين في بقاع العالم بعد الكارثة الوطنية التي حلت بالشعب والوطن السوري من قبل النظام الحاكم، وتهجير غالبية الشعب السوري من مدنه وقراه بعد التدمير المممنهج الذي قام به بما فيهم تهجير وطرد أبناء الجولان مرة أخرى من ديارهم.

قرية الدلوة  في الجولان السوري المحتل (مستوطنة أورطال حاليا) عن المستوطنة .. اضغط هنا 

قرية الدلوة تتبع قضاء القنيطرة. يحدها شمالا حدود أراضي مويسة، وجنوبا تل أبو خنزير، وغربا طيلستان وشرقا بير التوتة وسكانها ٨٠٠ وهم اسلام سنة ( ينتمون لعشيرة البحاترة الطائية العريقة وشكلوا على مدى التاريخ حلف قبلي مع عشائر الفضل والعجارمة والهوادجة ويقطنون ستة قرى بالجولان فإضافة للدلوة هناك الرمثانية وخويخة وعين وردة والدلهمية ورويحينة وشاركوا في الثورات السورية منذ الدولة السورية الأولى عام ١٩١٩ وتصدوا للاحتلال الفرنسي والثورة السورية الكبرى ١٩٢٣_١٩٢٥ وسقط العديد من أبنائها).

_ تبعد ٨ كم عن القنيطرة

_ويصف أحمد وصفي زكريا وضع الطرق في قرية الدلوة عام ١٩٥٧ فيقول (طرق الوصول إليها فرع إضافي من طريق جسر بنات يعقوب وهو طريق تمهيدي وأكثر الأهالي يسافرون إلى مركز القضاء (مدينة القنيطرة) على الحيوانات (الخيول). ومن ثم تطورت المواصلات.

_قرية الدلوة واقعة في سهل وتربتها صفراء (ذكر اديب باغ سبب تلك التربة أنها ناجمة عن الغبار البركاني القادم من فتحة مرجعيون وسبب تراكمه لدفن بحيرة مائية قرب تل ابو الندى) وقسم منها حمراء ( وهو مايميز سهل الدلوة بل وأقرب للبنفسجية وهي ميزة تربة القطاع الشمالي بالجولان عكس التربة السمراء في القطاع الجنوبي للجولان)وهذه القرية صخرية تكثر فيها الصخور والأحجار أما الأحجار فهي سوداء.(وكانت مفيدة كونها بازلتية بركانية في تشييد بيوت الحجر السوري الأبيض المقرمدة والجميلة).

_تقع قرية الدلوة على حدود ثلاث تلول هي تل أبو الندى (على حدود قريتي مويسة والمنصورة شمال غربي الدلوة) تل أبو خنزير (٩٧٧ م ويسمى بالعبرية شيفون) تل أبو الحاج أما السهول فليس لها أسماء خاصة حسب رأي المختار (أعتقد من بيت الشديد). (لكن سمي بسهل الدلوة فيما بعد وهو سهل أحمر غني بالأكاسيد المعدنية الحديدية المفيدة للزراعة وقربه سهل عين زيوان وسهل المنصورة وسهل الجوخدار) وهناك ميزة الضلوع الجبلية في تلولها مما يعطي التربة قربها خصوبة عالية تعتمد الندى فقط للزراعة عبرها. فالضلع بالدلوة غير موجود ببقية قرى الجولان.

_تحدث زكريا عن ينابيع المياه الغنية في قرية الدلوة فيقول (العين الشرقية والعين الغربية ويوجد مستنقع كبير في القرية أما حالة العيون فإن ماءها صالح للشرب وجيد. ولكن الماء مكشوف ويشبه المستنقع فإذا ما أصلح هذا المستنقع وجفف وأصلحت أيضا هذه العيون وجعلها جارية دوما وجعل خزان للماء. فنكون قد خدمنا القرية وأبعدنا عنها الأمراض وعبث العابثين في هذا الماء الصالح للشرب.) ولكن بعد الوحدة المصرية السورية وزيارة عبد الناصر للقنيطرة أرض الجبهة تم تحسين وضع الينابيع بالدلوة خلال الستينيات وقبيل النكسة والنزوح كما يبدو )

_ويتابع زكريا في كتابه (القرى والبلدات في جنوب بلاد الشام ) : مناخ القرية بارد في الشتاء ومعتدل في الصيف وماؤها عذب تكلمنا عنه سابقا. أما شوارعها شتاءا فهي موحلة والماء يتجمع كالمستنقعات في الأزقة والطرقات فيصعب اجتيازها عندئذ أما في الصيف فهي كثيرة الغبار.

ويتحدث زكريا عن نوعين من العمارة في قرية الدلوة هما البيوت المبنية بالحجر السوري ومغطاة بالقرميد وبيوت اللبن أو التراب فيقول : ( أما هندسة الدور فهي هندسة عربية جيدة مبنية من الأحجار والقرميد ويوجد بعض البيوت من التراب (اللبن) وهي غير صالحة للسكن وغير صحية أما البيوت الحجرية فهي نظيفة وصحية.)

_الحالة الصحية جيدة وصحة السكان جيدة ولا يوجد أمراض معدية سارية. ولا يوجد فيها بلدية ولم يأتها أطباء أبدا. ولكن زارها طبيب المعارف مرة واحدة لأجل التلاميذ. والقرية غير صالحة للاصطياف وليس فيها متنزهات.(الواضح غضب زكريا من اهمال الدولة عام ١٩٥٧ لقرية غاية بالروعة ويستحق أهاليها ان يكون لديهم متنزهات وان تكون مركز اصطياف).

الوضع التعليمي في قرية الدلوة ومدرسة الدلوة القديمة :

يتحدث احمد وصفي زكريا ويشرح الوضع التعليمي بقرية الدلوة عام ١٩٥٧ فيقول :

_(يوجد فيها مدرسة تأسست عام ١٩٥٠، وهي مؤلفة من ثلاثة صفوف وقد تأسس في سنة ١٩٥٤ الصف الرابع وأما تلاميذ الصف الخامس فيذهبون إلى القنيطرة كل يوم صباحا ويرجعون مساءا شتاءا وصيفا، ويقطعون المسافة بين القرية والقنيطرة مشيا على الأقدام، وهذه صعوبة كبيرة، لذلك فإن أهالي القرية يطالبون بتأسيس مدرسة ابتدائية ذات خمسة صفوف لأن الطلاب كثيرون. ويمكن أن يأتيها تلاميذ من الخامس من القرى المجاورة. كما كان يأتيها إلى الصفوف الثلاث قبل تأسيس مدارس في تلك القرى وحيث إن مدرسة الدلوة قديمة التأسيس أما الأبنية فهي غرفتان وهي مستأجرة وليست ملكا للدولة. وقد دفع الأهالي مبلغا من المال لبناء مدرسة وقد كتب إلى القائمقام كتاب بهذا الشأن والإقبال على العلم وسط القرية.  أنجبت متعلمين ونسبة المتعلمين ١٠ % ويوجد بعض المتعلمين يطالعون الصحف والمجلات ويوجد مذياع واحد بالقرية.)

لكن أبناء الدلوة بعد نزوحهم لدمشق وريفها وصلت نسبة التعليم العالي الجامعي فما فوق لدرجة مئوية مرتفعة وخرج منها الأطباء والمهندسين والمعلمين والمحامين والضباط ومدرسي الكليات بجامعة دمشق واختفت الأمية بينهم.

اما عن وضعها كونها بمنطقة جبهة الجولان عام ٥٧ عموما فيقول زكريا :

_(لا يوجد أبدا ولم تحدث أي معارك حربية. ) .(طبعا حديث أحمد وصفي زكريا عام ١٩٥٧ ولكنها حصلت بعد ١٩٦٧ وحرب ١٩٧٣)

الحالة الاجتماعية لقرية الدلوة عام ١٩٥٧ :

_الحالة الاجتماعية حالة بدوية يجتمع بعض السكان في المضافة عند المختار ويتبادلون الأحاديث الزراعية. ويلبس السكان الأقمشة السوداء وبيوتهم فيها الفرش والمساند وصندوق للملابس.

الحالة الزراعية لقرية الدلوة عام ٥٧

_الحالة الزراعية : يعتني السكان بالزراعة وتربية المواشي، أهمها المحاصيل الزراعية الحبوب بأنواعها العنب البندورة الفاصوليا، ويستفيدون من الأغنام ومنتجاتها الحليب الجبن الصوف.

_نواقص القرية : (وهي في الحقيقة المطالب التي رآها أحمد وصفي زكريا للضغط على الحكومة السورية آنذاك وضرورة تنفيذها )

١_بناء مدرسة ملك لأهالي القرية لأن المدرسة مستأجرة ولا تستوعب التلاميذ.

٢_زيادة عدد المعلمين لكي تصبح المدرسة ابتدالية ذات خمسة صفوف.

٣_تجفيف المستنقع المحيط بالقرية.

٤_تحسين وتنظيف مياه الشرب من نبع القرية.

٥_زراعة الأحراش في الجبال وتلال الجرداء.

٦_تعبيد الطرق الزراعية المؤدية إلى القرية.

٧_ايصال الهاتف إلى القرية للاتصال بالمدينة في الحالات الطارئة.

عن كتاب القرى والبلدات في جنوب بلاد الشام

 

للمزيد حول  مساهمات الكاتب....اضغط هنا 

للمزيد حول قرية الدلوة  …(مستوطنة اورطال الاسرائيلية ) … اضغط هنا 

عن astarr net

شاهد أيضاً

3053495-46 (1)

بعد المصادقة على بناء 116 توربينة رياح، مبادرة لاقامة سبعة توربينات جديدة في الجولان المحتل .

بعد المصادقة على بناء 116 توربينة رياح، مبادرة لاقامة سبعة توربينات جديدة في الجولان المحتل . …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!