الثلاثاء , يونيو 2 2020
الرئيسية / ملفات الارشيف / معالم جولانية / القرى السورية المدمرة / احتلال البطمية في حرب لم تكن حربا …
batmyia (1)

احتلال البطمية في حرب لم تكن حربا …

 

احتلال البطمية في حرب لم تكن حربا …

عشتار نيوز للإعلام/ من الأرشيف الإسرائيلي/ القرى السورية المدمرة/

 ايمن أبو جبل

DSC_0449 DSC_0450

بركة البطمية

في العودة الى الأرشيف الإسرائيلي واسرار الحرب التي لم يحارب فيها السورين، التي كان حافظ الأسد آنذاك وزيرا للدفاع،  سقط الجولان خلال 31 ساعة فقط، وهو القلعة الأمنية والعسكرية الحصينة التي كان من الممكن ان لا تسقط نهائيا، او ان تصمد أشهرا طويلة، او جعل كلفة احتلال كل سنتيمتر من الجولان مُرة في حلق الإسرائيليين..

لكن رغم ذلك سقط الجولان، وسقطت القنيطرة قبل الحرب بعدة ساعات. سقط الجولان ولم يحاكم واحدا من الذين يجب ان يتحملوا مسؤولية الهزيمة، كما كتب المفكر السوري سامي الجندي.

لم يخطر في بال قادة إسرائيل أن بإمكان جيشهم التوغل لأكثر من 15 كلم داخل الأراضي السورية والسيطرة على التلال المطلة على الأراضي الإسرائيلية في الجنوب والوسط والشمال على طول الجبهة السورية الإسرائيلية، كما كان مخططاً منذ البداية، إلا أنه بعد الانتصارات السريعة التي حققها الجيش الإسرائيلي على جبهات القتال واحتلال سيناء ومدينة القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، قرر قادة إسرائيل، وبعد جدال مكثف وضغوطات من قبل قادة الاستيطان، بالتقدم نحو المرتفعات السورية، وطرد الجيش السوري من المرتفعات الاستراتيجية في الجولان صبيحة التاسع من حزيران 1967، قبل بدء الضغوطات الدولية ومجلس الأمن على إسرائيل لوقف العمليات الحربية.

في العاشر من حزيران، اليوم الثاني من الحرب على الجبهة السورية في الجولان، كان 450 مظلي إسرائيلي في طريقهم الى الخطوط الخلفية السورية، حيث حطت بهم 15 طائرة حربية إسرائيلية من نوع سكورسكي في قرية البطمية الى الجنوب من تل الفرس، بعيدا عن الاحداثيات التي وضعتها وزارة الدفاع الإسرائيلية لقواتها  .

كانت الخطة بنقل فرقة المظلين من الكتيبة 80 الى مزرعة عزالدين حيث شكلت خط التلال الذي كان من المفروض ان تسيطر عليه القوات الاسرائيلية فقط، والتمركز هناك وتعزيز حمايته لإبعاد السورين عن المستوطنات الشمالية، ولسبب ما انحرفت الدفعة الأولى من سرب الطائرات الأولى وعددها 3  عن مسارها ،  واستمرت في التحليق في ظل تقديم تقارير من الجو عن عمليات  هروب كبيرة للقوات المعادية ، التي تتراجع في ظل فوضى عارمة. الامر الذي جعل قائد  الفرقة يتقدم في طائرته  حتى  يشعر بخطر ملموس  يهدد قواته،  او أي مقاومة من المضادات الأرضية السورية … لكن السورين كانوا ينسحبون تاركين كل شيء وراءهم، والقوات الإسرائيلية نتقدم في الجو وفي البر متمسكين بكل شيء امامهم …

في شهادته يقول قائد فرقة المظليين ” اليعازر كوهين” تشيتا خلال عملية هبوط الفرقة، في المساء، على خط العال- البطمية على مفرق قرية البطمية، كان هناك فرقة عسكرية سورية منسحبة،  لا مجال هنا  للرهان، افراد القوة تفاجئوا  بنا، ونحن خلف صفوفهم، جرى تبادل لإطلاق النار بمساعدة الطيران الحربي ايضاً،   كانت التقديرات ان هناك 260 جندي سوري  و-60-70 سيارة والية ، تم التعامل معهم  بقوة ،سقط منهم حوالي 100 جندي وجرح 120 ، وحرق اكثر من 30 سيارة بقيت مشتعلة حتى الصباح ، وباقي افراد القوة  مع الكثير من جرحاهم انسحبوا باتجاه دمشق.. اعتقد ان هذه المعركة هي اخر خطر واجهته قواتنا في السيطرة على الجولان.( سقط 3 اسرائيلين في المعركة و-3 جرحى )

ويضيف: صبيحة اليوم التالي لم اعرف ماذا افعل الاتصالات مع القيادة مقطوعة، وافراد الكتيبة بلا أوامر، فتوجهت بالطائرة فورا الى مقرها الجديد في القنيطرة، وقدمت التقرير المفصل، وتلقت تأنيبا لعدم التزامي بالتعليمات الا ان سلامة الكتيبة وسيطرتها على مفرق البطمية دون خسائر كانت كافية لإعلان الفخر والاعتزاز بما فعلته، حيث اخبروني ان ثلثي الأراضي الجديدة التي سيطرنا عليها في جنوب الجولان، يعود للشجاعة التي ابدتها كتيبتي  بعد  اعلان وقف اطلاق النار… وابتدأن في عملية تطهير المنطقة وجمع السلاح ووضع برنامج في كيفية التعامل مع هذه الغنائم..

batmyia (6)

نقل فرقة المظليين من داخل اسرائيل الى البطمية (40 كلم)

قائد الكتيبة” اليعاد  بيلد”  يقول في شهادته: قائد فرقة الطيران”  تشيتا:  كان جريئا جدا وشجاعا، فهو اول من حطت اقدامه في محور  البطمية  وتل الفرس ،  لم يكن هناك تعليمات واضحة ، فاخذ على عاتقه التقدم  كان هناك وقف لإطلاق النار ،لكن الأرض كانت تخلو سريعا من قوات العدو ، لم يكن هناك أي عوائق، الدبابات السورية  كانت لا تزال تعمل، ومعدات الاتصال في وضع العمل، سيطرنا على الجولان من جنوبة وشمالة ووسطه ودخلنا القنيطرة  دون قتال حقيقي. خلال أربع ساعات سيطرنا على 80 قرية ومفرق طرق أساسي.

سيطرنا بدون قتال تقريبا على مساحات واسعة حتى المساء 10 حزيران سيطرنا على خط الحدود من مجدل شمس مسعدة في الشمال وحتى القنيطرة ومفرق البطمية والحمة في الجنوب،  في اليوم الثالث استلم لواء غولاني جبل الشيخ بدون أي قتال أيضا ..

ومع نهاية العملية في الجولان سيطرت إسرائيل على 1250 كلم  في الجولان ، ومن اصل 128 الف مواطن سوري بقى  ستة الالاف مواطن ….

قربة البطمية 

 تقع قرية في الجولان تتبع ناحية الخشنية منطقة و محافظة القنيطرة عدد السكان 1079 نسمه عام 1967 // ترتفع عن سطح البحر 720 م

تقع في أرض بركانية تنحدر شرقا باتجاه وادي الرقاد يبدأ عندها مسيل البطمية المتجه نحو جنوبها الشرقي ، وهي إلى الجنوب الشرقي من تل الفرس و تبعد 24 كم عن مدينة القنيطرة جنوبا ,,

دلت التنقيبات الأثرية فيها على وجود بيوت قديمة ذات سقوف حجرية و بوابة لبناء قديم و أحجار منقوشة و مزخرفة عليها كتابات ، كما وجد فخار يعود إلى العصرين الروماني و البيزنطي ، بيوتها مبنية بالحجارة البازلتية و الطين ، سقوفها من التوتياء ،

تعرضت مبانيها للتدمير و سكانها للتهجير أثناء  حزيران عام 1967 .

عرفت بزراعة الحبوب بعلا ، و بتربية المواشي ,, تعد مياه الينابيع المحلية منها : عين الصفراء ـ عين أم عراقي مصدرا رئيسيا لمياه الشرب ، مواصلاتها جيدة لوقوعها على الطريق العام : قنيطرة فيق ، تتبعها مزرعتا : المدورة / السليلة…..

 

ليصلك جديد الموقع اشترك وشارك في الصفحة عشتار نيوز للإعلام. ..اضغط هنا ..  

 

batmyia (1)batmyia (2)

 

batmyia (4)

 

batmyia (2)

عملية الانزال ونقل فرقة المظليين طائرات حربية إسرائيلية من نوع سكورسكي

batmyia (5) batmyia (9) batmyia (10) batmyia (5) batmyia (11)

حاجز اسرائيلي  على مدخل قرية البطمية

batmyia (7)

تفدم القوات الإسرائيلية باتجاه مفرق البطمية

batmyia (8)

مراقبة انسحاب الفوات السوربة

batmyia (1)

المصادر:

” نعموش  شلومومن

موقع تساهل. جيش الدفاع الإسرائيلي/احتلال جنوب هضبة الجولان

درر البيان ف تاريخ الجولان/ المهندس عبد الحكيم سلوم/ الطبعة الاولى

 

عن astarr net

شاهد أيضاً

april-memory

شهر ايار في الذاكرة الجولانية

شهر ايار في الذاكرة الجولانية عشتار نيوز للاعلام/ من الذاكرة الجولانية/ ايمن ابو جبل   …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!