الجمعة , أغسطس 7 2020
الرئيسية / شخصيات جولانية / شهداء الجولان / في ذكرى الجلاء…. للتاريخ أمجاده وتلك الامجاد صنعها الاجداد لتتناقلها الأجيال
naif marismall

في ذكرى الجلاء…. للتاريخ أمجاده وتلك الامجاد صنعها الاجداد لتتناقلها الأجيال

 في ذكرى الجلاء…. للتاريخ أمجاده وتلك الامجاد صنعها الاجداد لتتناقلها الأجيال

عشتار نيوز للإعلام/ عيد الجلاء/ من الأرشيف السوري/من الذاكرة الجولانية

بقلم سميح أيوب/ اعداد: ايمن ابوجبل

التاريخ حكاية يتناقلها الأبناء من الأجداد لأهداف سامية تنير طريقهم وهناك أشخاص حقا غيبهم الموت وما .زال نجمهم ساطع بصفحات التاريخ وذاكرة الشعوب.

وبمناسبة ذكرى عيد الاستقلال ومن موقع المسؤولية يتحتم علينا ان نؤرشف تاريخنا لتعرفه الاجيال وندون سيرة من شارك بصناعة أمجادنا بحروف ذهبية.

مجدل شمس هذه القرية النائية المتربعة بقمة علية على سفوح جبل الشيخ والتي دخلت التاريخ من اوسع ابوابه مع باقي القرى المحيطة بها وكانت الملتقى الواصل بين الديرة الشرقية وجبل لبنان فسميت بأم الاقليمين، وكان لها دور التمرد والثورة ضد الاحتلال التركي والاحتلال الفرنسي، حيث حرقت ثلاث مرات وشرد أهلها وكانوا يعيدون بنائها من جديد.

حبذا لو نستطيع أرشفة السيرة الذاتية لكل من شارك وترك بصمات منيرة بتاريخنا كمنطقة ومجتمع. وذلك قدر المستطاع. بداية كتوثيق وثانيا رد الجميل لشخصية فذة او لثائر له بتاريخنا بصمات.

naif mari

المجاهد نايف اسماعيل مرعي. تولد عام 1878 

بالرغم من انتمائه لعائلة ميسورة وربما تعتبر إقطاعية من حيث الأملاك. وكان بيته ضمن مزرعته العامرة (عين التفاحة) بيت كرم، للعابرين والعاملون من أبناء المنطقة، إلا انه لم يتوانى عن القيام بواجبه الوطني للالتحاق بالثورة السورية الكبرى عام ١٩٢٥،مع أخيه سليمان اسماعيل مرعي،  الذي أستشهد بها دفاعا عن الأرض مع العشرات من رفاقه واخوته الثوار.

امتاز المرحوم نايف مرعي بشجاعة المحارب وميزات قيادية، حيث ترأس قيادة مجموعات من رفاقه الثوار لعدة معارك لمجابهة الفرنسيين ذكر منها معركة راشيا التي قادها مع توأم روحه المجاهد اسعد كنح ابو صالح قائد الثورة في إقليم البلان، والذي اصيب بها بجراح بالغة وتم نقله لجبل العرب لتلقي العلاج.

وفي معركة قلعة جندل، حيث يروى بانه لبى نداء استغاثة الأهالي، ليترأس مجموعة من الثوار، انطلقت من ساحة مجدل شمس بعد ان قرأ عليهم طيب الذكر الشيخ أحمد طاهر ابو صالح الفاتحة قائلا من يقتل منكم هو شهيد.

ويروي أخيه الشيخ صالح مرعي، الذي شارك بالثورة من خلال تلبية حاجيات الثوار من تموين وضيافة واسعاف ودعم، بأن اخيه نايف شارك بخمسة وعشرون (شر)أي معركة. وكتب له النجاة بعد ان أصابته رصاصة اخترقت عنقه، وكان قد تعرض الى العديد من الإصابات الأخرى الطفيفة.

لقد لمع نجم نايف مرعي كقائد بالثورة السورية ،  التي ارتبط اسمه  فيها، فأصبح معروفا على صعيد المنطقة، و في لبنان وجبل العرب. وأصبح بيته فيما بعد ، مركز ضيافة لرموز الثورة والعديد من السياسين،امثال المير مجيد أرسلان،  وفؤاد وهاب وفؤاد سليم وغيرهم من ثوار جبل العرب والغوطة.

 

ومن المحطات الأخرى بحياته فانه   عاصر الاحتلال العثماني. وسافر عام ١٩١٢م لأمريكا الجنوبية مع العديد من رفاقه،  هربا من الأتراك،  وسوق الشباب للخدمة العسكرية وعاد بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى الى سوريا.

وفي عام ١٩٥٦م انتقل الى لبنان وحل ضيفا على صديقه المير مجيد أرسلان لينتقل بعدها ويستقر بمدينة عاليه، وكان له صداقة شخصية مع طيب الذكر المعلم كمال جنبلاط، الذي كان ابنه سليمان مرعي قد التحق بالحزب التقدمي، واصيب بإحدى المعارك التي خاضها. وفي عام ١٩٦٥ عاد لمسقط رأسه مجدل شمس حتى وافته المنية عن عمر ناهز الـ103 سنوات

وفي حديث لشقيقه المجاهد صالح إسماعيل مرعي مُسجل في الأرشيف يقول :

saleh mari

” في الـ 25 كنت شاب، كان اخوتي يذهبون الى الحرب،  وأنا كنت مسؤول عن الماشية. شاركت في شر (معركة) قطنه، فقد جاء شخص كردي، ورحنا معه 14 رجل من مجدل شمس ، وشخص من لبنان مع تحت قيادة شخص اسمه خطار أبو هربوش ،رحنا على قطنه ، لكننا لم نوفق فقد قصفنا الطيران، حدث هذا قبل أن يدخل الفرنسي مجدل شمس.

(المعركة الأولى )الشر الأول لاقاهم الثوار لجنوب الى بقعاثا وانهزموا ، وصل العسكر على ريف البركة حاولوا دخول المجدل عن طرق السكرة . الطريق كان ضيق أغلقوه بالصخور، شخص من بقعاثا اسمه صالح شمس كان كبير في السن، وكان قاسم الصفدي واحمد بنوت وسلمان واخي نايف إسماعيل مرعي، وصل العسكر للتلة ، واخذ ينتظر حتى تدخل الدبابة أمام الجنود، الثوار انسحبوا لفوق عين القصب، صالح شمس بقي هناك عندما حاولت الدبابة إزاحة الصخرة ، هجم عليها أطلقوا عليه قذيفة قتلته وتناثرت جثته، بعد هذا الحادث تراجع الجيش، فؤاد سليم كان معهم في المعركة،  عندما انسحب الثوار باتجاه البلد توجه  هو باتجاه الشرق نحو سحيتا واستشهد هناك.

وفي حدث مسجل أخر  رواه المجاهد أبو حسين قاسم الصباغ  يقول :

kasem

” أنا من مواليد سنة 1900 ، أجدادنا كانوا في معرة النعمان في حلب… وقت الثورة كان عمري 22 سنة، بدأت الثورة  في جبل الدروز( جبل العرب)  في البداية،  وكانوا يرسلون لنا، كي يشجعوننا على الثورة، كان في مجدل شمس مخفر للفرنسيين طردوه الثوار من البلد، وأصبحت المجدل خارجة عن سلطة فرنسا ، كان المخفر في بيت مهنا الصفدي اليوم ..الشباب تحمست للثورة ولقتال فرنسا… في الفزعة لتحرير القلعة قلعة راشيا في لبنان وهي قرية فيها جيش فرنسي.

القلعة تقع على كتف البلد وفوقها حارة ، على ظهر “شيار” رفيع جداً ، والحارة أرفع من القلعة، عندما ذهب الثوار، دخلو الحارة التي فوق القلعة وبدأوا بإطلاق النار على الحرس عند مداخل القلعة. لم يكن باستطاعتهم إطلاق النار من البنادق فبدأوا بإطلاق “الصربند” المدافع، فكر الشباب في كيفية احتلال القلعة، يوجد بجانب القلعة 3 بيوت ملتصقة ، قاموا بحرقها ، أرادوا احتلال البرج، قاموا بتوصيل عدة سلالم ببعضها،  واتفقوا على أن يقوموا بحماية الثوار،  الذين سيصعدون على السلم، أول شخص صعد كان معه قنبلة يدوية،  رماها على العسكر،  فهربوا من البرج. الذين صعدوا على البرج (نجيب الكحلوني قاسم سيد احمد علي القضماني وشخص من راشيا. نجيب الكحلوني  استشهد في البرج، ويحتمل أنه أول من صعد. سليمان مرعي صعد على سطح بيت قرميد في مدخل القلعة واحرقه ، كان للقلعة دار من الجنوب تحاصر العسكر فيها، طلب منهم الثوار أن يستسلموا، استسلم 7 منهم،  وقسم منهم هرب من مدخل القلعة الشرقي،  الذي لم نعلم بوجوده ..وكنا نشاهد العسكر ، عندما يبتعدون عن القلعة. عندما دخل الثوار عبر البرج فتحوا الباب الشرقي للقلعة ودخلنا القلعة.  في نفس الوقت جاءنا خبر أن “العرضي” الجيش سوف يهجم على المجدل وبدأنا بنقل الخبر بين الثوار وعدنا لحماية بلدنا.

مات في القلعة معنا 2 شباب من حوران ، عندما دخلنا ساحة القلعة، وفارس أبن حمود سلمان ونجيب الكحلوني ، وحسن حمود الصفدي أصيب هناك ، وجلبوه إلى البلد،  ويحتمل أنه مات هنا  محمد السلعت.  كنا في راشيا حوالي 100 شخص من الثوار  بقيادة نايف إسماعيل  مرعي…..”

الرحمة للثائر نايف مرعي ولرفاق دربه من شهداء الثورة وشهداء سوريا على مساحة الوطن،

المجد لسوريا..  ولكل قوافل الشهداء الذين مضوا في سبيل الحرية

ولتكن ذكراه وذكرى كل الاحرار والثوار خالدة ..

عن astarr net

شاهد أيضاً

17-05-2020

صفقة القرن الأميركية: بين خطة آلون الإسرائيلية والدويلة الدرزية

صفقة القرن الأميركية: بين خطة آلون الإسرائيلية والدويلة الدرزية أيمن أبو جبل/ مركز حرمون للدراسات …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!