الثلاثاء , يونيو 2 2020
الرئيسية / اخبار سياسية / الاخبار / اسرائيليات / صحافة عبرية / صحافة عبرية: قد تتحول أزمة فيروس كورونا إلى نقطة تحول إيجابية في العلاقة بين المؤسسة الحكومية والجمهور العربي.
9887194_0_27_1300_732_large

صحافة عبرية: قد تتحول أزمة فيروس كورونا إلى نقطة تحول إيجابية في العلاقة بين المؤسسة الحكومية والجمهور العربي.

صحافة عبرية: قد تتحول أزمة فيروس كورونا إلى نقطة تحول إيجابية في العلاقة بين المؤسسة الحكومية والجمهور العربي.

 

بديعوت احرونوت/ بروفيسور مايكل ميلشتاين

9182091_0_35_1300_772_small

ترجمة ايمن أبو جبل

هل يتحول وباء كورونا إلى لعبة سياسية وتطبيق سياسة الاندماج مع “إسرائيل”؟

خلال ازمة تفشي وباء الكورونا، تعرض العرب في مناطق الجذر الفلسطيني (عرب48 ) في إسرائيل،  الى هجوم وتحريض عنصري .من قبل اليمين الإسرائيلي المتطرف وخاصة  حزب الليكود ،ورئيسه بنيامين نتنياهو الامر الذى جعل بعض الأصوات  اليهودية تخرج عن صمتها ، وتُشيد بدور الأقلية العربية في تعزيز الديمقراطية في إسرائيل بشكل ناضج وموضوعي، وتواجه العنصرية الرسمية المتفشية في إسرائيل، بمنتهى المسؤولية، حيث كشفت  صحيفة “هآرتس” ، إن 17٪ من الأطباء وربع الممرضات العاملين في القطاع الطبي في اسرائيل هم من الأقلية العربية، بحسب أرقام وزارة الداخلية الإسرائيلية،  فضلاً عن نصف الصيادلة، وهذا يُحسب بدون موظفي الصيانة والوظائف بأجور منخفضة، التي يشغلون الأغلبية الساحقة منها، وهم  الذين يواجهون فيروس الكورونا دون تميز بين عربي او يهودي بدونهم، لانهار النظام الصحي في إسرائيل، بحسب تقرير لصحيفة لوموند الفرنسية.

في هذا الصدد كتب البروفيسور مايكل ميلشتاين في صحيفة يديعوت احرونوت مقالا بعنوان ” الكورونا ستؤدي الى تعميق اندماج المواطنين العرب

“مع مرور الوقت، قد تتحول أزمة فيروس كورونا إلى نقطة تحول إيجابية في العلاقة بين المؤسسة الحكومية والجمهور العربي بشكل عام في إسرائيل. وقد انعكس هذا الاعتقاد خلال الشهر الماضي، وذلك من خلال مجموعة متنوعة من المظاهر الغير اعتيادية، (أبرزها اندماج ومساهمة المواطنين العرب في الجهد الجماعي) الأمر الذي تجلى بشكل خاص في أنشطة المواطنين العرب داخل النظام الصحي الإسرائيلي، تطوع اجتماعي واسع النطاق، بعضه يخدم السكان اليهود أيضًا ..على سبيل المثال، تنسيق وتعاون مع رؤساء المستوطنات الإسرائيلية في الجولان، لتطبيق الحجر الصحي وتعليمات الإغلاق التام، على مداخل القرى العربية، والمستوطنات والتجمعات اليهودية، وتعاون غير دارج وغير متبع بين الأجهزة الحكومية، وخاصة الأجهزة الأمنية، والجمهور العربي، الأمر الذي برز في سياق عمل ونشاط الشرطة وقيادة الجبهة الداخلية لجيش الدفاع الإسرائيلي، هذه الأطر والهيئات غالبًا ما كانت مشبوهة ومريبة لدى المجتمع العربي. وعرض المساعدة من قبل سلطات المجالس المحلية العربية في مناطق الداخل الفلسطيني، لسكان مدينة بني براك اليهودية”.

ونظرا إلى تهديد وباء كورونا، الذي لا يعترف بخطوط الحدود والفوارق العرقية والسياسية والفكرية، يوجد هناك استعداد واضح وبارز لوضع الاختلافات والخلافات السياسية والتركيز الكامل على العمل والأفعال لمواجهة هذا التهديد.

المواطنة المشتركة بين العرب واليهود، من وجهة نظر المجتمع العربي، في مناطق الداخل الفلسطيني، كانت تعبيرًا واضحاً عن رغبة معظم المواطنين العرب في تعميق الاندماج في جميع مستويات النشاط العملي والفعلي في الدولة الإسرائيلية”.

ويضيف البروفيسور مايكل ميلشتاين: “أظهرت هيئات مختلفة من المؤسسة الحكومية الرسمية الرغبة في تعزيز الصلة والانجذاب إلى الجمهور العربي، وهو أمر واضح بشكل خاص في ما يتعلق برؤساء السلطات المحلية، وبالإضافة إلى ذلك، تم بذل جهد كبير -وإن لم يكن مثاليًا- لتبسيط العلاقات العامة للمجتمع العربي، وهو ما انعكس في الترجمة الواسعة للمبادئ التوجيهية، وإنتاج الأفلام الدعائية المقدمة على المواقع الإلكترونية. وزارة الصحة والأمن الداخلي ووزارة الداخلية. لمواجهة وباء الكورونا. الامر الذي سينتج عنه مستوى عالٍ نسبيًا من امتثال والتزام الجمهور العربي للتوجيهات الحكومية، على الرغم من وجود خلفية مستمرة من للظلم والحرمان في ما يتعلق بنطاق الاختبارات التي يتم إجراؤها في المجتمع العربي (التي يُزعم أنها قد تخفي نسبة أكبر من حاملي الفيروس، لربما لا يتم الإبلاغ عنه حتى الآن”.

في نظرة إلى المستقبل، ولرُب ضارة نافعة، وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم؛ من المحتمل أن يتم بسبب أزمة كورونا، تدريجيًا، إنشاء نموذج ناجح لـ “الخدمة الوطنية” أو “الخدمة المجتمعية” -وهو مصطلح أقل تحميلًا وأكثر قابلية للهضم للمجتمع العربي في إسرائيل- مما سيساعد على تعميق اندماج المواطنين العرب في الدولة وصياغة انتمائهم إليها. بالنسبة إلى الجمهور العربي، زادت أزمة كورونا من أهمية الأنشطة داخل الهيئات المعنية بالمساعدات المدنية، وقد يتم التخلص من بعض العوائق التقليدية أمام العداء والشك تجاه الآليات الحكومية، لا سيما الأجهزة الأمنية.

لذلك؛ من الممكن أن تعطي أزمة كورونا نظرة مختلفة للمجتمع العربي تجاه التجنيد الإجباري للشباب في العمل والتطوع داخل هيئات مثل نجمة داوود الحمراء، السلطة القطرية للإطفاء والانقاذ، وخدمات الرفاهية، والصحة، والتعليم والشرطة الجماهيرية، وربما حتى للشرطة، وللجبهة الداخلية.

بالفعل، هناك أصوات في المجتمع العربي، اليوم، ترى أن مثل هذه الخطوات لا تعدّ بالضرورة تجنيدًا عسكريًا، ويجب النظر فيها وإخضاعها لنقاش داخلي موضوعي، ويمكن أن تساهم في التعامل مع المرارة والحرمان الذي تشعر فيه نسبة كبيرة من الشباب العرب، الذين يشكلون 43 ٪ من المجتمع العربي في إسرائيل، و 22 ٪ منهم لا يعملون أو يتعلمون…

وهكذا، بالضبط خلال أزمة حادة في العلاقات اليهودية العربية في إسرائيل -على خلفية التوقعات والشعور بالرفض الذي يشعر بها العديد من المواطنين العرب في السياق السياسي داخل إسرائيل-تقدّم أزمة كورونا نموذجًا متفائلًا لتطوير العلاقات بين المجتمعين العربي واليهودي، في هذه البلاد. ومن الضروري والمهم أن يتم الأمر من خلال تصور استراتيجي شامل ومتعدد الأبعاد مطلوب في إسرائيل بعد أزمة كورونا، وأن يؤدي بالضرورة إلى تغييرات جوهرية في جوانب مختلفة، بما في ذلك العلاقات اليهودية العربية في إسرائيل.

 

البروفيسور مايكل ميلشتاين هو رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز موشيه ديان في جامعة تل أبيب، ومنسق مكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي في إسرائيل في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي،

عن astarr net

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: النسخ ممنوع !!